رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

بالمصرى
تمثيلية الانقلاب التركى

كلما وقع حادث فى مصر أو خارجها انقسم المصريون ـ أتوماتيكيا ـ بين فريقين، كل فريق يسقط رأيه وموقفه السياسى الداخلى على الحدث مهما كان مكانه وظروفه وأطرافه؟! ومن ثم تدور معركة بينهما أشد جدلية وقسوة ربما أكبر مما بين أطراف الحدث الأصليين! وهكذا باتت مصر على موعد مع الانقسام يوميا تقريبا، وهو أمر مرهق للمجتمع، ويؤجج العداوة والبغضاء بين المصريين.

وآخر الحوادث التى وصل فيها الجدل مداه، هى حادثة انقلاب الجيش التركى على أردوغان، فالذين ضد الإخوان فرحوا بالانقلاب فى بدايته، ولما تبدى فشله عادوا ليؤكدوا أنها تمثيلية، بينما على الجانب الآخر ارتعب الإخوان من نجاح الانقلاب، وبعدما تبين فشله فرحوا وكأن الرئيس المعزول محمد مرسى هو الناجي؟! وبين هؤلاء وأولئك تمترس البعض ـ وهم قلة ـ خلف عقولهم وقيمهم دون تحيز، لا يعنيهم سوى مصلحة الشعوب، ليس لأن الأتراك شعب مسلم يخشى عليهم من الفتن، وبحور الدم، ولكن لأنهم فوق ذلك بشر وإخوة فى الإنسانية، ولو أن ما تعرضوا له فى دولة أخرى لا تعرف حتى الدين لكان لهم الموقف نفسه.

لماذا يتحول شعب بأكمله إلى أهلى وزمالك، أو ضدين على طول الخط؟ فلا يمكن أن يكون الإنسان على صواب دائما، أو على خطأ دائما، وإلا أصبح شيطانا أو ملاكا، وهو أمر مستحيل على البشر.. حتى الأنبياء عند ربهم درجات.. ترى متى ينتهى هذا العراك المستمر بين أبناء الوطن الواحد، ولماذا تصمت الدولة على مؤججى الانقسام من الإعلاميين، وكتائب التواصل الاجتماعي.. لا يمكن لدولة تبحث عن نهضة وتقدم ونجاح وأبناؤها منقسمون، متضادون، وكل عكس الآخر!!

[email protected]


لمزيد من مقالات ايمن المهدى

رابط دائم: