رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

هل تحسم الدستورية العليا هذه الأشكالية :
المادة -7- من الدستور تبسط ولاية الازهر على القضاء فى حق أولياء الدم

  • عمر: الاعدام يوقع باعتباره حقا خاصا.
  • القيسونى : الحق الخاص فى طلب التعويض

 

تنازل أولياء الدم عن حقهم فى القصاص ، هل يسقط العقوبة الجنائية فى جرائم القتل العمد ؟، هذا ما فجره المستشار حسن أحمد عمر المتخصص فى القضاء الدستورى، من خلال منازعتى تنفيذ أمام المحكمة الدستورية العليا مطالبا باعمال حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر فى 4 مايو 1985- والمقرر بما له من رقابة قضائية على دستورية القوانين واللوائح،

بان سلطة التشريع أعتبارا من تاريخ العمل بتعديل العبارة الاخيرة من المادة الثانية من الدستور فى 22 مايو -1980- اصبحت مقيدة فيما تسنه من تشريعات مستحدثة او معدلة لتشريعات سابقة على هذا التاريخ، بمراعاة أن تكون هذه التشريعات متفقة مع مبادىء الشريعة الاسلامية.

يقول المستشار حسن عمر شارحا تفسيره لذلك ان المادة ـ 7 ـ من الدستورالحالى بسطت ولاية الازهر الشريف على الاحكام القضائية فيما يتعلق بحق اولياء الدم فى العفو عن القاتل ، بحكم انها جعلته المرجع الاساسى فى العلوم الدينية والشئون الاسلامية ، واضاف ومن اجل ذلك تقدم باستشكال تنفيذ أمام جنايات بنى سويف والمحدد لنظره جلسة غدا ـ السبت ـ مطالبا بوقف تنفيذ العقوبة على القاتل الصادر بحقه حكم بالمؤبد بعد أن قدم اولياء الدم – عفوا - عن القاتل الذى أمضى من العقوبة 4 سنوات أثناء المحاكمة، مشيرا الى أن الاشكال تضمن دفعا بعدم دستورية المادة- 18- مكرر من قانون الاجراءات الجنائية ، فيما لم تنص عليه من اعتبار عفو أولياء الدم فى قضايا القصاص سببا من أسباب سقوط عقوبة القتل العمد، واكتفاء بعقوبة التعزير والتى قد تصل الى ثلاث سنوات وفقا لما تأخذ به الاحكام المماثلة فى الدول العربية التى تطبق الشريعة الاسلامية، حيث تبين أن عقوبة الاعدام توقع باعتبارها حقا خاصا لاولياء الدم، ويقابله حق عام وهو حق الدولة فى تطبيق العقوبة التعزيرية على القتل، حتى فى حال تنازل أولياء الدم عن القصاص. واشار المستشار عمر الى ان المنازعة الثانية خاصة بالمتهم محسن السكرى الذى عاقبته محكمة النقض بجلسة 6 فبراير -2012- بالمؤبد وذلك بالرغم من تنازل أولياء الدم ، وقد تم ادخال مفتى الجمهورية فى المنازعتين وفقا للمادة -7- من الدستور وقد ورد تقرير د. شوقى علام – فى المنازعة الاولى مؤكدا على أن حق أولياء الدم فى اسقاط القصاص عن القاتل ، هو من احكام الشريعة الاسلامية ، وهو لايتعارض مع حق ولى الامر فى توقيع عقوبة التعزير على القاتل.

الحق العام .. ملك النيابة فقط

المستشار جمال القيسونى رئيس محكمة استئناف أسيوط، يعلق على ما سبق بقوله: إن القاضى الجنائى يوازن دائما عن توقيع العقاب فى الدعوى المنظورة امامه ما بين أدلة النيابة العامة فى اثبات الاتهام، وما بين دفوع المتهم من خلال شهود النفى والدفوع الموضوعية والقانونية ، ويحكم القاضى بما يمليه عليه وجدانه وضميره من ادلة احد طرفى الدعوى الجنائية، وقد اوجب المشرع على مأمورى الضبط القضائى، ومن بينهم ضباط وامناء ومساعدى الشرطة فى المادة – 21- من قانون الاجراءات الجنائية واجبين، الاول: البحث عن الجرائم ومرتكبيها والثانى: جمع الاستدلالات والتى تلزم للتحقيق فى الدعوى، وقد نصت المادة الاولى من قانون الاجراءات الجنائية على ان تختص النيابة العامة دون غيرها برفع الدعوى الجنائية ومباشرتها بعد التحقيق فيها، وقد قسم المشرع الجرائم لثلاثة انواع هى الجناية والجنحة والغرامة، ومعيار التفرقة بينهم هو العقوبة، وينشأ عن أى جريمة حقان هما الحق العام الذى تمثله النيابة العامة، والحق الخاص والذى يتمثل فى طلب التعويضلمن اصابه ضرر من الجريمة، ويحق له طلب التعويض لمن أو الادبى وفى حالة القتل يضاف التعويض الموروث، ولا يملك الاخير التنازل عن الحق العام، وهو المقرر للنيابة العامة فقط ، وانما له ان يتنازل عن الحق الخاص الا وهو طلب التعويض عن الضرر الذى اصابه وفى هذه الحالة فرق المشرع بين التنازل عن الحق الخاص – أى التعويض- فى كل من الجناية والجنحة والمخالفة على النحو الآتى : فقد نصت المادة – 17- من قانون العقوبات " أنه يجوز فى مواد الجنايات فقط، إذا اقتضت الأحوال المقامة من أجلها الدعوى العمومية استعمال الرأفة من جانب القضاة بتبديل العقوبة إذا تنازل اولياء الدم عن الحق الخاص – أى طلب التعويض - يجوز استخدام مادة الرأفة بان تنزل بالعقوبة الاصلية درجة او درجتين، ثانيا: فقد نصت المادة - 18- مكرر من قانون الاجراءات الجنائية " أن للمجنى عليه أو وكيله الخاص ولورثته أو كيلهم الخاص اثبات الصلح مع المتهم أمام النيابة العامة أو المحكمة بحسب الاحوال فى الجنح والمخالفات المنصوص عليها على سبيل الحصر فى بعض المواد، ومن بينها جرائم القتل الخطأ والضرب والجراح وعقود الامانة وتبديد المنقولات، وجرائم الشيكات بدون رصيد ، وتلك المواد لايجوز اضافة مواد اخرى اليها عليها، فهى واردة على سبيل الحصر ومن ثم فإن الطعن على هذه المادة – 18- مكرر – بعدم الدستورية لعدم شمولها جرائم القتل العمد، وجواز تنازل اولياء الدم عن الحق الخاص فيها، وهى مطروحة أمام الدستورية العليا ولم يفصل فيها بعد.

تعليق الاحكام فى العقوبات المخففة فقط

وعلينا الانتظار لما سوف يصدر بشأنها من المحكمة الدستورية ،ومع ذلك فقد اجاز المشرع تعليق تنفيذ الاحكام مع شرط وفقا للمادتين – 55، و56- من قانون العقوبات، حيث نصت المادة – 55- عقوبات انه يجوز للمحكمة فى جناية او جنحة عقوبتها بالغرامة أو بالحبس مدة لاتزيد على سنة، أن تامر فى نفس الحكم بايقاف تنفيذ العقوبة، أذا رأت من خلال سيرة المتهم المحكوم عليه أو ماضيه أو عمره أو الظروف التى أرتكبت فيها الجريمة ما يبعث على الاعتقاد بانه لن يعود لمخالفة القانون، كما نصت المادة -56- عقوبات – انه يصدر الامر بايقاف تنفيذ العقوبة لمدة- 3سنوات تبدأ من اليوم الذى يصبح فيه الحكم نهائيا ويجوز إلغاؤه إذا صدر ضد المحكوم عليه فى خلال هذه المدة ـ حكم بالحبس أكثر من شهر عن فعل ارتكبه قبل الامر بالايقاف أو بعده ، أو اذا ظهر خلال هذه المدة أن المحكوم عليه صدر ضده قبل الايقاف حكم كالمنصوص عليه فى الفقرة السابقة، ولم تكن المحكمة قد علمت به ، كل هذه الضمانات الواردة فى المادتين -17 – و55 – 56- من قانون العقوبات ، تكفل للمتهم الضمانات الكافية مع تنازل اولياء الدم عن الحق الخاص.


                     المستشار جمال القيسونى


رأى المفتى استشارى

وعن رأى المفتى فى تنازل أولياء الدم عن الحق الخاص، وارتباط ذلك بالشريعة الاسلامية كما جاء بتقرير المفتى، يقول المستشار جمال القيسونى رئيس محكمة استئناف اسيوط ، لقد اوجبت المادة – 381- من قانون الاجراءات الجنائية أنه لايجوز لمحكمة الجنايات أن تصدر حكما بالاعدام الا باجماع الآراء ويجب عليها قبل أن تصدر هذا الحكم أن تستطلع رأى المفتى، ويجب إرسال أوراق القضية اليه، فاذا لم يصل رأيه للمحكمة خلال العشرة ايام التالية، حكمت المحكمة فى الدعوى ، ويفهم من ذلك أن إرسال القضية للمفتى وجوبى أما رأيه فهو استشارى بالنسبة للمحكمة ، حيث أن المحكمة تقضى بحكمها بمقتضى القانون، واذا كان هناك من خلاف حول هذه المادة، فليتم الطعن عليها أمام الدستورية العليا.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق