رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

كلمة عابرة
اعتذار الرئيس

هل ما صدر عن نقابة الصحفيين قبل أيام هو أجدى ما كان يمكن لتحقيق الغرض الذى التقى من أجله الأعضاء للردّ على اقتحام الشرطة مقرّهم؟...

الرأى السائد أن ليس هناك عقوبة، مهما غلُظت، تتكافأ مع حجم الاستهتار بالصحفيين ونقيبهم ومقرّهم. وكان هذا أدعى للانتباه إلى أن يكون المطلوب ردّ الاعتبار بفعل رمزى من مسئولى الدولة، ويدخل فى ذلك مجازاة الضباط الذين قاموا بالاقتحام ومن يكون قد أصدر لهم الأمر. وكان مجلس النقابة قد حدَّد سقف المطالب بإقالة وزير الداخلية، وهو ما ظنه البعض مستحيلاً وأنه سيبقى مؤجلاً إلى مدى غير معروف مما يُعلِّق معه الطلب العاجل برد الاعتبار. ثم إن أمر حسم إقالة الوزير صار بقرار من مجلس النواب، فكيف جرى تجاهل أعضائه إلا بدعوة الصحفيين منهم بصفتهم المشتركة!

على أية حال، لم يكن فى يد النقابة سوى قوتها الأدبية، وكان عليها أن تدير معركتها بحصافة تجذب لها قوة حقيقية للوصول إلى هذا الهدف، وكان الرئيس السيسى هو المرشح للاعتماد عليه فى هذا. فكيف جرى اختصامُه أيضاً وطرحُ اعتذارِه شرطاً للتهدئة؟

لاحِظْ أن المطلوب ليس الاكتفاء بأن يعرب عن أسفه، وإنما أن يعتذر! بما ينطوى عليه الاعتذار من مسئوليات قانونية وسياسية. ولابد أن يكون استخدام كلمة دون كلمة مقصودا عندما يجىء من أصحاب مهنة أداتها الكلام.

ثم إن الأعضاء احتشدوا بشكل غير مسبوق على دعوة لحسم أمر حسمه الوزير ولم يرد فيها اسم الرئيس، ثم لم يتضح الاسم إلا فى آخر وقت عندما كان التوتر والصخب فى الحد الأقصى، ولم يكن هناك أدنى فرصة لمناقشة شىء، بل إن معظم الناس لم يلتقطوا هذا إلا من وسائل الإعلام بعد مغادرتهم. فمن زجّ باسم الرئيس فى هذه المعمعة؟ وبأى غرض؟ وهل يرى بالفعل أن الاعتذار ممكن؟ وهل يعلم واقعة نجحت فيها جماعة مهنية، صحفية أو غير صحفية، فى الداخل أو فى الخارج، على إجبار رئيس للجمهورية أن يذعن ويعلن اعتذاراً؟! أليس هذا مأزقا وقع فيه الصحفيون الذين اعتبروا القضية نقابية جامعة وليست سياسية مثيرة للخلاف.

[email protected]
لمزيد من مقالات أحمد عبد التواب

رابط دائم: