رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

حركة الشراء.. هل تنعش أسواق الغلابة ؟

وجيه الصقار

► الأسعار ارتفعت 30% والمواطنون يكتفون بالأساسيات


► أصحاب المحال :الباعة الجائلون يقطعون أرزاقنا


► الزبون يشترى الأرخص والزحام للفرجة فقط !

 

يفضل أغلب البسطاء، الذهاب للأسواق الشعبية لشراء احتياجاتهم من ملابس العيد، ويظهر ذلك بوضوح فى  سوق العتبة والموسكى ووكالة البلح من تزاحم  المواطنين ، لما توفره من ملابس متنوعة معقولة من حيث السعر والجودة ، فتتراوح الأسعار  ما بين 50  و140 جنيها للقطعة ، ويبلغ ثمن طقم الواحد من الملابس ما بين 120  - و150 جنيها ، والملاحظ أن أكثر ما يتم بيعه فى هذه الفترة هو ملابس الأطفال ، لأنهم صغار ومطلوب فرحتهم بالعيد.

محمد رشدى من كبار تجار الموسكى أكد أنه فى مثل هذه الأيام فى شهر رمضان ، تكون المنطقة وجهة الغلابة والفقراء لشراء ملابس العيد للأولاد ، فالأسعار بها معقولة مقارنة
بمنطقة وسط البلد أو المولات الشهيرة والكبيرة ، والتى تبيع نفس المنتج والخامة بثلاثة أضعاف سعرها ، ومع ذلك يشكو باعة السوق من انخفاض الإقبال هذا العام برغم شهرة منطقة الموسكى والعتبة فى كل منتجات الملابس وتجهيزات الأفراح، وبرروا ذلك بأن الإقبال هذا العام انخفض لدرجة كبيرة بسبب ارتفاع الأسعار فى حدود30%عن العام الماضى بسبب ارتفاع سعر الدولار وغلاء الخامات والمنتجات ، حتى إن من كان يشترى ملابس متنوعة لأولاده أصبح يشترى قطعة واحدة للواحد فقط بدلا من ثلاثة ، ومع ذلك فهناك من يقبلون على البضاعة الرديئة لرخص سعرها .. وأضاف أن من يأتى إلى منطقة الموسكى عادة هم الفئات المطحونة والأكثر فقرا ، أملا فى شراء ملابس بأسعار رخيصة ، فأسعار الملابس تتراوح مابين 40 و120 جنيها، حسب القطعة سواء الرجالى أو الحريمى لدى كثير من المحال ، ولكن المشكلة أن كثرة الباعة الجائلين الذين يحاصرون المحال فى الشارع فى أيام الأعياد يؤثرون سلبا على المحال وانخفاض عدد زبائنها بشكل كبير،. ممن لا يستطيعون شراء حاجاتهم من المحال، ويبحثون عن منتجات جيدة بأسعار رخيصة .وتزيد معدلات البيع لكل المستويات خلال فترة أسبوع ما قبل العيد ، و بالنسبة للعب الأطفال فهى فرحتهم فى العيد فإن أسعارها مرتفعة قليلا ، والإقبال عليها ضعيف جدا، لأن الجيد منها مستورد ، لذلك تضطر بعض المحال أحيانا لبيعها بأسعار أقل حتى لا يحدث ركود ، فالمواطن يحتاج وقتا لاتخاذ قرار الشراء فيكرر زيارته للسوق لاختيار البضاعة المناسبة فى السعر و الخامة والصناعة .

ويضيف طارق الدغيشى بائع فى سوق الموسكى أن معدلات البيع ليست على ما يرام، وهذا الزحام الشديد للفرجة غالبا لأن الحالة المادية صعبة جدا والزبون يبحث كثيرا ليجد القطعة الأرخص ، كما أن معظم المنتجات المعروضة صناعة محلية ليست جيدة ، والسبب يرجع لقرار وزير الصناعة والتجارة الذى منع الاستيراد لكثير من المنتجات الأساسية من الصين واشترط أن تكون حاصلة على شهادة من المصانع المسجلة فى بلادها ، ومع أننا نحضر كل بيانات هذه المصانع ونتأكد من سلامة موقفها ، وبرغم أن لها نشاطا واسعا فى الأسواق الأمريكية إلا أنه لا يسمح لنا بالاستيراد ، والنتيجة أن نصف البضاعة التى تباع من الملابس بالسوق المصرية الآن هى بضاعة مهربة، فالجمارك أضاعت على الدولة ملايين الجنيهات ، والمهربون يحصلون على ما يساوى نصفها ويضطر الناس لشرائها فى أماكن معينة بمسمى “بالات” السوق الحرة ، والسلعة فى النهاية تدخل مصر مع خسارة البلد ، فى نفس الوقت فإن الصناعة المصرية ليست جيدة ولايتم تطويرها ،لذلك فإن أسواق الموسكى تنتظر فى هذه الأيام تعويض تكاليف هذه البضائع سواء محلية أو مستوردة ، ويمكن القول إنه برغم هذا الزحام الشديد فإن معظم الحركة للفرجة فقط ،بعد أن كان هذا المكان يجذب كل المستويات ، فى الملابس وأجهزة العرائس وحتى الذهب ، وكانت الجودة علامة على كل ما يباع فى هذه السوق ، ولكن حالة الفقر الطارئة فى السنوات الأخيرة ، وقلق السوق هى مشكلتنا الآن ، فلا نبيع بنفس المستوى السابق ، برغم أن أسعارنا أرخص للنصف بالنسبة للمولات ، ومحلات وسط البلد ، فى نفس الماركات والنكبة الكبرى أن المفتشين يأتون لنا فى هذه الأيام للحصول على العيدية وليس لضبط المخالفات ، والدليل على ذلك أنه برغم الكم الهائل من البضائع والمحال والباعة بالشارع لا نجد مخالفة واحدة محررة ضدهم .

الأسعار معقولة

السيدة فاطمة الزهراء هلال موجه لغة فرنسية سابقا بالتعليم فى جولتها بالموسكى قالت : إن المنطقة غنية بكل أنواع الملابس ، وبأسعار شبه معقولة بالنسبة للمولات والمحلات الكبرى ، أما المستويات الغنية فتشترى من خارج مصر للأسف ومن تركيا بصفة خاصة ، بينما الطبقة المتوسطة من المجتمع أصبحت لا تقبل على شراء السلع المميزة “زى زمان” ، فالأسرة المصرية غارقة فى مصروفات لم تنته منها بعد مثل الثانوية العامة وتوفير مصاريف المدارس مبكرا علاوة على استهلاكات ومصروفات شهر رمضان أيضا وفى نفس الوقت فإن “موديلات”معظم الملابس الموجودة فى هذه السوق تناسب الشباب من المراهقين فقط ولا تناسب مختلف الأعمار ، أو حتى المستويات المتوسطة من حيث الأذواق ، كما لا تراعى ظروف الحرارة والصيف ،فهناك الملابس الحريرية للمرأة ، أما الأقطان فهى غالية ، وقالت لاحظت أن أسعار “التى شيرتات” مابين 20و75 جنيها حسب الخامة والطلب والبنطلونات من 55 - 85 جنيها ، وهى أسعار ربما تكون مناسبة ، وهناك تصفيات فى بعض البضائع بالمحال ، وهى فرصة للموظفين الغلابة ، ولأصحاب المحال لتدوير رأسمالها والخير يعم الجميع مع قدوم العيد ، والمواطنون يشعرون بالغلاء لأنهم يتحدثون عن السلع المستوردة والتى يفضلها الشباب ، والباعة يعتبرونها رخيصة جدا ولكن المشكلة فى الفقراء الذين لا يأتون هنا إلا فى الأعياد فقط ، والباعة يؤكدون أن مكسبهم مابين 2-5 جنيهات فقط حسب حالة الزبون وتفضيله لشراء أقمشة “الجبردين أو بنطلونات جينز والتى شيرت” القطن ، وهى مناسبة أحيانا لنوعية من المواطنين الذين يلتزمون بشراء ملابس العيد لأبنائهم ، وقد يناسبهم الشراء من ملابس البالات التى تباع بالكوم على العربيات فى الشارع بأسعار رخيصة جدا ،بين 15و35 جنيها ، وهوما يخلق توازنا فى الأسعار بالسوق.

 




السلع الأرخص

ويضيف سامح صبرى موظف لديه ثلاثة أولاد يشترى لهم ملابس العيد ،أن معظم المشترين مثلنا يتجولون داخل السوق لاكتشاف السلع الأرخص ،منها أن هناك بنطلونات للفرد الواحد بسعر 60- 110 جنيهات وتى شيرت 25-65 جنيها ، والمواطن عليه التقليب جيدا فليس كل رخيص سيئا فى الصناعة ، المشكلة التى يعانيها الناس أن الطرق فى هذه السوق لا تتعدى مترين ، مما يمثل مشكلة خاصة للسيدات من الزحام والوقوف أمام المحال ، والموظفون ينتظرون صرف الرواتب ، لذلك نجد هجمة من الموظفين مثلنا فى الأيام الأخيرة من رمضان وهذه السوق هى المنقذ الوحيد لأولادنا فى الأعياد
ويشير إحسان السيد بائع على عربة إلى أن كل الباعة هنا متعلمون ، وهذه فرصة العام لهم لتوفير لقمة العيش لأبنائهم ، ونحن نبيع الجيد والمتوسط حسب الخامة والجودة ، والناس لا يعجبها شيئا يريدون أفضل قماش بأقل من سعره ويعتبرونه غاليا ، كما لو أننا سرقنا هذه البضاعة أو أخذناها مجانا ، ولا يعرفون تكاليف الشراء والنقل وحتى الكهرباء التى نسحبها من المحال بعشرات الجنيهات ، فالناس يقولون يكفينا مصاريف الشهر والكحك والبسكوت ثم الملابس ولو قطعة واحدة للإحساس أنهم احتفلوا بالعيد ، والزبون الجديد ربما يصدم من الزحام أو بعض الأسعار ولو مر فى أماكن كثيرة لوجد كل مايحتاجه حسب جيبه، فهناك حارة اليهود بما فيها من أسعار تماثل ثلث السعر بالنسبة للأسواق الأخرى ، وكذلك الحمزاوى فى الملابس والأقمشة بسعر الجملة ، ومنطقة حمام التلات بالممر التجارى ، بها تجهيزات للعرائس ، كما أن هناك شوارع بالسوق متخصصة فى الملابس الحريمى ، وأخرى لملابس الأطفال وهى أكثر ازدحاما ، وشوارع للأدوات المنزلية ، كما أن هناك الصناعات الصينية المهربة للأسف وهى أرخص كثيرا من المنتج المصرى وتجد اقبالا عاليا كالعادة ، ويفضلها الزبون على صناعات المنسوجات المصرية التى أصبحت عاجزة أمام المنتج الأجنبى من حيث السعر والتنوع والجودة .

وكالة البلح

على جانب آخر تعتبر “وكالة البلح” من أهم أسواق الملابس التى تجذب أعدادا كبيرة من الطبقة الفقيرة والمتوسطة فتجد رواجها فى هذه الأيام مع اقتراب العيد ،وتوافر كميات هائلة من البالات المستوردة ،التى تملأ الشوارع ، فلم تعد سوق “الكانتو” القديم ، ولكن توسعت فى منطقة بولاق أبو العلا بوسط البلد والمحال تمتلئ بالملابس المستعملة والجديدة أحيانا لجميع الفئات حريمى رجالى أطفال، موزعة على “استاندات” وبأسعار خيالية فى الرخص ، وأقل من الأسعار المتاحة فى المحال الأخرى فى وسط البلد بكثير جدا ، وتجد أن معظم اللافتات كُتب عليها: ممنوع الفصال، لأن بائع الملابس هنا يقدم للزبون أقل سعر لا يجوز بعده الفصال .
السوق تجذب نوعية خاصة من المواطنين فزاد الإقبال على كل منتجاتها من البسطاء والفقراء ، هذا تعبير عم محمود موظف بالمعاش ، وله 4 أولاد قال: نشترى الملابس فى كل موسم من وكالة البلح وليست عيبا ، وهى جيدة ، ولا يشترط أن تكون قديمة ، ويكفى أن الأسعار من 10 جنيها وحتى 60 جنيها للنوعية الممتازة ، وبه ملابس أفضل من المولات فى الذوق والقماش، فالمنتجات متنوعة مع الجودة ورخص أسعارها ، فالحالة المادية صعبة جدا لأن المعاش قليل مع احتياجات الأولاد والمصاريف كتير، والناس تعيش بالعافية ، ومع التقليب للملابس نجد الأفضل والأرخص ، وكل إنسان يعيش على مستوى دخله فى مجتمعنا ، فالأسعار جعلت المواطنين يشترون احتياجاتهم، من الأرخص حتى لو كان قديما فالفقير يبحث عادة عن الأشياء الرخيصة والجيدة فى نفس الوقت.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق