رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

قبل العاصفة
«.. لبيك يا سوريا »

لعلنا جميعا نتذكر المؤتمر الهزلى الذى عقده الرئيس المخلوع محمد مرسى وأقطاب التطرف فى مصر فى شهر يونيوعام 2013 بصالة ستاد القاهرة تحت هذا الشعار «لبيك يا سوريا» وأعلن خلاله عن قطع العلاقات الدبلوماسية مع دمشق متضامنا مع قوى التطرف فى مواجهة الرئيس السورى بشار الأسد, يومها سمعنا تعبيرات وجملا وأوصافا من أئمة التطرف والتشدد لم نألفها فى مصر عبر كل تاريخها مثل «الرافضة» و«لأنجاس»..! اليوم نتذكر هذه المهاترات لأننا نشهد تحولات حقيقية ميدانية كبرى على أرض الواقع ربما تحتاج إلى ترديد الصيحة ذاتها«لبيك يا سوريا» ولكن عن حق هذه المرة, فالدولة العربية الشقيقة ستحتاج قريبا إلى جهود السواعد العربية فى معركة ضارية أخرى هى إعادة البناء والتعمير ولاشك فى أن القوى العاملة المصرية دائما وأبدا كانت فى خدمة الأشقاء فى مثل هذه الظروف الصعبة التى أدت إلى تشريد الملايين من ديارهم دون وجه حق, وثمة رسائل أخرى يمكن استيعابها من التحولات الأخيرة وفى مقدمتها واقعة تحرير مساحات شاسعة من الأراضى السورية والأراضى العراقية من قبل من قبضة داعش بعد معارك متعددة ومتنوعة الأشكال, ولعل على رأس تلك الرسائل وأكثرها أهمية بالقطع قدرة الجيوش العربية على التخلص من التنظيمات الإرهابية لو تهيأت لها الفرصة لمحاربتها بعيدا عن التدخلات الخارجية المغرضة, ليس هذا فحسب ولكن التدخلات الخارجية ذاتها كثيرا ما كانت سببا فى خلق المشاكل وتفاقمها وزيادة أمد المشاكل والحروب وتهيئة البيئة اللازمة لتأسيس هذه التنظيمات الإرهابية وتسمينها, وتلك رسالة أخرى تؤكد أن بعض النظم العربية مهما كانت ديكتاتوريتها أوشموليتها, وهى ممارسات مرفوضة بشكل قاطع, إلا أنها لم تقتل من شعوبها مثلما قتلت السياسات الغربية الخرقاء, فنظام صدام حسين لم يقتل مليونا من أبناء شعبه ولكن الغزو الأمريكى للعراق عام2003 فعل, ونظام الأسد لم يقتل أو يشرد الملايين من أبناء الشعب السورى ولكن الهجمة الأمريكية - الغربية الشرسة على سوريا أدت إلى ذلك, مما يستوجب الانتباه لتصحيح الأوضاع العربية - العربية.


لمزيد من مقالات عمـاد عريـان

رابط دائم: