رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

سوريا بين المفاوضات والانتخابات

تستأنف اليوم فى جنيف المفاوضات بين الحكومة والمعارضة السورية، فى الوقت الذى تجرى فيه الحكومة انتخابات تشريعية، هى الثانية منذ بدء النزاع، يتنافس فيها أكثر من 3500 مرشح، بينهم خمسة من أعضاء الوفد الحكومى المفاوض، وتقاطعها المعارضة واصفة إياها بأنها «غير شرعية».

ومابين المفاوضات والانتخابات تستمر الأزمة السورية وسط مأساة إنسانية ضخمة، وهدنة هشة بعد اشتعال العديد من الجبهات فى سوريا، وعدم التزام عدة مناطق بوقف إطلاق النار.

ويرى المجتمع الدولى أن جولة المفاوضات الجديدة ستكون بالغة الأهمية لأنها ستركز بشكل خاص على عملية الانتقال السياسي، وعلى مبادئ الحكم الانتقالى والدستور، رغم انتهاء الجولة الأخيرة منذ أسبوعين دون تحقيق أى تقدم حقيقى باتجاه التوصل إلى حل سياسى للأزمة.

ولا يزال مستقبل الرئيس بشار الأسد نقطة الخلاف الرئيسية، إذ تصر المعارضة على رحيله مع بدء المرحلة الانتقالية، بينما تعتبر دمشق ان مستقبله ليس موضع نقاش ويتقرر عبر صناديق الاقتراع فقط.

وفى الوقت الذى جدد فيه الأسد رفضه وجود نظام فيدرالى فى سوريا، معتبرا أن ذلك سيدمر بلاده، مع اعترافه بضرورة طرح مشروع دستور سورى جديد للنقاش الشعبى لكى يدعمه الشعب برمته، وإصدار قانون حول علمانية الدولة فى سوريا، مازالت المعارضة منقسمة حول طبيعة الحل السياسى والمرحلة الانتقالية، وفقا لخطة المبعوث الدولى ديمستورا.

والحقيقة أن المشكلة تكمن فى التدخلات الإقليمية والدولية فى الشأن السوري، والحرب بالوكالة التى تجرى هناك على حساب الشعب السوري، ولابد للجميع أن يرفع يده عن سوريا ويترك للشعب السورى حرية تحديد مستقبله، مع الحفاظ على الدولة السورية ووحدة أراضيها وشعبها والمؤسسات المهمة التى تعبر عن كل أطياف المجتمع وتحمى الدولة من الانهيار.

لمزيد من مقالات رأى الاهرام

رابط دائم: