رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

تحذير من الفتنة

الوحدة الوطنية والحفاظ عليها وضمان تماسك نسيج المجتمع وسلامة أفراده وعناصره تعد من أهم ركائز الدولة المصرية التى تحرص جميع المؤسسات والأجهزة على تحقيقها والوقوف فى وجه أى محاولات للنيل منها أو المساس بها، وتعتبرها خطا أحمر لا ينبغى تجاوزه بأى حال من الأحوال، خاصة فى ظل وجود بعض جماعات الشر التى تحاول استغلال بعض الأحداث والوقائع لإشعال نار الفتنة وتأجيجها وإحداث الوقيعة بين أفراد وفئات المجتمع.

وذلك فى إطار سعيها لهدم الدولة وتنفيذ مخططاتها المشبوهة. تلك المخططات التى تعدها وتنفذها جهات داخلية وخارجية، ومن الضرورى أن يعى كل مصرى ومصرية أبعادها، لأن استيعابه وإدراكه لها سيفوت الفرصة على النافخين فى نار الفتنة.

لذلك كان الرئيس عبدالفتاح السيسى حريصا، خلال كلمته التى ألقاها فى الكلية الحربية أمس الأول، على تأكيد أهمية الحفاظ على الوحدة الوطنية، كما حذر بشدة من محاولات الوقيعة بين المصريين، مؤكدا أنه لا فرق بين مصرى وآخر، وأن جميع أبناء الشعب متساوون فى الحقوق والواجبات، مشددا على أنه ينبغى أن نمارس هذا المنطق فى تصرفاتنا وردود أفعالنا تجاه بعضنا البعض، وألا يقتصر ذلك على مجرد القول فقط، وأن الوحدة الوطنية هى ضمانة الوجود والنجاح لمصر. وتعى الدولة المصرية تماما أن من أهم دعائم تحقيق الوحدة الوطنية سيادة القانون وتطبيقه دون تمييز على الجميع، ومن المهم فى هذا السياق تجاوب المواطنين مع توجه الدولة لترسيخ دولة القانون التى تساوى بين الجميع، وتعزز مبدأ أن كل من يخطئ سيعاقب بموجب القانون ودون استثناء، وأنه عند وقوع حدث يشتم فيه رائحة الطائفية تمنح الفرصة للقانون ليأخذ مجراه قبل الاندفاع نحو التصعيد وتسخين الساحة .

وهنا يجب الإشارة إلى أن جزءا من المسئولية يقع على عاتق أفراد وفئات الشعب، وتتمثل تلك المسئولية فى اليقظة والحذر من أى محاولات للنيل من دعائم وحدتنا الوطنية أو الوقيعة بينهم، مع عدم السماح لتمدد مثل هذه الجماعات فى أوساطهم وتركهم يعبثون بمقدرات الوطن، وإنما يجب الوقوف فى وجه مساعيهم الخبيثة وكشف ألاعيبهم والتنبه لما يضمرونه من شر للوطن وأهله. علينا أيضا أن نضع فى اعتبارنا أن لدينا مشكلات وأزمات تراكمت وتفاعلت على مدى السنوات الماضية، وأن علاجها يحتاج إلى وقت، وأنها لن تحل بين عشية وضحاها، وأنه فى الوقت الذى تنتهك فيه بعض الدول المجاورة القانون بدون حمرة خجل تلتزم منظمات كالعفو الدولية وغيرها الصمت، فى حين توجه تركيزها الكامل تجاه ما يدور فى مصر، وتتلقف أى حادث مهما يكن صغيرا لتضخمه وتظهره على غير حقيقته.


لمزيد من مقالات رأى الاهرام

رابط دائم: