رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

عند مفترق الطرق
العيد ليس غدا!

«والله لسه بدرى يا شهر الصيام».. ساعات قليلة ونودع شهر الرحمة والخير، ونستقبل عيدا جديدا لا نملك فى مثل أحوال الأمة الراهنة، إلا أن نسأل سؤال «المتنبي» الخالد: «عيد بأية حال عدت يا عيد.. بما مضى أم بأمر فيك تجديد»، وأيضا لا نملك إلا أن نصطنع فرحة وبهجة لا نعرفهما، من أجل «صغار» ليس ذنبهم أن الكبار لم يعودوا قادرين على الفرح، ولأن العيد فرحة، كما تقول أغنية العيد الشهيرة، فإننا بهذا القياس لم نعرف أعيادا فى سنواتنا الأخيرة، التى أصبحت فيها أفراحنا نادرة.

لكن فى كل الأحوال تبقى للفرحة مصادر قديمة، منها سماع أغنية «يا ليلة العيد» لـ «الست» أم كلثوم، التى ما إن تتردد كلماتها فى اليوم الأخير فى رمضان، حتى يعرف الجميع أن العيد غدا، و «ياليلة العيد آنستينا .. وجددت الأمل فينا»، و « حرام النوم فى ليلة العيد».

وحتى الأغنية لم تعد تمنح فرحا خالصا، ولم تعد تجدد الآمال فى الحياة، بل أصبحت تثير المواجع والهواجس والمخاوف، على الذى «دلله» أحمد رامى فى اغنيته «الأيقونة» قائلا: «يا نيلنا ميتك سكر.. وزرعك فى الغيطان نور.. تعيش يا نيل وتتهني.. ونحيى لك ليالى العيد».

وليس فى الأمر غرابة أو خيال، أن «يتغزل» الشاعر فى النيل فى مناسبة العيد، لأن العيد الحقيقى هو النيل، ولا حياة ولا أعياد دونه، وبالتأكيد فإن الفرحة بالعيد حاليا صعبة، صعوبة وقسوة عطش الأرض والبشر، حيث المعاناة تصل درجة «المجاعة المائية» ، و«يانيلنا ميتك حبسوها» ، مع الاعتذار لـ«الست» و الأستاذ رامي، فلم تعد «ياليلة العيد» مع غياب الفرحة ونار العطش ، تعنى أن العيد غدا.

>فى الختام.. يقول ابن قيم الجوزية: «لا فرحة لمن لا هم له، ولا لذة لمن لا صبر له.. ولا نعيم لمن لا شقاء له.. ولا راحة لمن لا تعب له».

[email protected]

[email protected]
لمزيد من مقالات محمد حسين

رابط دائم: