رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

قبل العاصفة
شبابنا المغرور .. شبابنا المغدور

بعيدا عن منطق أصبح سائدا فى الآونة الأخيرة عند الهجوم الشعبى على الناشطين السياسيين والشباب الثورى وتفنيد مواقفهم وتوجهاتهم تحت مظلة «الخوف من عودة الإخوان» هناك بالفعل حاجة ملحة لمقاربات ومعالجات أكثرجدية وفعالية للمسألة الشبابية عموما,فلاشك فى أن مشاكلهم أصبحت أكثرتعقيدا لأسباب عديدة يطول شرحها، أبسطها ضياع أحلامهم الكبرى التى ولدت مع ثورة الخامس والعشرين من ينايرأيضا لأسباب يطول شرحها,ولكن قد يكون من المفيد الإشارة إلى بعض التغيرات الجوهرية التى لحقت قطاعات عريضة من الشباب-الثورى على وجه الخصوص- إلى درجة خلق أنماط ثقافية لديهم فيها الكثيرمن الحماسة والاندفاع وأوجه الزيف التى دفعتهم إلى حد الغرورنتيجة عدم الوعى وغياب النضج اللازم للمرحلة التى قفزوا إليها دون استعداد كامل,ومن الأخطاء السائدة فى سياق هذا الطرح تصورالشباب بأنهم وحدهم من فجرثورة الخامس والعشرين واقتلاع نظام مبارك,والحقيقة أن معظمهم يعتقد أن الثورة ولدت فى ذلك اليوم,ويتجاهلون أويجهلون أن الثورة فى مصر كانت تتفاعل قبل ذلك اليوم بأكثرمن عشر سنوات وأخذت شكل المعارضة مع مولد حركة كفاية التى تحمل من خلالها نشطاء ومعارضون فى شيخوخة العمرعبء معارضة النظام,فمن يستطيع أن ينسى أسماء بحجم جورج اسحق والدكتورعبد الوهاب المسيرى والكاتب الصحفى عبد الحليم قنديل والدكتور محمد غنيم والدكتورة عواطف عبدالرحمن والدكتور محمد السيد سعيد والأستاذ محمد حسنين هيكل الذى فجر قضية التوريث وقضايا فساد أخرى ورصد شيخوخة النظام فى موقعه,وأسماء سياسية وإعلامية أخرى لا تكفى هذه السطورلسردها وخلقت بمواقفها حالة ثورية مبكرة فى البلاد,ومن الضرورى أن يدرس الشباب تلك المرحلة ليعرفوا أنهم ليسوا وحدهم من تصدرالمشهد,وعلى نفس المستوى عليهم أن ينتبهوا حتى لا يكونوا فريسة لمن يغدربهم.


لمزيد من مقالات عمـاد عريـان

رابط دائم: