رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

عبر الاثير
الفهلوة فى قضية ريجينى

عندما خاطبت مصر العالم بطريقة الفهلوة فى أثناء محاولة استضافة كأس العالم 2010 حصلنا على صفر المونديال، وحتى لو كانت فيه رشاوي، فمن العيب ألا تحصل مصر على صوت واحد شريف، وعندما خاطبت العالم بالعقل والعمل والمستندات فى قضية التحكيم الدولي، حصلنا على حقوقنا واسترددنا طابا.

ويبدو أننا فى قضية مقتل الطالب الايطالى ريجيني، اخترنا الطريق الأول، ومن الواضح أننا فى الطريق الى الحصول على صفر جديد، فرئيس اللجنة البرلمانية لحقوق الإنسان فى إيطاليا، قال ان الاجتماع بين المحققين المصريين والإيطاليين، بعد أن قدمت مصر معلومات منقوصة حول مقتل ريجيني، وان إيطاليا ستلجأ آجلا أم عاجلا إلى إقرار تدابير ضد مصر، وذلك لمراوغة مصر لإيطاليا فى المعلومات المقدمة وأضاف «المصريون أهانوا ذكاءنا». ثم أعلنت السلطات القضائية الإيطالية قطع تعاونها مع فريق التحقيق القضائى الأمنى المصرى الموجود فى روما، بينما استدعت الخارجية الإيطالية سفيرها لدى القاهرة للتشاور. وكان من المفترض أن يصدر فريقا التحقيق الإيطالى والمصرى بيانا مشتركا لاعلان عن نتائج التحقيقات ولكنه لم يصدر. بينما قال وزير الخارجية الإيطالية بعد سحب السفير الايطالى من مصر «إيطاليا تريد شيئا واحدا فقط هو الحقيقة حول جوليو».

إن مصر مطالبة بتحركات أكثر جدية لغلق هذا الملف، ولا بأس من أن يتولاه فريق من الرئاسة، لسرعة الكشف عن الجانى الحقيقي. وإعلان الحقيقة بشفافية حول مقتل هذا الشاب وتعذيبه، خاصة أن الحقيقة تهم الداخل المصرى كما تهم إيطاليا، فالقضية لن تؤثر على علاقات مصر بإيطاليا فقط، ولكن بالاتحاد الاوروبى كله، ومصر بظروفها الاقتصادية الصعبة ليست فى حاجة لمزيد من الحصار الاقتصادى والمقاطعة السياحية. كما قد ينتهى الأمر بإحالة الأمر إلى مجلس الأمن ونجد أنفسنا امام لوكيربى جديدة.


لمزيد من مقالات جمال نافع

رابط دائم: