رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

وطننا
الأمل فى الرئيس

إسرائيل هى المحرك الفعلى للدبلوماسية الأمريكية فى كل مايتعلق بالمصالح الإسرائيلية خاصة فى المنطقة العربية. هذه القاعدة نعرفها،لكن قوة الدولة الأمريكية تجعل التغاضى عنها كثيراً مالم تكن هناك شجاعة حافزها الأساسى حب الوطن بإخلاص. هذا مالمسته فى موقف السفير أحمد ابوالخير عضو الوفد المصرى فى المفاوضات التى أدت إلى استرداد منطقة طابا-الواقعة فى سيناء- من أيدى المحتل الإسرائيلى. ففى كتاب الدكتور نبيل العربى الأمين العام للجامعة العربية حالياً ورئيس الوفد المصرى فى مفاوضات طابا،يذكر الموقف الوطنى للسفير أبو الخير.

فقد كان الوفد المصرى يتجه إلى أن يطلب من الوفد الأمريكى»الوسيط» برئاسة إبراهام صفير إبلاغ إسرائيل بأن مصر تريد الاعتماد على الخرائط البريطانية خلال مرحلة الانتداب البريطانى على فلسطين.وفوجئ الجانب المصرى بأن «صفير» يبلغ المصريين بأن إسرائيل سوف ترفض فكرة اعتماد خرائط الانتداب،فى الوقت الذى كان الأمر فى مرحلة ماقبل إبلاغ إسرائيل بالاقتراح وبالتالى لم يكن هناك رد إسرائيلى من الناحية النظرية. ويبدو أن السفير أبوالخير - نائب مدير الإدارة القانونية بالخارجية المصرية حينذاك -أراد إخراج التنسيق الأمريكى السرى مع إسرائيل إلى مرحلة العلن،فرد على كلام صفير بسؤال:»باسم من تتكلم وترفض فكرة الخرائط البريطانية؟»، وهو يعنى أن صفير يتحدث باسم إسرائيل بالرغم من أنه - من الناحية الرسمية- فى الوفد الأمريكى الذى يقوم- فى الظاهر- بدور وساطة،لكنه يعبر عن مصالح إسرائيل فى الحقيقة.

أروى هذا الحكاية بمناسبة قرب الاحتفال بتحرير سيناء بما فيها طابا،فى الوقت الذى مازال فيه السفير أبوالخير يريد التحرر من غبن منح أعضاء فريق التفاوض أوسمة فى عهد الرئيس الأسبق عدلى منصور، ماعدا شخصه وعضو أخر. وبات الأمل فى الرئيس السيسى لإنصاف هذه القامة الوطنية التى خدمت مصر كثيراً.


لمزيد من مقالات عاطف صقر

رابط دائم: