رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

على الطريق
فقهاء أردوغان يرفضون الشعائر الإسلامية

أعلنت إدارة الشئون الدينية التركية، فى بيان لها، أن العسكريين الذين شاركوا فى محاولة الانقلاب لا يستحقون شرف تشييعهم وفق الشعائر الدينية الاسلامية. وبرر البيان ذلك بأن هؤلاء "لم يسلبوا حقوق الأفراد فحسب وانما حقوق الشعب كله."

وشددت الادارة الدينية على أن عدم تشييع جثامين المشاركين فى الانقلاب وفقا للشريعة الاسلامية لا يشمل العسكريين الذين تم جرهم الى محاولة الانقلاب بوساطة القوة أو التهديد ولم يكونوا على دراية بما حدث.

السؤال الذى يتبادر للذهن للوهلة الأولى هو على أى أساس فقهى بنت الادارة الدينية التركية موقفها هذا الذى يعنى ضمنا أن من شارك فى الانقلاب خارج عن الملة ولا يستحق بالتالى تشييع جثمانه وفقا للشعائر الاسلامية؟

ما حدث فى تركيا خلاف سياسى مثلما اختلف على بن أبى طالب ومعاوية وتقاتلا دون أن يخرج أحدهما الآخر من الملة. والتاريخ الاسلامى مليء بمواقف عديدة تقاتل فيها المسلمون لأسباب سياسية مرتبطة أساسا بالحكم دون أن يكون ذلك سببا لخروج أحد الأطراف من ملة الاسلام.

أما السؤال الثانى فهو كيف سيعرف مسئولو الادارة الدينية اذا ما كان الانقلابى القتيل قد وافق راضيا على المشاركة فى الانقلاب أم تم جره عنوة للمشاركة وهو الآن بين يدى الرحمن ولا يمكن سؤاله؟

أعتقد أن آفة النفاق السياسى تسللت لقلوب فقهاء تركيا لارضاء الحاكم لأن الله تعالى يقول فى القرآن الكريم (ولا يجرمنكم شنآن قوم على آلا تعدلوا) وتفسيرها لمن لا يعرف أن (بغضكم لبعض الأشخاص لا يجب أن يكون مبررا لظلمهم) فهل قرأ علماء أردوغان هذه الآية من قبل؟.

[email protected]
لمزيد من مقالات سامح عبد الله

رابط دائم: