رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

مجرد رأى
الصحافة: الأزمة والحل


عدت من اليونان فى اجازة سريعة لأفاجأ بالحريق المشتعل فى نقابة الصحفيين والقرارات التى صدرت من النقابة لتضيف خطأ على الأخطاء المتتالية كما راقبتها من بعيد.

الخطأ الأول قبول نقابة الصحفيين حماية اثنين مطلوبين للنيابة العامة فى جريمة جنائية لا علاقة لها بالعمل الصحفى ولا بالنقابة، وأى تبرير لهذا التصرف فى الًظروف التى نواجهها غير مقبول، والا كان لأى طبيب أو مهندس أو محام اللجوء الى نقابته للاحتماء بها من العدالة.

الخطأ الثانى سرعة استعراض القوة الذى قام به جهاز الأمن والذى كان يمكنه لو تعامل مع الأزمة بهدوء أن يضع المشكلة أمام الرأى العام، ويجعل نقابة الصحفيين وبصورة علنية بين خيار تسليم الاثنين وتنتهى الأزمة، أو اصرار النقابة على الرفض بما يدينها ويبرر اتخاذ اللازم. ولكن الأمن استهوته القوة حتى لا يقال إنه غير قادر على القبض على الولدين الهاربين وقام ـ كما ذكرت النقابة ـ باقتحامها والخروج بالمطلوبين مما حول الأزمة الى «اقتحام نقابة».

الخطأ الثالث القرارات التى خرجت من اجتماع الأربعاء فى نقابة الصحفيين والتى تضمنت الى جانب اقالة وزير الداخلية مطالبة رئاسة الجمهورية بالاعتذار بحجة أن الرئيس السيسى سبق أن نزع فتيل أزمات سابقة بتفضله بالاعتذار. الا أن الذى نسيته النقابة أن الرئيس فعل ذلك عن اختياره ودون طلب من أحد، أما عندما تطلب النقابة منه الاعتذار فهى لا تترك له مساحة اختيار وانما الإجبار، وهو مالا يليق ولا يقبله الرأى العام، ولا يجعل المطلب حلا للمشكلة كما تصور بعض أفراد النقابة ، وانما على العكس يحول المطلب الى أزمة أكبر.

هل هناك حل؟ نعم بشرط شجاعة الطرفين. أن تعترف النقابة بخطئها بإيواء المطلوبين للعدالة، ويعترف جهاز الأمن بتسرعه فى استخدام القوة بصورة بدت اهانة للصحفيين. وفور ذلك يتم تجميد القرارات التى صدرت من النقابة. وتناشد النقابة رئيس الجمهورية باعتباره الحكم بين جميع السلطات التدخل لمعالجة الموقف وبما يحفظ كرامة الصحفيين وكرامة أجهزة الأمن. القضية لو أردنا الحل عدم تحويلها الى معركة يتم فيها تغليب طرف على الآخر! غدا مفكرة الأسبوع.

[email protected]@gmail.com
لمزيد من مقالات صلاح منتصر

رابط دائم: