رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

هوامش حرة
السيسى ودعوة جديدة للسلام

بعد غياب طويل عن المشهد العربى والدولى عادت قضية السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل تطل من خلال دعوة الرئيس عبد الفتاح السيسى للعودة إلى المفاوضات وان هناك فرصة حقيقية لسلام حقيقى يحترم إرادة الشعب الفلسطينى ويؤكد حقه فى إقامة دولته .. كانت القضية الفلسطينية قد تراجعت كثيرا وأخذت مكانا بعيدا فى قائمة القضايا العربية بعد ان ظلت سنوات قضية العرب الأولى شعوبا وحكومات .. كانت هناك أسباب كثيرة وراء ذلك بدأت بالحرب التى اشتعلت يوما بين حماس وفتح وانتهت بإعلان استقلال غزة عن الدولة الفلسطينية وزعامة الرئيس ابومازن .. ثم كان الصراع المسلح بين الفصائل الفلسطينية وكيف كان سببا فى تراجع الاهتمام العربى بالشأن الفلسطينى بل ان الشارع العربى نفسه انقسم لأول مرة حول القضية الفلسطينية .. وبعد هذه المواجهة كانت الكوارث التى لحقت بالمنطقة كلها وبدأت باحتلال أمريكا للعراق وتوابع ذلك فى انقسام الصف العربى فى حرب الخليج ثم كانت ثورات الربيع العربى وما ترتب عليها من نتائج وكانت أحداث سوريا هى الأكثر عنفا فى المنطقة كلها ثم كان سقوط اليمن فى يد الحوثيين وظهور داعش فى كل بلاد المنطقة ابتداء بليبيا وانتهاء بسوريا والعراق .. كل هذه الأحداث خرجت بالقضية الفلسطينية من المشهد العربى والدولى تماما.. والآن يعيد الرئيس عبدالفتاح السيسى القضية إلى مسارها من خلال دور مصر وهو أهم الأدوار فى هذه القضية حربا وسلاما فقد كانت مصر دائما تمثل الدعم الحقيقى للشعب الفلسطينى.. وحين يطالب الرئيس السيسى الفصائل الفلسطينية بأن توحد كلمتها فهو يضع يده على اهم جوانب القضية لأن الانقسام الفلسطينى هو الذى أعطى لإسرائيل كل الفرص لكى تشوه الموقف الفلسطينى وان الفلسطينيين لا يريدون السلام، وعلى الجانب الآخر فإن رسالة الرئيس إلى إسرائيل والتى استقبلتها بترحيب كبير تؤكد ان مصر مازالت مهمومة بقضايا أمتها وفى مقدمتها القضية الفلسطينية وان هناك فرصة حقيقية للسلام وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس .. ان دعوة الرئيس تأكيد لدور مصر وتجربتها فى رحلة السلام وان على الجميع ان يعودوا إلى المفاوضات مرة أخرى.
[email protected]
[email protected]
لمزيد من مقالات فاروق جويدة

رابط دائم: