رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

بوضوح
إعدام الديمقراطية بالدولة الأردوغانية

خمسة أيام فقط كانت كافية لاعتقال وعزل أكثر من عشرين ألفا من مختلف الرتب مابين ضابط ولواء وجندى بالجيش التركى وأيضا بالشرطة والقضاء ,الى جانب أعداد لا حصر لها من أفراد الشعب العاديين سواء كانوا من المعارضين أو حتى المتعاطفين معهم ، عقب الانقلاب الفاشل الذى حدث مساء الجمعة الماضى ,ورغم أنه لم يستمر لأكثر من ست ساعات فإن أردوغان استغل كل دقيقة فى الساعات الست لتصفية حسابات امتدت لسنوات مع المعارضين له,اغتيال الحريات وإعدام الديمقراطية كانت العنوان الرئيسى الذى صار عليه النظام التركى طوال الأيام الخمسة الماضية. عمليات الاعتقالات السريعة التى تمت بشكل ممنهج تشير الى أن الحكومة أعدت قوائم الاعتقال سلفا، وبسرعة غير متوقعة تم القبض على ثمانية آلاف بالجيش التركى بعد ثلاثة أيام من الانقلاب, إلى جانب ما يقرب من خمسة آلاف من رجال القضاء وما يقرب من سبعة آلاف من المشتبه فى معارضتهم للنظام من فئات الشعب المختلفة, الغريب فى الأمر أن عمليات القبض شملت كل من كتب كلمة واحدة على (الفيس بوك) وأبدى فيها رأيه المؤيد للانقلاب أو حتى انتقد سياسة أردوغان، مواقع التواصل الاجتماعى التى حاربها أردوغان طوال الأشهر الماضية هى نفسها التى كانت السبب الرئيسى فى إنقاذه عندما خاطب شعبه من خلالها طالبا النجدة بالنزول للشوارع لمساعدته فى مواجهة الانقلاب بعد ساعتين من حدوثه ، وما لبث أردوغان من إفاقته مما حدث إلا ووجدناه ينقض على الديمقراطية ويعتدى على الحريات ويطالب البرلمان بالموافقة على عمل تعديل دستورى يمكنه من إعدام كل من وقف ضد سياساته الفاشلة، ما حدث أصاب أردوغان بهزة فى عقله أفقدته توازنه،الأمر الذى جعله يرى جيشه وشعبه وكأنهم أعداء.


لمزيد من مقالات د . إبراهيم البهى

رابط دائم: