رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

هوامش حرة
الجارديان وفضيحة دولية

صحيفة الجارديان واحدة من أقدم الصحف فى العالم وهى من اعرق الصحف الانجليزية منذ تأسست فى عام 1821 وقد وصلت أرقام توزيعها إلى أكثر من 200 ألف نسخة فى بعض الأوقات.. كان الملاحظ فى السنوات الأخيرة وخاصة بعد ثورة يناير 2011 ان الصحيفة أخذت موقفا معارضا ضد مصر فى كل ما تكتب حتى وصل بها الحال إلى نشر أرقام وقصص وحكايات مشبوهة.. وكان البعض يعتقد ان هذا يدخل فى نطاق حرية الإعلام وان من حق الصحافة العالمية ان تتتبع الأحداث وتكتب عنها خاصة فى المناطق الساخنة فى العالم وقد حقق عدد من الصحفيين الكبار أمجادهم فى مثل هذه اللحظات خاصة الثورات والحروب والكوارث الطبيعية.. لقد خرج من رماد الحرب العالمية الثانية صحفيون كبار وكتاب صاروا بعد ذلك نجوما..وفى الأسبوع الماضى خرجت الجارديان الصحيفة العتيقة ببيان ضد واحد من أهم مراسليها ويدعى جوزيف مايتون مراسلها فى القاهرة اعترفت فيه انه ضلل القارئ ونشر موضوعات كاذبة انتهكت قواعد الصحيفة والثقة التى أولاها القارئ لها واهتزت أشياء كثيرة ليس فى انجلترا فقط ولكن فى كل أرجاء العالم ان الصحيفة العريقة ذات التاريخ الطويل صحيفة كاذبة ومضللة ومأجورة..كان ينقص الصحيفة ان تقول فى بيانها كيف نشرت هذه الأكاذيب ولماذا وهل صحيح انها حصلت على أموال من جهات مشبوهة لكى تسئ لمصر وتشوه شعبها فى لحظة تاريخية صعبة..كان ينبغى ان تعلن الصحيفة عن حقيقة مراسلها الكذاب وانه يعمل «دسيسة» لأجهزة مخابراتية..إن هذه القضية لا تخص مصر وحدها وما نشر عنها ولكنها ضربة قاسية للإعلام العالمى بصحافته ووسائله الأخرى فى وقت يفخر فيه العالم بما وصل إليه من وسائل التكنولوجيا الحديثة فى الإعلام وغير الإعلام..كم من صحيفة ضللت القراء بأخبار وحكايات مشبوهة فى هذا العالم وكم من آفاق كذاب حمل اسم صحفى وهو قلم مأجور.. إنها ليست محنة الجارديان فقط ان ينتهى تاريخها الطويل أمام مراسل كذاب ولكنها محنة الإعلام بكل وسائله حين يفقد المصداقية ويتحول إلى بوق مأجور لمن يدفع أكثر وما أكثر المأجورين فى هذا الزمان.

[email protected]

[email protected]
لمزيد من مقالات فاروق جويدة

رابط دائم: