رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

كلمة عابرة
الثورة الشعبية ستطيح بأردوغان..

ليس هناك ما يدعو إلى التآمر ضد أردوغان، فقد وفَّر بيده على معارضيه وخصومه وأعدائه أن يبذلوا أى جهد، وأصبح يقوم متطوعاً ضد نفسه بما لا يحلمون به! وكانت غلطته الكبرى عندما عاد بعد الانقلاب العسكرى الفاشل، وكان أمامه فرصة تاريخية توحَّد فيها الأتراك عليه فى لحظة استثنائية غير متوقعة، بوقفتهم جميعاً ضد الانقلاب وإعلان اتفاقهم على أن يكون تداول السلطة عبر القواعد الديمقراطية. ولكنه، وبدلاً من إبداء التقدير والتجاوب مع هذا الإجماع الوطني، اعتبرها الثغرة التى سوف ينفذ منها بالحلم الإخوانى فى التمكين، فأخرج قوائم بآلاف الأسماء فى كل المناصب، من الجيش إلى القضاء إلى التدريس وغيرها، ليفصلهم من أعمالهم وليحلّ رجاله محلّهم، ثم تتزايد الأسماء فى اليوم الواحد بالآلاف، بما يؤكد أنها لا يمكن إلا أن تكون معدة سلفاً عبر سنوات، وليس كما يفترض البلاهة فى العالم كله بأنه اكتشف أن هؤلاء كانوا عوناً على الانقلاب.

يبدو أن سعار التمكين غلّاب على الدماغ الإخوانية، ويبدو أنه لا يمكنهم مقاومة إلحاحه عليهم! ولكن أردوغان يتعامى عن تجربة إخوانه فى مصر، فى سعيهم الدءوب للتمكين والاعتماد على الميليشيا المدربة للتصدى للجماهير..إلخ، حتى وصلت أمورهم إلى ما وصلت إليه. وها هو يكرر نفس الأخطاء بمنتهى الدقة، حيث صار يفرض سطوته على الشارع بميليشيات حزبه إلى حد تأديب رجال الجيش! كما نسى أنه نجح كرئيس للبلاد بنحو 53 بالمائة فقط، وأن حزبه نجح فى البرلمان بنسبة أقل، أى أن نحو نصف الناخبين لم يصوتوا لصالحهم. ولكنه يتصرف وكأن معه تفويضاً من 100 بالمائة!

أضف إلى ذلك معركته التى تتزايد كل ساعة مع الاتحاد الأوروبي، بما يهدد حلم الأتراك فى الالتحاق بالاتحاد الأوروبي، ومعركته المتصاعدة مع أمريكا لتسلم له خصمه اللدود فتح الله جولن.

لقد صار أردوغان عبئاً على شعبه، ومن الطبيعى أن يتجلَّى رد فعل شعبى قوى فى المستقبل القريب، وقد يستجيرون بالجيش.

[email protected]@gmail.com
لمزيد من مقالات أحمد عبد التواب

رابط دائم: