رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

وزير خارجية البحرين فى ندوة الأهرام : مصر وقفت معنا دائما .. ومهما فعلنا فلن نوفيها حقها .. او نرد الجميل

أدار الندوة: رئيس التحرير
وزير الخارجية البحرينى فى ضيافة أسرة الأهرام
استضاف «الأهرام» مساء أمس الأول الوزير خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة وزير خارجية مملكة البحرين، الذى يزور القاهرة حاليا ضمن الوفد رفيع المستوى المرافق للملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البحرين، الذى يزور مصر حاليا زيارة تستمر ثلاثة أيام.

وقد أكد الوزير أن الزيارة ستكون مناسبة لتبادل الرأى، والتنسيق والتشاور بين الزعيمين العربيين الكبيرين الرئيس عبد الفتاح السيسى وشقيقه الملك حمد. وقال إنها ستكون لبنة مهمة جدا فى صرح العلاقات الأخوية الممتدة بين الشقيقتين مصر والبحرين، وشدد على أن الزيارة سوف تشهد زخما من الفاعليات واللقاءات، ويتم خلالها توقيع نحو 19 اتفاقية للتعاون فى شتى المجالات.



وفى بداية الندوة، رحب الأستاذ محمد عبد الهادى علام رئيس التحرير بوزير الخارجية البحرينى الشيخ خالد آل خليفة، وتلبيته لزيارة الأهرام، ولقاء الرموز من كتّاب وصحفيى الأهرام فى ندوة وحوار مفتوح اختص به الجريدة، حول القضايا التى تتعلق بالعلاقات الثنائية بين مصر والبحرين، والوضع الإقليمي، خصوصا أننا نواجه معا تحديات كبيرة جدا فى المنطقة؛ سواء من قوى الإرهاب أو من محاولات دول إقليمية لديها سياسات توسعية، وقال علام: أعتقد أنه ليس من الخطأ أن نذكر هذه الدول، سواء من جانب تركيا أو المحاولات الإيرانية بالتوسع وتهديد الأمن والاستقرار فى منطقة الخليج. وأشار إلى أن هذه الندوة تأتى عشية زيارة العاهل البحرينى بلده الثانى مصر، مؤكدا عمق العلاقات بين مصر والبحرين، مشيرا إلى أن البحرين تدعم مصر دائما، وتقف إلى جانبها فى كل الظروف، وأن موقف البحرين من مصر- خصوصا فى 30 يونيو 2013 - فى مواجهة قوى الظلام والشر كان عظيما.

ومن جانبه، عبر الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة عن سعادته الغامرة بأن يكون فى القاهرة بين رموز الأهرام من كتاب وصحفيين، وداخل مبنى جريدة الأهرام، قائلا إنه منذ أن وُلِدنا و»الأهرام» كانت موجودة فى بيوتنا، مؤكدا أن «الأهرام» هى أم الجرائد العربية، وشرف عظيم أن نكون بينكم هنا على هامش زيارة الملك حمد بن عيسى آل خليفة القاهرة، وهى ليست أول زيارة للملك حمد، بل قام هو بالعديد من الزيارات الرسمية على مر السنوات الأخيرة ومن قبله والده الراحل الأمير الشيخ عيسى بن سلمان رحمة الله عليه. وأكد أيضا أن العلاقة بين بلاده ومصر تمتد إلى ما قبل الزيارات الرسمية، وأنها علاقة شعبية أخوية ما بين شعب البحرين والشعب المصري، فالبحرين كما يذكر أهلها دائما مازالوا يتذكرون هديتهم التى أهدوها إلى أمير الشعراء أحمد شوقى آنذاك، فحين لُقِّبَ بأمير الشعراء قدموا له نخلة بحرينية من الذهب، وكان البلح الذى فيها من لؤلؤ البحرين.. وهذا الشيء نعتز فيه جدا، لكن ما نعتز به أكثر هو موقف الشعب المصرى على مر العقود وخلال القرن الماضى فى دعم شعب البحرين، من ناحية التنمية والتعليم وبناء نهضة البحرين الحديثة، فهذا الشيء لن ننساه لمصر.

وهنأ وزير الخارجية البحرينى مصر قيادة وشعبا بالذكرى الرابعة والثلاثين لتحرير سيناء، وقال إنه يتذكر أنه فى بداية التحرير فى السادس من أكتوبر 1973 أنه كان على سفرة الإفطار؛ طفلا صغيرا، (حيث كان عمرى وقتها 13 عاما)، لكن لا أنسى الفخر والاعتزاز اللذين شعرت بهما حينذاك..

واسترجع الشيخ خالد آل خليفة ذاكرته إلى عام 1967، مؤكدا أن عمره آنذاك كان يبلغ سبع سنوات، ولم يكن يفهم وقتها ما يجري، وكان هناك الكثير من التشكيك فى قدرة الانتصار فى هذه اللحظة، خصوصا ما بعد عام 1967، لكن الأخبار كانت تتوالي، ورحم الله الرئيس محمد أنور السادات والقادة العسكريين كلهم وعلى رأسهم أحمد إسماعيل على ومحمد عبد الغنى الجمسي، فهم كانوا قادة، وكانوا أيضا أبطالا بالنسبة لنا فى وجدان الشعب البحريني.، ومن ثَمَّ بدأت تلك المرحلة واستعادت مصر كل شبر من أراضيها فى تلك اللحظة. كما هنأ وزير الخارجية البحرينى الإخوة المسيحيين فى مصر بأحد الشعانين وبالأعياد المسيحية. وقبل بداية الندوة، هنأ أيضا الأستاذ محمد عبد الهادى علام وأسرة الأهرام وزير الخارجية البحرينى بعيد ميلاده الذى كان فى اليوم السابق للندوة 24 أبريل.

مكرم: لماذا الزيارة الآن؟

ووجه الأستاذ مكرم محمد أحمد، نقيب الصحفيين الأسبق، الشكر للشيخ خالد آل خليفة، على وجوده بين أهله وفى داره مؤسسة الأهرام، وأنه ليس محتاجا على وجه الإطلاق للحديث عن العلاقة بين الشعبين المصرى والبحريني، مؤكدا أنها علاقة راسخة فى التاريخ، فيكفى أن أول بعثة تعليمية مصرية ذهبت إلى الخليج كان مقرها البحرين، وليس أى دولة خليجية أخري، فضلا عن أن المصريين يستشعرون أن هناك درجة من سمات التخاطب والمشاعر المشتركة التى تربط بين البحرينيين والمصريين، وأشار إلى الذكرى الطيبة التى تركها الراحل الأمير عيسى فى نفس كل مصرى زار البحرين، بالإضافة إلى موقف جلالة الملك.. ثم توجه الأستاذ مكرم بالسؤال إلى الوزير خالد قائلا: إن زيارته كوزير للخارجية للأهرام مهمة جدا فى هذه الفترة لأنها تأتى فى غضون ظروف مهمة أولها أن الزيارة الملكية المقبلة تأتى كما فى ضوء زيارات الملك الكثيرة لمصر، ونحسبه من أهل مصر، لكن هذه الزيارة تحديدا تأتى فى ضوء تقاطر زعماء الخليج على مصر بعد زيارة العاهل السعودى الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود القاهرة أخيرا، فما هى ظروف هذه الزيارة على وجه التحديد؟ ولماذا هذا الاهتمام؟ كما نود أيضا أن نعرف المعركة التى تخوضونها من أجل الحفاظ على وحدة الشعب البحريني، والتعرف على حجم الإصلاحات التى قدمها العاهل البحرينى الملك حمد بن عيسى آل خليفة ، وكيف حافظ على وحدة هذا البلد، فى ضوء أن هذا الموضوع ينبغى أن يكون محل مناقشة؟

وقد رد وزير الخارجية البحرينى قائلا: بالنسبة لسؤال: قادة دول مجلس التعاون لماذا يأتون إلى مصر هذه الأيام؟ فإجابته واضحة: لأهمية مصر لاستقرار المنطقة، وأهمية أن تكون دول مجلس التعاون ومصر على تواصل مستمر، وهذا ليس أمرا جديدا أو طارئا فى علاقتهم المشتركة، فالعلاقات عندما تكون قوية سترسل الرسالة الصحيحة للقاصى والداني، لمن يستهدف مصر واستقرارها، ولمن يستهدف دول الخليج واستقرارها، ولمن يظن أنه سيتمكن من الاستفراد بدولة مثل مصر أو بدول الخليج على حدة، وهذه الرسالة من شأنها أن ترسل الرسالة الصحيحة بأن هذا الشيء غير ممكن. فمسألة العلاقة الحالية مع مصر مبنية على طبقات من المراحل التى بُنِيَت وقويت فيها عبر التاريخ، فيربطنا الرابط العربى وأننا كلنا من أمة واحدة، كما يربطنا تاريخنا الحديث بأننا دائما كنا ننظر إلى بعضنا البعض كمجموعة واحدة هنا بقيادة البلد الكبير مصر.

وفى الحقيقة نحن متفائلون جدا، فهذه الزيارات إن دلت على شيء، فإنها تدل على أن القيادات فى دول مجلس التعاون متفائلة بمستقبل مصر.. وبالطريقة التى تسير عليها مصر الآن إلى المستقبل، سواء فى ناحية التنمية ومعالجة المشكلات والتغلب على الظروف المحيطة، أو التى كانت داخلية، وهذا يدل على أننا لدينا ثقة فى ال+شعب المصري، ونتطلع إلى أن تكون الزيارة الحالية التى يقوم بها العاهل البحرينى إلى مصر «لبنة» مهمة فى بناء وتقوية العلاقات الثنائية، وأيضا على أساس العلاقة ما بين دول الخليج وجمهورية مصر العربية.

.. وهنا سأله الأستاذ مكرم عن أنه وزير الخارجية البحرين الدولة الخليجية يأتى إلى القاهرة بعد القمة الخليجية التى حضرها الرئيس الأمريكى باراك أوباما بدعوى أنه يريد أن يعالج الجراح بين الدول الخليجية والولايات المتحدة، ويصحح العلاقات الموجودة فى ظل وجود أزمة ثقة وعدم وجود فهم مشترك، على حد وصف أوباما، لقبول الدعم، وأن هناك رغبة للحديث عما يسميه «السلام البارد»، ونحن لا نفهم معنى السلام البارد، وما هى ترجمته لهذا الوصف، ولماذا لا يكون هناك سلام صحيح بدلا من أن يكون باردا؟ وهل له مصلحة خاصة فى هذا السلام البارد؟ خصوصا وأنى أعتقد بأن علاقة الخليج بأمريكا تحتاج إلى توضيح منك فى ظل التصريحات التى أدلى بها أوباما لمجلة «أتلانتك»، وقال فيها إن الخليج والعالم العربى لم يعد يهمنا كثيرا، وأن مصالحهم كأمريكيين تتعلق الآن بآسيا، وأنه لا يمكن أن يضحى بدماء جندى أمريكى واحد من أجل حرب جديدة فى المنطقة؟

وقد أجاب الشيخ خالد آل خليفة قائلا: إن القمة الخليجية الأمريكية كانت مهمة جدا، وهى ليست أمرا جديدا، فهى بدأت فى العام الماضى فى كامب ديفيد، وكلنا نعرف بالطبع أن كامب ديفيد كانت فى نهاية السبعينيات، لكن الرئيس الأمريكى باراك أوباما حاول أن يتكلم معنا عما كان فى خاطره من أمور بالنسبة لما يطمح إليه من تغيير فى السياسات، أو تعديل فى العلاقات بين بلاده وبين دول فى المنطقة، وبالأخص كبلد مثل إيران، ونحن فى دولنا لنا تاريخ من التحالف والعلاقة العميقة وأيضا مصر مع الولايات المتحدة الأمريكية، ولذلك لا نرى هذه القمة أو الظروف التى أدت لها أو حتى بعض التباين فى المواقف- أو إن أردتم أن تسموها أزمة- أنها شيء سيكون محوريا فى تغيير السياسة تجاه أمريكا أو من أمريكا تجاهنا، فأمريكا أكبر من مسألة أن أحدا من رؤسائها يكون عنده نهج أو طرح جديد سياسى فى التعامل مع المنطقة، فالرئيس الأمريكى نيكسون كان لديه نهج فى التعامل مع الصين، والرئيس أوباما لديه نهج فى أنه ينفتح فى التعامل مع إيران.

نحن.. وإيران

.. إننا نحن أيضا لدينا أمورنا وهمومنا ومشكلاتنا مع بلد مثل الجمهورية الإسلامية الإيرانية، فلذلك نحن أيضا رحبنا بالاتفاق النووى الإيرانى (5+1)، لكننا أيضا أبدينا ترحيبا متحفظا.. والسبب ليس عدم ثقة فى توجه (5+1)، بل السبب هو تخوفنا من سوء فهم الجانب الإيرانى لهذا الاتفاق، أو سوء تقديرهم لما يسمح لهم به هذا الاتفاق، فهذا الاتفاق ليس بين رئيس الولايات المتحدة وإيران، بل هو اتفاق بين ست دول، منها روسيا والصين التى هى أقرب فى مواقفها إلى إيران، فإن فهموا أن هذا الاتفاق سيتعلق بالملف النووي، فقط وأنه يجب أن يسهم فى إبعاد شبح الحروب والخلاف فى المنطقة فهذا فهم صحيح، لكن إن فهموا أن هذا سيطلق أيديهم فى المنطقة، أو فهموا أنه استهداف واستبدال حديث بحديث، فإن ذلك سيكون فهما خاطئا لن يُسمَح به، فأمريكا أكبر من سياسة مرحلة من المراحل، فالولايات المتحدة الأمريكية فيها شعب وكونجرس ومؤسسات فكرية ورأى عام كبير وقوي، ولن يتغير كل هذا فى لحظة بناءً على رغبة سياسية آنية فى وقت ما، فلذلك نتطلع إلى أن إيران لا تفكر كثيرا فى إطلاق يدها فى المنطقة أو أن هناك استبدالا. وفيما يتعلق بتصريحات وآراء الرئيس الأمريكى أوباما لمجلة «أتلانتك»، فهذه آراؤه الخاصة، ويجب ألا نحصر العلاقة التاريخية مع الولايات المتحدة فى هذه المقابلة الصحفية، فهو قد يعبر عن رأيه الشخصى الذى يعد من حقه كرئيس للولايات المتحدة، وفى الغد القريب سيكون هناك رئيس غيره لأمريكا.

إننا نتطلع لتقوية هذه الشراكة لمحاربة الإرهاب وتثبيت الأمن والاستقرار فى المنطقة، وهذه الشراكة مفتوحة لجميع دول العالم وليس فقط لدولة واحدة فقط. وإذا تحدثنا عن السلام البارد، فهذه المسألة تخص دول الخليج ومصر ودول المنطقة قبل أن تخص أى دولة أخري، فنحن نعرفهم وهم يعرفوننا فى جيرتنا، ونتطلع إلى أن تنتهج إيران سياسة خارجية جديدة، وأن تبدل سياستها الحالية القائمة على دعم المنظمات الإرهابية وإشاعة عدم الاستقرار، وعلى صرف أموال الشعب الإيرانى على كل هذه المنظمات والتدريب، وممثليهم ومريديهم فى العالم كله، وأن يركزوا على بناء علاقة مع الدول، وأن يمدوا يدهم إلى الدول وليس إلى داخل الدول، وهذا ما نتطلع إليه، ولا نطمح إلى أى تغيير سياسى فى إيران فهو شأن يخص الإيرانييين وحدهم، لكننا نحن نعانى هذه السياسة، ونريد من العالم أن يسمع ويرى الهموم التى لدينا قبل أن نسمع إلى نصائح منهم فيما يتعلق بنظرة جيوبولوتية تخصهم أو تهمهم، فنظرتنا تهمنا فى المنطقة وهمومنا تتعلق بأمننا واستقرارنا.

وفيما طرحه الأستاذ مكرم فى سؤاله، سأل الأستاذ محمد عبد الهادى الوزير، هل حدث اتصال بالرئيس أوباما لطلب إيضاح أو تفسير حول إيضاحاته للتعبير عن التحفظ عليها؟

فرد الوزير: هذا الشيء ما بين الولايات المتحدة الأمريكية، والمملكة العربية السعودية على وجه التحديد، لأن التصريح كان يركز على السعودية، وهناك الكثير من التصريحات المشابهة من قبل ركزت على مصر وأساءت إليها وإلى دول كثيرة، فالمسألة قد تكون ثنائية ما بين البلدين.

منتصر: شرطيان للمنطقة

.. ثم سأله الأستاذ صلاح منتصر عن أن البحرين كانت من أوائل دول الخليج التى كانت لها حضارتها، والتى ما زالت ممتدة حتى اليوم، ولا ننكر أن على الدول الكبرى أن تفكر فى سياسات وتفكر فى إخراج أعمال، وقد أكون على صواب أو خطأ، هل تريد أمريكا أن تجعل من إيران شرطى الخليج؟ وأن تصبح إسرائيل بعد ذلك شرطى المنطقة العربية الأخري؟ وبالتالى أرى أن محاولة أوباما لعقد الاتفاق بين السعودية باعتبارها أكبر دول الخليج وإيران يصب فى هذا الهدف؟

فأجابه الوزير: أن تجعل من إيران شرطيا للخليج مرة ثانية، فإن الأمريكيين لديهم فى حياتهم وتقاليدهم مسألة «الشريف»- أى رجل الشرطة- على أن يقبله أهل القرية والمدينة بأنه «شريف» أو شرطي، لكن أن يأتى أحد ويقول إن إيران هى الشرطى فلن نقبل بذلك، فنحن كدول مجلس التعاون ومصر وعدد من الدول العربية الشقيقة أولى بأمورنا فى هذا الشأن، وإن أرادت إيران أن تكون عاملا مسهما فى الاستقرار ودعمه فمرحبا به، وأذكر أننى كنت فى إحدى المرات فى زيارة إيران، واجتمعت خلالها بوزير خارجيتها آنذاك «منوشهر متقي» سألني: ماذا تفعل هذه الأساطيل الأجنبية فى البحرين وعلى رأسها الأسطول الخامس الأمريكى التى تسهم جميعها فى حنايا هذا الممر الحيوي؟ وقال إن وجودها تهديد مباشر للجمهورية الإسلامية الإيرانية، فرددت عليه فى الاجتماع بأن هذا ليس تهديدا مباشرا لكم، بل أنت أكبر مستفيد من هذا الوجود، فأنتم تصدرون نفطكم ، ولولا هذه القوة التى نتمنى يوما ما أن يكون الأسطول الإيرانى جزءا منها، لما أصبحت تستطيع أن تفرق بين هذا الخليج العربى وخليج عدن المليء بالقراصنة والحرامية، فسكت الوزير الإيرانى وخرجت للمؤتمر الصحفى ووجهت لى السؤال نفسه صحفية إيرانية كانت تحضره، فأجبتها علنا بالجواب نفسه. فالمسألة كيف يرونها؟ هل هى موجهة ضدهم؟ هذا أمر يرجع لهم وحدهم فقط، فإذا كان هنا شيء لا يتماشى مع سياساتهم وهو أمن المنطقة، فإن المشكلة تكون لديهم وليست لدينا نحن كدول متحالفة.

لكننا الآن فخورون جدا.. وتعلمون الآن أن هناك قطعا بحرية مصرية زارت البحرين وستزورها مرة أخري، وهذه هى الرسالة الصحيحة التى نوجهها عندما يصدر صوت ناشز من إيران، بأن يذهب رئيس مصر للبحرين لزيارة تستغرق يوما واحدا فقط، فإن هذه هى الرسالة التى توجهها مصر دائما إلى من ينوى شرا بدول الخليج، ووجود القطع البحرية المصرية عندنا أهم من وجود أى قطع بحرية أخري. ومن هذا المنطلق الذى نعيشه الآن، يجب أن نعى أن هذا هو مستقبلنا فى المنطقة، فأمورنا فى يدنا، فنحن جزء فاعل فى هذا العالم ولسنا جزءا اتكاليا، فنحن الآن نبذل دماءنا وأبناءنا فى الدفاع عن مصالحنا، لسنا كالفترة الماضية، والتى أسميها الأيام التى ذهبت ولا أتوقع أنها ستعود، أن يكون هناك اتكال على الغير للدفاع عن المنطقة، فالآن نقوم بواجبنا بأنفسنا وبتكاتفنا كدول المنطقة.

ياسين: تماسك الدولة الوطنية

وانتقل السؤال بعد ذلك للأستاذ السيد ياسين، الذى وجه سؤالا لوزير الخارجية البحرينى قائلا: اسمح لى أن أتحدث عن الوضع العربى العام، وهو ينطبق على مصر والبحرين معا، الذى يتمثل فى انهيار الدولة الوطنية، حيث انهارت ليبيا واليمن وسوريا والعراق، بعد الغزو الإجرامى الأمريكى للعراق، لذا فالمهمة الرئيسية لمصر والبحرين ودول الخليج المختلفة هى الحفاظ على تماسك الدولة الوطنية، وهى المهمة الاستراتيجية الأولى التى تحتاج إلى تحليل نقدي، خصوصا أننا نعيش عالميا ما يسمى مجتمعات الخطر التى تتميز باللامساواة الاقتصادية والفجوة الطبقية بين من يملكون ومن لا يملكون وارتفاع معدلات البطالة بين الشباب وهاتان مشكلتان أساسيتان، ومن هنا فإن الحفاظ على الدولة الوطنية سواء فى مصر أو البحرين أو الخليج يقتضى استراتيجيات محددة، فكيف يمكن أن نطبق نوعا من العدالة الاجتماعية؟ وكيف يمكن أن نحل مشكلة الشباب المحبط واليائس الذى لا يجد مستقبلا لنفسه؟، فهذه مسألة فى تصورى بالغة الأهمية؟

والأمر الآخر، كيف نلجأ فى مصر والبحرين إلى طاقات الشباب المتفجرة، خصوصا أن كل شخص أصبح فى الفترة الأخيرة فيلسوف عصره، وأستاذا للقانون الدولي، وخبيرا استراتيجيا، وهذا كلام خطير، لأن سياسات الدول العليا لا ينبغى أن تُعرض فى الشوارع والميادين كونها مسائل أمن قومى يختص بها فقط أساتذة القانون الدولى والدبلوماسيون والخبراء، ولا تطرح فى وسائل الإعلام، خصوصا أننى أعتبر أن وسائل الإعلام المصرية مريضة، وذلك ما قلته للرئيس السيسى فى لقائه بالمثقفين المصريين، أن الإعلام المصرى مريض والدولة متخاذلة، فالإعلام يشوش وينشر الوعى الزائف بين الجماهير ويستغل الشباب البائس فى تسيير المظاهرات وما إلى آخره، لذا فمهمة استيعاب الشباب فى البحرين ومصر أساسية، ولا بد من إيجاد استراتيجية لاستيعاب طاقات الشباب، وإتاحة الفرص لهم ليعبروا عن أنفسهم ديمقراطيا، خصوصا أننا فى عصر الدولة التنموية التى تخطط للتنمية وتنفذها مع عدم استبعاد القطاع الخاص، ومصر مثال لذلك، فأنا أعتبر الرئيس السيسى قائدا تنمويا فى المقام الأول، فلأول مرة فى تاريخ مصر هناك رئيس جمهورية يتفاوض حول التنمية مباشرة مع ممثلى الشركات والمؤسسات لأنه يعرف جيدا أنه دون تنمية مستدامة حقيقية فإن هناك مشكلة اجتماعية، وهذه مسألة مهمة، لكننا نحتاج إلى تجديد مؤسسي، خصوصا أن هناك إجماعا عالميا بأن الديمقراطية النيابية التمثيلية وصلت إلى منتهاها، ودخلنا فيما يسمى ديمقراطية المشاركة التى ما زالت ناشئة ولم تتبلور بعد، والمطلوب منا عربيا كيف نبدع صيغة لديمقراطية المشاركة تسمح للرأى العام والمجتمع المدنى وتجمعات الشباب أن يشاركوا القراءة النقدية لخطط الدولة التنموية وأن يشاركوا فى اتخاذ القرار، كون ذلك تحديا حقيقيا؟


الوزير: إن التحدى الذى تواجهه البحرين اليوم هو أن العالم فيه اتفاقيات وعدد من المعاهدات الدولية التى وقعنا عليها وننتمى لها، وبعضها لنا عليها بعض التحفظات، والتحدى هو كيف نتعامل معها فى ظل وجود منظمات المجتمع المدني، التى وصلت إلى درجة من القوة فى بعض الدول إلى درجة أنها تتكلم كأنها الدولة، ونحن يجب ان يكون لدينا مايمثلنا كمجتمع عربى وفكر تنموى حر يتطلع إلى حماية نفسه من كل هذه المؤثرات، وعلينا ألا نكون سذجا لأن النوايا ليست طيبة من كثير من الأطراف، وعلينا ألا نكون مثاليين ونظن أن الجميع يريد لنا خيرا، فيجب أن نحمى أنفسنا من هذه الأوضاع، وليس معنى ذلك أن نحاربها، بل نتعلم ونوظفها لخدمة مجتمعنا بشكل حقيقى وليس خدمة الحكومات.

السيد ياسين : وكم يبلغ عدد سكان البحرين

الوزير 1٫3مليون نسمة.

رئيس التحرير: وهل لدى البحرين قوانين تنظم عمل منظمات المجتمع المدنى ؟

نعم لدينا قوانين تنظم عمل المجتمع المدني، ولدينا حركة نقابية قديمة، و البحرين هى إحدى الدول القليلة التى استطاعت إقناع الكونجرس الأمريكى بأن يجيز لها اتفاقية تجارة حرة، بما تتمتع به من حرية تمثيل وحرية مشاركة ووجود نقابات، وهذا كله كان السبب فى وصولنا إلى اتفاقية تجارة حرة مع الولايات المتحدة الأمريكية، وتحرك الشعب البحرينى قديم للحصول على حقوقه وتحقيق تقدمه، بالوصول إلى توافق مع السلطة، البحرين اليوم تختلف عن بحرين الأمس، وبحرين الغد تختلف عن بحرين اليوم لكن حرام أن يتم اختزال كل هذه الحركة العظيمة فى تحركات محدودة، حيث هناك من أراد اختزال كل تاريخ شعب البحرين وتطلعاته فيما حدث فى عام 2011، وهذا ظلم كبير لشعب البحرين.

عزت إبراهيم: السعودية أعلنت خطة التنمية 2030، كنت أود معرفة كيف ترى دول الخليج هذه الخطوة، فى ظل ما بدأ الحديث عنه للتعامل مع أوضاع ما بعد البترول، هل هناك رؤية جامعة فى هذا الشأن؟

الوزير: القوة العربية المشتركة من أهم الأمور التى نطمح إليها وساندناها عندما طرحته مصر فى قمة شرم الشيخ، وقد طرحها الرئيس عبد الفتاح السيسي، لكن الآلية التى طرحت وطريقة النقاش وطريقة المعالجة لم تكن ترقى إلى طرح الرئيس السيسي، كنا مازلنا أسرى لآلية لا تحقق هذا الطموح، برغم تأييدنا الكامل ودول الخليج لهذا الطرح، لكن كان يجب أن تكون هناك آلية مختلفة للتعامل مع هذا الطرح الكبير، لما له من أهمية قومية كبرى لمواجهة هذه القوة لمختلف الأخطار، وأنا لست متشائما بشأن قدرتنا على أن نتوصل لتشكيل هذه القوة، وستحظى بتأييد واضح خلال زيارة الملك حمد لمصر ولقائه بالرئيس عبدالفتاح السيسي، وإن شاء الله يتم التعامل مع هذه القضية بطريقة أخرى ذات فائدة أكبر.

وما الفرق بين القوة العربية والتحالف الإسلامي؟

بوضوح، القوة العربية المشتركة هى لحماية الدول والدولة الوطنية من مختلف التحديات لتعزيز العمل العربى المشترك، بأسلوب جديد وحقيقي، وليس فقط بما نصدره فى الجامعة العربية من بيانات تعبر عما فى نفوسنا، لكن لا تتعدى فى الواقع قدرتها على التأثير، حدا معينا بسيطا، القوة العربية المشتركة ستكون شيئا ملموسا لحماية الدول العربية وأمنها القومى والسياسات المشتركة، أما التحالف الإسلامى فهو لمواجهة الإرهاب ، نعم نحن نعلم أنه لمواجهة الإرهاب، وأن السبب الكبير خلف هذا التجمع هو مكافحة الإرهاب الذى وجد مساحة مفتوحة عندما ضعفت الدولة الوطنية فى سوريا وتمدد فيها خطر «داعش» الذى عبر الحدود ودخل العراق، إضافة إلى تحدى الإرهاب الدولى أو المدعوم من الدول، لكن بالطبع المجال الذى يغطيه التحالف الإسلامى لمواجهة الإرهاب أكبر، حيث ان هناك دولا إسلامية أخرى يجب أن تتحد لترسل الرسالة الصحيحة بأن الإسلام ضد الإرهاب، ولا تعطى الصورة التى هناك من يرغب أن يصورها بان المسلمين هم الإرهابيون ومشكوك فيهم، وان هناك مشروعية للشك فى كل مسلم، أما القوة العربية فهدفها صيانة الأمن القومى المشترك.

ونحن فى البحرين كانت لدينا خطة تتموية قبل 7 سنوات بشأن عام 2030، وضعها مجلس التنمية الاقتصادى بقيادة ولى العهد وفيها مخطط هيكلى كامل ونظرة لما بعد النفط ، ونحن فى البحرين فى مرحلة مابعد النفط ، لأن النفط عندنا شيء لا يذكر، ولسنا أعضاء فى أوبك، وهذا الأمر قد أعطانا الفرصة لبذل جهد أكبر، فهناك خطط، ولكننا لم نصل إلى أن تكون هناك خطة موحدة خليجية، ولكننا سنصل إليها، لأنه حسب اتصالاتنا بالإخوة فى المملكة العربية السعودية، نرى أن لديهم نظرة واقعية حقيقية لربط المصالح، بخطة تنموية شاملة تغطى جميع دولنا.

وما آفاق تطوير العلاقات المصرية - البحرينية على ضوء زيارة الملك حمد لمصر؟

عندنا لجنة مشتركة بين البلدين، وقد غطى اجتماعها الأخير أمورا حقيقية بين البلدين، وهناك اتفاقيات فى مجالات كثيرة، أهمها اتفاقية بشأن تجنب الازدواج الضريبي، وهى مهمة جدا، وهناك اتفاقيات تتعلق بالتشاور السياسي، وطبعا هو تشاور مستمر، وهناك برامج فى التربية والتعليم، وأيضا مذكرة تفاهم دفاعية بين البلدين ، بين قوات دفاع البحرين والقوات المسلحة المصرية، وتعزيز التعاون فى مجالات الشئون الإسلامية والتعاون السياحى والإعلام.

وستأخذ زيارة الملك حمد هذه المرة بعدا مهما، بزيارة الأزهر الشريف ومقابلة الإمام الأكبرالدكتور أحمد الطيب، وأيضا زيارة الكنيسة القبطية الكاتدرائية ومقابلة البابا تواضروس بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، وسيكون ذلك فى نفس اليوم، وهاتان الزيارتان تعنيان البحرين بقدر ما تعنيان مصر، وعلاقتنا تاريخية مع الأزهر وهو قلعة اعتدال، وفكر سليم لا تشوبه شائبة، ويجب أن نتمسك بقوة بالأزهر اليوم وندعمه بكل شكل من الأشكال، فهو الحصن الحصين لأمتنا ، وأيضا زيارة البابا مهمة بالنسبة لنا لأننا بلد تتعانق فيه المآذن والأجراس، كما هى الحال فى مصر، ولدينا عدد كبير من الكنائس، لدينا مختلف الديانات، وهاتان الزيارتان ترسلان رسائل صحيحة هنا وفى البحرين والمنطقة كلها، أننا لا نكفر ولا نبعد ولا نضع أى فروقات بيننا وبين أصحاب الديانات الأخري، وهذا ما تفعلونه فى مصر، وقد جئنا نعبر معا عن موقفنا فى هذا الشأن.

وهناك أيضا اجتماع عسكري، حيث سيزور الملك حمد وزارة الدفاع، لا حدود لطموحاتنا بشأن العلاقة مع مصر. وهناك وفد رجال الأعمال البحريني، ووزير الصناعة والتجارة موجود.

سمير الشحات: الوزن النسبى لدول مجلس التعاون الخليجى يتراجع بعد انخفاض القوة النسببية للبترول عالميا وإقليميا...هل تعتريكم مخاوف ما بشأن ما يجري؟

هذه التحديات والنظرات لم توجه فقط لدول الخليج العربى ن فى السابق وجهت للأمة كلها، وجاء أشخاص وضعوا خطا للصراع بين منطقتنا والعالم الغربي، رغم أننا ننتمى إلى الحضارة الغربية التى نراها اليوم، ألم نسهم بمفكرينا وفكرنا الذى كان نتاج حضارات وفترات سابقة فى تطور هذا الفكر الغربى وما وصل إليه اليوم، فلماذا نعزل أنفسنا عنه؟ إن هناك من جاء وقال إن هناك صراع حضارات بين الشرق والغرب، رغم انها كانت مجالا حضاريا واحدا فى وقت من الأوقات ، إلى أن تقدم بعضها بينما تخلف الآخرون، واليوم يوجهون الاتهامات لدول الخليج، رغم كل ما صنعته من اجل حماية التنمية البشرية ، وأرجو ألا يتم ربط ذلك بالثروة النفطية.. والبحرين دائما كانت فى المصاف العليا.. وكانت لفترة هى الدولة العربية الأولى فى التنمية البشرية، .

منصور أبوالعزم : ماذا عن مشاعر البحرينيين الجميلة تجاه المصريين، التى رأيتها فى زيارتى للبحرين؟

الجميع يتحدث الآن عن الوقوف مع مصر وكأن مصر لم تقف معنا فى الماضي، مهما عملنا مع مصر اليوم أو قدمنا لها، فلن نستطيع أن نوفيها حقها أو نرد لها جميلها ، والامور لا تقاس ماديا، وهذا هو شعور كل مواطن بحريني، وسترون هذه المشاعر الطيبة تجاه مصر موجودة فى عيون كل البحرينيين قبل أن تسمعوا كلامهم.

أشرف العشرى : ماهى الترتيبات الأمنية والعسكرية التى تعتمد عليها البحرين فى حماية أمنها؟

الترتيبات الأمنية الموجودة اليوم هى ترتيبات مع دول مجلس التعاون الخليجي، فى حماية بعضها البعض ، وترتيبات أخرى مع دول عربية شقيقة مثل مصر والأردن، ومع دول أخري، وقد تجسد كل ذلك فى اجتماع القاهرة الذى اعطى الشرعية المطلوبة لتحرير الكويت،

نصر زعلوك : ماذا بشان قوات درع الجزيرة بعد أن عانت البحرين من التدخلات والقلاقل التى تثيرها إيران..وهل توقيع اتفاقية تعاون دفاعى بين مصر والبحرين هو توجه جديد له علاقة بالموقف الأمريكى الجديد وتصريحات أوباما الأخيرة؟

ليس لهذا التوجه علاقة بتصريحات الرئيس الامريكى باراك أوباما ، بل هذا الأمر مبنى على مراحل متعددة قديمة مع مصر، تطورت بانتظام، لنصل لمذكرة التفاهم هذه، وهى تتعلق بالعمل المشترك والتدريب المشترك وتبادل الخبرات فى أمور كثيرة وليست رد فعل سياسيا أبدا، لكن يجب أن تكون هناك نظرة صحيحة لما قامت به قوات درع الجزيرة فى 2011، هناك من نشر أكاذيب بأنها جاءت وتواجهت مع شعب البحرين، وهذا لم يحدث،

رئيس التحرير: نعانى فى مصر من جهة إعلامية خليجية تروج الأكاذيب مثلما عانيتم منها..كيف تنظرون كدول خليجية إلى هذه الجهة الإعلامية الخليجية ؟

عندنا خبرة كبيرة فى التعامل معها، كان هذا تحديا كبيرا لنا فى البحرين، ما بين تطوير العمل الإعلامى والتهديد الذى يأتيك من هذه الجهات الإعلامية، وقد تعرضنا فى البحرين لحملات إعلامية ظالمة وأكاذيب وقصص وافتراءات، لكن دائما نأمل فى أن يثوب الجميع إلى رشدهم وأن يعرفوا ان مصلحتهم جماعية وليست فردية.

س: ما هو تصوركم لفكرة الفيدرالية كفكرة مطروحة فى سوريا وليبيا؟

هذا شأن يخص هذه الدول ، لماذا نخطط لسوريا، وهى بلد متحضر قبل كثير من الدول، هذا شأن سوري، وإذا تمكنت الدولة من السيطرة على أمورها، فالأمور ترجع لهم فى تقرير ما يريدونه، لاحظ أن الخطاب البحرينى فى هذه الأمور لا يتدخل فى الشئون الداخلية للدول،

د أحمد سيد أحمد: البحرين تعرضت لهجمة شرسة فى الإعلام الغربى وبعض عناصر المعارضة البحرينية تشن هجمات شرسة من خلال هذا الإعلام مستندة إلى معلومات مغلوطة، كوزارة خارجية كيف واجهتم هذه الحملات؟ وكيف تنظرون للقضية اليمنية ومفاوضات الكويت؟

نحن واجهنا حملة إعلامية اشبه بـ«تسونامي» لم نواجه ما واجهناه فى عام 2011 فى سابق تاريخنا، ولم تكن لدينا أى قدرة فى التعامل مع ما واجهناه، ولم نكن الدولة الوحيدة التى واجهت هذا الهجوم وهذه الحملات الظالمة، شعرنا أن هناك توجها من منظمات المجتمع المدنى تستهدف البحرين، لكن هدفها لم يكن البحرين فقط بل دول اخرى فى المنطقة، فمصر تعرضت بشكل كبير للحملات ظالمة ، اليوم عرفنا مآربهم وأساليبهم ، واهم شيء اليوم هو حماية الدولة، ووضع آليات حقيقية لعدم تكرار أى خطأ كان.

س: قلت .. نعانى من السياسات الإيرانية ونتطلع أن يسمع العالم رؤيتنا، هناك فجوة مابين الواقع فى البحرين وبين واقعه، من المسئول عن ذلك وكيف تتم معالجة ذلك من الناحيتين الإعلامية والسياسية؟ وهل تم توثيق أحداث فبراير عام 2011 بالبحرين ليتم توضيح الحقائق للعالم؟ ليتم توضيح مدى التدخل الإيراني؟

بالنسبة للفجوة الإعلامية، كنا فى مفترق طرق، كيف نتعامل مع الواقع فى البحرين أمام الصورة التى تبرز فى الخارج، وقد زار البحرين أجانب وقالوا لنا بلدكم هادئة وأمان .

بالنسبة لتوثيق الأحداث، كان أكبر موثق لها هو تقرير تقصى الحقائق، وهو تقرير رسمى أعدته لجنة دولية ، وهو تقرير دقيق جدا وامين وتم تسليمه إلى الملك حمد ورد عليه بخطاب.

شريف سمير: البحرين استطاعت التعامل بحكمة وذكاء مع أحداث 2011، فكيف تتعامل مع الإصلاحات المطلوبة؟وأيضا الإملاءات والشروط من القوى الكبرى فى العالم؟

الحمد لله .. مسألة الإملاءات والشروط مع تعاوننا خصوصا فى 2011 توقفت لم يكن لها اى تأثير يذكر .

جولة فى صالة التحرير



عقب انتهاء ندوة وزير خارجية البحرين مع» الأهرام».. قام الوزير بصحبة الأستاذ رئيس التحرير بجولة فى صالة تحرير الأهرام..

حيث أبدى إعجابه بنظام سير العمل. وخلال الجولة استوقفت الوزير اللوحات التاريخية على حوائط الرواق المحيط بالصالة.. وتوقف بشكل خاص عند بعضها.. وكان له العديد من التعليقات. وعلى سبيل المثال، أشار إلى صورة الأستاذ الراحل محمد حسنين هيكل بمكتب رئيس التحرير.. وعلّق عليها قائلا: منذ صغرى وأنا أقرأ كتب الأستاذ هيكل.. وقد تعلمت منها الكثير. وتوقف أمام صورة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، كما علق على صورة زفاف شاه إيران السابق محمد رضا بهلوى على الأميرة المصرية فوزية شقيقة الملك فاروق.. وتحدث عن العلاقات الإيرانية البحرينية.

نخلة من الذهب.. هدية البحرين لشوقى



تهانى صلاح ــ رانيا رفاعى
فى لقائه الودى بأسرة تحرير الأهرام أمس الأول أشار الشخ خالد بن أحمد آل خليفة وزير خارجية البحرين إلى أن بلاده لطالما كنّت لمصر الكثير من التقدير لمكانتها الثقافية والأدبية الرفيعة. وقال إن البحرين احتفلت بتتويج الشاعر المصرى الكبير أحمد شوقى أميرا للشعراء العرب فى دار الأوبرا المصرية 1927 على طريقتها ، وأهدته نخلة من الذهب مرصعة باللؤلؤ البحرينى المضئ.. وذلك لما يحظى به اللؤلؤ البحرينى من شهرة عالمية فى جودته كواحد من أفخر أنواع المجوهرات.

ويقول الأستاذ أحمد فكرى مدير متحف أحمد شوقى (كرمة بن هانيء) إن هذه الهدية على وجه التحديد يحتفظ بها ورثة شوقى إلى اليوم نظرا لقيمتها الثمينة ، ولم تدخل أى من المقتنيات الذهبية ضمن محتويات المتحف. و قال إنها بالفعل هدية ثمينة للغاية نظرا لقيمتها من ناحية وقيمة من قدمت اليه من ناحية أخري. وأوضح أنها فى حيازة ورثة شوقى من الجيل السادس الآن وأنهم يعيشون فى كندا حاليا.

ويشار إلى أن شوقى سجل لحظة تكريمه من البحرين الشقيقة بهذه الهدية الثمينة جدا قائلا :

قلدتنى الملوك من لؤلؤ البحرين

آلاءها ومن مرجانه

ويقول الأستاذ أحمد طلعت وكيل المتحف إن الأهرام كان لها دور أساسى فى انقاذ هذا القصر الذى لولا الخبر الذى نشره الصحفى صالح جودت ، لما كان لكرمة بن هانئ وجود الآن.

حضر الندوة: الأساتذة: مكرم محمد أحمد ــ صلاح منتصر - السيد ياسين - سمير الشحات ــ عزت إبراهيم - منصور أبو العزم ــ أشرف العشرى - عاطف صقرــ نصر زعلوك ــ شريف جوهر - د. محمد أبو الحسن ــ د. أحمد سيد أحمد - سامى القمحاوى ــ عماد حجاب - محمد حمادة ــ حسام كمال - على محمد على ــ شريف سمير
أعدها للنشر: أسماء الحسينى - هانى فاروق

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
  • 1
    مصرى حر
    2016/04/27 00:18
    63-
    32+

    الود والحب والدعم والمساندة متبادلين منذ القديم بين الدولتين والشعبين والحكام
    شكرا للوزير خالد بن أحمد على مشاعره الدافئة الطيبة
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق