رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

كلمات
«مستقبل مصر».. حزب شبابى يتنكر للشباب

أتحدث مباشرة عن حزب «مستقبل وطن» الذى يقوده الشاب محمد بدران -24 عاما - صاحب المبادرات السياسية التى تؤكد وقوف الحزب جملة وتفصيلا مع القيادة السياسية فى جميع قراراتها، هذا بغض النظر عما يثار عن الحزب وغياب مؤسسة للدراسة فى الولايات المتحدة الأمريكية.

يوصف «مستقبل وطن» بأنه حزب شاب، ولكن يبدو أن قضايا الشباب غابت عن أجندته السياسية، فلم نقرأ تبنيه مبادرة للوقوف مع شباب مصر المعتقلين أو المحكوم عليهم بآجال مختلفة، هؤلاء الشباب الذين تبنوا قضايا وطنية كان حرى بالحزب «الشبابي» تبنيها أو على الأقل عدم التغاضى عمدا عما يجري، سواء ضد الشباب أو ما تشهده مصر عموما.

ربما يتضح من الحملات الصحفية التى يدشنها الحزب، اهتمامه فقط بمؤسسة محمد بدران الذى ترك إدارة شئون الحزب العامة والبرلمانية لنائبه أشرف رشاد عضو مجلس النواب، علما بأن الحزب حصد 53 مقعدا بالبرلمان فى الانتخابات الأخيرة، مما يثير تساؤلات كثيرة عن الجهات الداعمة له التى أمرت بدعمه ومساندته لوجستيا وماليا ليحظى بهذه المقاعد التى فشل حزب الوفد بتاريخه أن يحصدها.

يجاهر «مستقبل وطن» بأن مؤسسة بدران سيكون رئيسا لحكومة مصر فى المستقبل، فى وقت لم نر للحزب أجندة سياسية اللهم سوى «مبادرة الجيش الرابع» التى أطلقها مؤخرا ، لخوض معارك التنمية وراء القيادة السياسية. ووصف الحزب مبادرته بأنها «هدية للمجتمع» لأنها تبعث الأمل والعزيمة فى نفوس الشباب، وإذا امتلكوا الإرادة فلن يثنيهم شيء عن تحقيق خططهم وأحلامهم..وأن المبادرة ستوفر فرص عمل كثيرة وستخرج كل طاقات الإبداع من الشباب المصري.

بيان «مستقبل وطن» يضعنا أمام حملة كلامية فقط ستكون بلا أفعال كالعادة، حيث وضع جملة تقول : لذلك قررنا أنه لا سياسيا إلا من احترف السياسة، وأدارها، ولا خبيرا استراتيجيا إلا من كان ذلك مجاله، وأنه سيكون لدينا مبتكر اقتصادى ومبدع هندسى وخبير طبي، فاليوم كل فى مجاله يبدع، ويبتكر، وينشط لخدمة وطنه ونفسه..

وصف الحزب المبادرة بكلام كبير مثل «تحدى الصعاب.. صناعة المستحيل والمستقبل الذى نستحقه..وتبنى الإنجازات». ويستطرد: «الشباب فى كل ميادين مصر قادر على أن يغير التاريخ إن أراد ذلك».. كل هذا ولم يشر الحزب الى الشباب المعتقل والمسجون وكأنهم شباب دولة أخري، ولم يعلم بعد أن لا أحد يكتفى بخبرته، وإنما يوجد فى بر مصر من يفهم فى كل التخصصات!.

لمزيد من مقالات محمد أمين المصري

رابط دائم: