رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

حالة حوار
تيريز ماى.. النساء قادمات

تيريز ماى رئيسة وزراء بريطانيا الجديدة وزعيمة حزب المحافظين، هى واحدة من تشكيل نسائى زاخر يحكم 23بلدا فى العالم من ألمانيا إلى ربما ـ الولايات المتحدة، لا بل أنها قد تكون طرفا داخل المملكة المتحدة ذاتها فى صراع نسائى صاخب يشمل رئيسة وزراء اسكتلندا نيكولا ستورجن زعيمة الحزب القومى الاسكتلندى المطالبة باستفتاء جديد حول استقلال اسكتلندا، كما يمثل أحد أضلاع الصراع القطب العمالى الكبير أنجيلا إيجل التى نازلت جيرمى كوربن على زعامة حزب العمال وقيادة المعارضة، فضلا عن لين وود زعيمة الحزب القومى الويلزى التى تنادى بالانفصال عن بريطانيا.

يعنى منصات القيادة كلها واللافت ـ كذلك ـ أن منجز تيريز ماى المهنى يركز على تشددها فى خفض معدلات الجريمة إلى أدنى حدودها فى السنوات الأخيرة، ومواجهتها التطرف بقوة إلى حد اختراق ما يسمى أكواد الحريات العامة متوسعة فى التنصت وتشفير بعض مواقع الإرهابيين غير مبالية بصيحات الاستنكار التقليدية من مجتمع يتحدث كثيرا جدا عن الديمقراطية.

لا بل إن تشدد تيريز ماى ينسحب بصورة أكبر على مفاوضات الخروج من الاتحاد الأوروبى طبقا للمادة (50) من معاهدة لشبونة والتى ستبدأ فى نهاية هذا العام، وبالقطع كان ذلك هو سبب تعيينها بوريس جونسون وزيرا للخارجية، وقد كان من أكبر المتشددين فى المناداه بانسلاخ بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي.

الفكرة الطريفة التى تلح على رأسى لدى تأمل مشهد التمدد النسائى السياسى الكاسح هي: (متى نرى إحدى السيدات العربيات تحكم واحدا من مجتمعاتنا التى توصف تقليديا بأنها ذكورية، وكان الشاعر الكبير نزار قبانى يحدثنى عنها دوما على أنها ساحات يتمرغ فيها ذكور القبيلة)!

لقد رأينا وزيرات ونائبات لرئيس الوزراء ومستشارات للأمن القومى وبرلمانيات ولكننا لم نر نائبة رئيس أو رئيسة، هل يعكس ذلك خللا بنياوياً فى المجتمعات العربية؟ وما هى طرق حصاره واختراق الحواجز التى مازلنا نضعها حول المرأة فيما تلعب النساء أخطر الأدوار إذا منحن الفرصة .


لمزيد من مقالات د. عمرو عبد السميع

رابط دائم: