رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

حالة حوار
مصر وداعش

لا ينبغى أن يمر بنا ما أعلنه البنتاجون (وزارة الدفاع الأمريكي) عن حزمة إجراءات لمواجهة داعش، مرور الكرام، إذ بين تلك الإجراءات كان موضوع (إطلاق حرب إلكترونية شاملة ضد داعش) وأن تلك الحرب ستستهدف التنظيم المتقدم إلكترونيا عبر ضرب إمكانيته فى نشر أفكاره وإرباك رسائل قادة التنظيم إلى قواعده، والشوشرة على محاولاته جذب المزيد من المقاتلين عبر الحدود.

هذا النموذج الأمريكى فى المواجهة ينبغى أن يكون له مثيل أو نظير فى مصر، وبالذات فى موضوع (الحرب الإلكترونية) ضد الإرهاب، وأعتقد أن ذلك حققته القوات المسلحة والداخلية بدرجة ما وإلا كيف ستدير عملياتها ضد تنظيمات تعتمد على الوسائط الإليكترونية بشكل شبه كامل فى نشر أفكارها وتصميم عملياتها وتنفيذها؟!

ولكن ما أطرحه هنا هو ما يمكن تسميته (الجيش الإلكترونى) وهو ما لا يجب اقتصاره على بعض مجموعات من الشباب تابعة لأجهزة الدولة السياسية والسيادية والأمنية، ولكننا نريد مصر كلها فى المواجهة.

الناس ضاقت بالإرهابيين وبعناصر الطابور الخامس التى تنسق عملياتها الإرهابية وتدعو للتظاهر والحشد والتخريب والتحريض ضد النظام الوطني، مستخدمة الوسائط الإليكترونية، ولابد ـ فى ذلك الإطار ـ من حشد قومى حقيقى يكفل تمكين الشباب من المشاركة فى مواجهة العدو حتى لو اقتصر ذلك على الحرب الإليكترونية.

اتساع رقعة الحشد الوطنى وفق خطة ممنهجة هو الذى يكفل للدولة تحقيق اختراق حقيقى (على المستوى الفكري) لرسائل الإرهاب والطابور الخامس ووسائلهما لإنجاح مخططاتهم.

كفى حديثا عن أراجوزات التوك شو فى التليفزيون وبلطجية التآمر فى الصحافة، ولتعمل الدولة على بناء إعلام جديد يعتمد على الوسائل الإليكترونية، عبر تنظيم تلك الوسائط (قانونيا) ثم عبر الاستخدام (السياسى) و(الفكري) الرشيد لضمان حماية محددات الأمن القومى.

لمزيد من مقالات د. عمرو عبد السميع

رابط دائم: