رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

اتجاهات
نفاق العالم .. و«ديمقراطية» أردوغان !!

إذا كانت المسألة «مسألة مبدأ».. لماذا انتظر زعماء العالم هذه الساعات الطويلة حى يعلنوا رفضهم للانقلاب العسكرى فى تركيا , ووقوفهم بجانب «الديمقراطية» و«الشرعية» للرئيس رجب طيب أردوغان ؟!! لماذا انتظرت الولايات المتحدة وروسيا وبريطانيا وألمانيا واليونان وغيرها من كل أقطار العالم حتى تأكدوا من فشل المحاولة الانقلابية وسيطرة حكومة حزب العدالة والتنمية على مقاليد الأمور فى البلاد كى يحظى الرئيس التركى بكل هذه المساندة الدولية غير المسبوقة دفاعا عن «ديمقراطيته» و«مؤسساته المنتخبة» ؟!! لقد كنا نتابع البيانات الرسمية الصادرة من الجهات السيادية فى مختلف الدول تطالب بتوخى الحذر, وتناشد الأطراف التركية بالتخلى عن العنف وضبط النفس, وتحث الرعايا الأجانب على الاحتماء بأماكنهم .. دون أن نستمع إلى موقف واحد واضح عن تطورات الأوضاع.. ثم مالبث أن لاح فى الأفق فشل الانقلاب حتى وجدنا واشنطن تطلب من جميع الأطراف التركية دعم حكومة أردوغان.. وأكدت موسكو استعدادها للعمل المشترك البناء مع القيادة الشرعية فى تركيا مشيرة إلى أن محاولة الانقلاب تعزز المخاطر التى تهدد الاستقرار الإقليمي.. وهكذا فعلت لندن وباريس وبرلين وأثينا والاتحاد الأوربي.. ومعظم زعماء ورؤساء دول العالم الذين حرصوا على إجراء محادثات هاتفية مع أردوغان يعربون فيها عن دعمهم الكامل لبلاده ويعرضون خدماتهم ومساعدتهم له !!

إلا أن كل هذه التحركات لم تكن تعبر عن مشاعرهم الحقيقية تجاه أردوغان وماآلت إليه الأمور فى تركيا .. ولكنه «النفاق الدولى» الذى اعتاد أن يقف مع المنتصر ويتملق القوى بغض النظر عن القيم والمبادئ التى يتشدق بها البعض!!

وبالرغم من ذلك لن نظن أن العالم سيتحمل إجراءات أردوغان الانتقامية فى الداخل ولا شروطه وإملاءاته الديكتاتورية على الخارج ولا نعتقد أن الستار قد أغلق تماما على الفصل الأخير فى مسرحية الإنقلاب التركى وستشهد الأيام والأسابيع المقبلة. تداعيات خطيرة لهذا الحدث الجلل سيكون بطلها الأول أردوغان .. سواء على صعيد علاقات بلاده مع العديد من دول العالم العظمى والإقليمية.. أو على صعيد الساحة التركية نفسها !!

لمزيد من مقالات مسعود الحناوي

رابط دائم: