رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

كل يوم
مواقف تاريخية لفيصل وسلمان!

عندما وقعت نكسة 5 يونيو عام 1967 كانت العلاقات المصرية السعودية فى أوج تأزمها بسبب الحرب فى اليمن وتوقع الكثيرون أن ترتفع أصوات الشماتة فى الرياض، ولكن الملك فيصل رحمه الله فاجأ الدنيا كلها بالوقوف إلى جانب مصر وإعلان وضع كل إمكانيات المملكة لدعم مصر اقتصاديا وسياسيا وقد برز ذلك بوضوح فى القمة العربية بالخرطوم فى أغسطس 1967 أى بعد شهرين فقط من الهزيمة العسكرية التى هزت العالم العربى بأكمله.

والذين عاشوا هذه الفترة الصعبة من تاريخ مصر ــ وأنا واحد منهم ــ رصدوا مفاجأتين بالغتى الدلالة أولاهما ذلك الاستقبال المدهش من جانب الشعب السودانى للرئيس جمال عبد الناصر وهو استقبال أثار ذهول العالم كله وخرجت كبريات الصحف الأمريكية وفى مقدمتها مجلتا تايم ونيوزويك بمانشيتات على الأغلفة مفادها أن الشعب السودانى خرج لاستقبال المهزوم كما لو كانت هذه الجماهير تستقبل الغزاة الفاتحين.

وكانت المفاجأة الثانية فى حرارة اللقاء الأخوى بين عبد الناصر وفيصل داخل القمة ولم يشعر أحد بأى إشارات للغيرة من جانب الملك فيصل لهذه الشعبية الجارفة لعبد الناصر وإنما على العكس أظهر فيصل ودا بالغا يلغى أى حساسيات من رواسب سنوات القطيعة بين القاهرة والرياض ويبادر الملك فيصل المجتمعين فى القمة بمشروع قرار لدعم مصر بما يوازى دخل قناة السويس التى توقفت الملاحة فيها بسبب العدوان الإسرائيلى وحدد فيصل خمسين مليونا تدفعها السعودية وخمسة وخمسين مليونا تدفعها الكويت وثلاثين مليونا تدفعها ليبيا ووافقت القمة بالإجماع على مبادرة الملك فيصل التى شكلت أول حجر أساس فى بناء الصمود المصرى ورفض أوهام الاستسلام التى كانت أمريكا ودول الغرب وإسرائيل تراهن عليها.

وليس ما نشهده الآن من مواقف كريمة للملك سلمان بن عبد العزيز تجاه مصر وتعزيز قدراتها لمواجهة الضغوط والمكائد سوى استمرار لاستراتيجية راسخة أرساها الملك الأب المؤسس عبد العزيز بن سعود عليه رحمة الله حبا فى مصر وإيمانا بشعبها!

خير الكلام:

<< كمْ منزل فى الأرضِ يألفه الفتي.. وحنينُه أبداً لأولِ منزلِ !

[email protected]
لمزيد من مقالات مرسى عطا الله

رابط دائم: