رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

القضايا الوهمية

لا يحتاج المتابع لوسائل الإعلام أو الصحف ليلاحظ هذا الكم المخيف من القضايا الوهمية التى يعيش فيها أبناء شعوبنا، وهى القضايا التى يشغل بها على وجه اخص الكثير ممن ينتمون إلى الدين الحنيف، والمعروف أن الدين الإسلامي لا يعرف رجل الدين، وإنما هو يعرف (العالم) العالم المستنير الذى يعرف دينه جيدا ويحاول التعبير به – وعنه – بشكل واع، وعبورا على التوهمات أو الخزعبلات التى بدأت تسود بيننا في وسائل الإعلام المطبوعة والمسموعة والمرئية يمكن العثور على كثير منها فى هذا الحضور الاليكتروني الذى يسيطر على شبابنا اليوم عبر "تغريدات" و"تعليقات" و"لايكات" و"بوستات" مسيئة لا تتوقف على المواقع الاليكترونية التى أصبحت هى وسيلة المعرفة الوحيدة لأغلب شبابنا اليوم، إنه الفضاء الاليكتروني - على خطورته - الذى يطرح مثل هذه القضايا ويغرد بها كثيرا.

وعلى الرغم من أن العديد من هذه القضايا الوهمية يقوم بها ويتبناها عدد كبير من مثقفينا وصحفيينا وعلمائنا للأسف الشديد، فسوف نشير الى بعضها بعيدا عن ذكر هذا الاسم او ذاك ، فالقضايا هى التى تهمنا، وفساد الوعى الدينى وتغييبه هو ما يهمنا الإشارة إليه حين نلتفت الى الصحف والإعلام والاليكترونيات واللقاءات والتجمعات ولندوات .. وما الى ذلك ..

نحن أمام قضايا مفسدة تطرح بيننا ليس في مصر وحدها وإنما في المنطقة العربية حولنا ومنها على سبيل المثال: (الدعوة إلى خلع الحجاب التي أطلقها مثقف مشهور – دعوة احد المثقفين الكبار إلى تبني فكر الإلحاد كقضية يجب الاهتمام بها في أولى ندوات صالونه - عذاب القبر - ضرورة خلع الحجاب للفتيات – الدعوة الى تنظيم مظاهرة مليونية نسائية للإعلان عن حرية المرأة – إدعاء البعض أن قضية تجديد الخطاب الدينى من الوهم الكبير – الطعن في التراث من خلال برنامج إسلام بحيري الذي ينتقد فيه بحدة الكثير من جوانب التراث الإسلامي، ويقول: "الإسلام حلو بس التراث هو اللي زفت وبيشوه الإسلام” ويثير حالة جدل تتضخم ثم تنفجر بعد تدخل الأزهر لوقف برنامجه وما تبع ذلك من مناظرات وبيانات وإحالته للقضاء) إلى غير ذلك من القضايا الوهمية التى تثار بشكل مستمر. إن القضايا الوهمية لا تنتهي، سواء في اللقاءات العامة أو الصحف أو التغريد او"اللايكات" على المواقع الاليكترونية، في حين لا يتنبه أحد إلى قول الله عز وجل:" وَمِنْهُم مَّن يَنظُرُ إِلَيْكَ أَفَأَنتَ تَهْدِي الْعُمْيَ وَلَوْ كَانُوا لَا يُبْصِرُونَ إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا ولكن النَّاسَ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ" ( الآيات 43 – 44 سورة يونس)، وفى ذلك الكثير من المعانى التى يجب ان نتنبه لها. ولا يمكننا إنهاء هذه السطور دون أن نستعيد البيت الشعرى السائد في تراثنا:

يا ناطح الجبلَ العالي ليَكْلِمَه .. أَشفق على الرأسِ لا تُشْفِق على الجبلِ

كناطحٍ صخرةً يوماً ليوهنَها .. فلم يَضِرْها وأوهى قرنَه الوعِلُ

لمزيد من مقالات د.مصطفى عبدالغنى

رابط دائم: