رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

أزمة السياحة تبحث عن انفراجة طال انتظارها‏!‏

‏تحقيق ــ أحمد عبد المقصود

► ضربة قوية للموسم الشتوي لاستمرار غياب الإنجليز والروس وغموض في السوق الألمانية


► الخبراء يضعون روشتة لعودة الحركة..وتراجع حصيلة الدولار وتشريد العاملين أبرز التداعيات

 

خلال الأسبوع الماضي تلقي قطاع السياحة صدمة بتعليق بريطانيا لرحلاتها السياحية الي مصر حتي شهر فبراير من العام القادم..وشهدت الحركة السياحية الوافدة من السوق الألماني تراجعا مستمرا قد يصل ذروته خلال الموسم الشتوي المقبل, أما السياحة الروسية فقد أجلت عودتها الي مصر حتي إشعار آخر, هذا المشهد القي بظلاله علي تدني نسب الأشغال في كافة مقاصدنا السياحية التي وصلت في شرم الشيخ الي10% والغردقة20% والأقصر وأسوان صفر%.. وألقت الأزمه بظلالها علي أكثر من2 مليون عامل عانوا من شظف العيش طوال5 سنوات بعد ان جف مصدر رزقهم الوحيد.

لم تقتصر الأزمة علي الأسواق الثلاث الرئيسية روسيا وانجلتر والمانيا فقط بل إمتدت لتضم بولندا واليابان وفرنسا التي التقي سفيرها في القاهرة وزير السياحة يحي راشد الذي طلب منه التدخل لدي حكومته لتخفيف التحذيرات التي أطلقتها علي السياحة المصرية.
الصورة الذهنية السلبية وراء الأزمة:
تفاقم الأزمة الي هذا الحد كانت نتاج تخاذل الحكومات السابقة في معالجتها والبحث عن أسبابها وهو ما أشار اليه الرئيس عبد الفتاح السيسي قبل شهرين بضرورة العمل علي تحسين الصورة الذهنية عن مصر في كافة دول العالم..وطالب من أجهزة الدولة المعنية بهذا الأمر التعاون من أجل تحقيق هذا الغرض..وهذا بالضبط ما أكدته منظمات السياحة العالمية خلال لقاءاتها مع مسئولي السياحة في مصر من ان السبب الرئيسي وراء تراجع الحركة السياحية يعود الي الصورة الذهنية السلبية التي نجح الإعلام الغربي في تشكيلها لدي المواطن الأوروبي عن مصر خلال السنوات الخمس الماضية.



وهذا ما يفسر اسباب تراجع الحركة السياحية الوافدة من السوق الألماني رغم دعم حكومتها للسياحة المصرية وقامت بالسماح لمواطنيها بالسفر الي كافة مقاصدنا السياحية دون قيد أو شرط لكن بلغت نسبة تراجع الحركة خلال الموسم الصيفي الحالي أكثر من50% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي..ويبدوا للأسف انها لن تقف عند هذا الحد..فقد حصلت' الأهرام'علي تأكيدات من منظمي الرحلات هناك بأن الرحلات القادمة الي مصر خلال الموسم الشتوي القادم تشهد تراجعا بنسبة لا تقل عن40% مقارنة بنفس الفترة قبل سقوط الطائرة الروسية وان هذه النسبة مرشحة لتصل الي60% حال استمرار التراخي في مواجهة الأزمة..
و انعكس ذلك ايضا علي زيارة وزير السياحة الي المانيا والتي التقي خلالها شركات الطيران ومنظمي الرحلات الألمان حيث صرح مصدر مسئول' للأهرام' بأن الوزير طلب منهم مضاعفة الرحلات السياحية الي شرم الشيخ والغردقة وعرض عليهم مساندة الوزارة لهم لتحقيق هذا الغرض..وأضاف المصدر ان هذه الشركات مثل' صن اكسبريس-كوندور-جرمانيا-اير برلين' هي بالأساس مؤسسات إقتصادية تبحث عن الربح وانه في حالة وجود طلب من المواطنين علي زيارة مصر فإنها ستقوم فورا بتوفير طائرات وتنطيم برامج,دون انتظار لدعم مادي من وزارة السياحة مؤكدا انه علي الحكومة ان تطلق حملات اعلامية وتدعوا كبار الصحفيين الالمان الي زيارة مصر لمشاهدة الواقع بانفسهم.


روشتة علاج الأزمة:
والأسبوع الماضي فوجئ قطاع السياحة ببيان صادر من شركة' توماس كوك' وهي من كبري شركات السياحة في العالم تعلن فيه عن تعليق رحلاتها الي شرم الشيخ حتي فبراير من العام القادم..وكذلك فعلت كلا من الخطوط الجوية البريطانية وشركة' ايزي جيت' الإنجليزية.
هذه الأزمة الغير مسبوقة التي تواجهها صناعة السياحة تحتاج الي معالجات مختلفة غير تلك التي اعتمدناها خلال الفترة الماضية.. خاصة بعد ان تعدت تداعياتها حدود كثيره منها تشريد الآلاف من العاملين بعد تسريحهم من عشرات الفنادق التي اغلقت ابوابها او هروب الأيدي المدربة منهم الي دول الخليج التي فتحت ابوابها لهم..ومنها فقدان الخزانة العامة للدولة لأهم مصدر للعملات الأجنبية وهو الأمر الذي يفسر غياب الدولار وصعوده السريع امام العملة المحلية.



خبراء السياحة أكدوا ان جميع منظمي الرحلات وشركات الطيران في أوروبا قد التقوا عشرات المرات بوزراء السياحة في الحكومات المصرية المختلفة, وتناقشوا معهم حول سبل زيادة الحركة السياحية, ولكن بعد انتهاء اللقاءات تتبخر الوعود في الهواء ليستمر الحال كما هو عليه..مؤكدين ان شركات السياحة الكبري التي تتحكم في الأسواق العالمية لا تريد دعما ماديا من الحكومة المصرية بقدر حاجتها الي تطبيق نفس الإجراءات التي تتلقاها في الدول السياحية المنافسة مثل تركيا واسبانيا وتونس علي سيبل المثال.


وقد حدد خبراء السياحة هذه الإجراءات في الخطوات التالية:


1- تخفيض مصاريف الاقلاع و الهبوط للطائرات في المطارات المصرية حتي تكون مثل او اقل من مثيلاتها في مطارات الدول المنافسه( تركيا اسبانيا)
2- تخفيض ضرائب المغادره في المطارات المصريه والتي تصل الي28 دولارلتصبح مثل تركيا7.5 دولار- أو اسبانيا7.5 دولار
3- ان تبيع شركات البترول المصرية وقود الطائرات بالأسعار العالمية والتي تصل في تركيا الي407 دولارات و دول اوروبا390 دولارا- في حين تصل في مصر الي632 دولارا.
4 إعفاء السائحين من مصاريف الفيزا لدخول مصر اسوة بما تقوم به الدول المنافسة وذلك لمدة محددة6.
5-أن تقوم وزارة الخارجيه المصريه بمخاطبة الدول الاوروبيه لتعديل ضرائب المغادره المفروضه علي السائحين المتجهين للسياحه في مصر فعلي سبيل المثال في انجلترا يتم فرض75 جنيها استرلينيا علي السائح المتجه الي مصر..بينما يتم فرض13 جنيها استرلينيا علي السائح المتجه الي الدول المنافسه.. وفي المانيا يتم فرض24 يورو علي السائح المتجه الي مصر بينما يتم فرض7.5 يورو فقط علي السائح المتجه الي الدول المنافسه.
5- وقد طالب القطاع السياحي ايضا بإلغاء دعم وزارة السياحة لمنظمي الرحلات تحت بنود مختلفة منها علي سبيل المثال دعم الطيران العارض' الشارتر' ودعم الحملات المشتركة الذي يكلف صندوق السياحة ملايين الدولارات دون جدوي واصبح مطمعا لشركات السياحة الأجنبية والمصرية علي حد سواء..وطالته شبهات الفساد فوجب إغلاقه واستغلال امواله لتوجيه حملات ترويجية تحقق زيادة الطلب علي مصر وتعمل علي تحسين الصورة الذهنية في الخارج.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق