رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

تعتيم مثير للدهشة

غمرنى شعور بالسعادة والفخر وأنا أشاهد استقبال البرلمان اليابانى للرئيس عبد الفتاح السيسي، وتحولت عاصفة التصفيق التى قوبل بها، الى سيمفونية عذبة تردد كل نغماتها اسم مصر التى استعدناها بعد ثورة يونيو..أشار الإعلام الدولي، إلى أن السيسى هو سادس رئيس فى العالم يتحدث الى هذا البرلمان، وثانى رئيس افريقي، حيث كان الأول المناضل الكبير نيلسون مانديلا، رئيس جنوب افريقيا، وأول رئيس عربي.. وسبقت المحطة اليابانية فى جولة الرئيس، قازاخستان، إحدى أهم جمهوريات آسيا الوسطي، ثم اختتم الرئيس جولته بزيارة كوريا الجنوبية..حمل السيسى حلم الوطن بالتحليق فى سماء الرخاء عبر دروبه الوحيدة، ألا وهى التقدم فى مجالات التعليم والعلم وتنقية وتجديد الخطاب الدينى والتأكيد على أن ما يشاهدونه الآن على أيدى التنظيمات الارهابية، لا علاقة له بالدين الإسلامى الحنيف والتكنولوجيا والزراعة، والتصنيع والاستثمار والبناء فى كل رقعة من ارض الوطن والاستفادة من خبرات هذه الدول،التى سبق. واستفادت من خبرات مصر، فى الستينيات وما ادراك ما الستينيات، لتحقيق حلم العدالة الاجتماعية، ثم الرخاء والرفاهية لكل ابناء الوطن. وقد أذهلنى حقيقة، أن تلك الجولة البالغة الأهمية، لم تحظ بنصيب من اهتمام إعلامنا، لا سيما فى القنوات الخاصة،اللهم إلا باستثناءات قليلة. والأدهى ان معظم القنوات افردت مساحات كبيرة جدا لأمور أقرب إلى التفاهة قياسا بما حققته جولة الرئيس..وتملكتنى حيرة حقيقية وأنا اتساءل عن السبب.. فهل، مثلا،لا يدرك، نجوم التوك شو الذين خصصوا الساعات الطوال، والحوارات والمناقشات الساخنة، الملتهبة، لموضوع الأستاذ توفيق عكاشة، او المستشار مرتضى منصور او الممثلة التى لا أذكر اسمها، مسئولية وفداحة عدمت الاشارة، مجرد الاشارة الى القضايا التى بحثها الرئيس خلال جولته وأهميتها الحيوية بالنسبة لمصر التى فى خاطرنا، بعد عقود من التراجع والتى تُعد شرط استعادة مكانها ومكانتها..ان تحقيق ما بحثه الرئيس فى جولته، يبعث الأمل فى غد مشرق، فهل ضن اعلامنا على المواطنين بزف البشرى اليهم بغد أفضل؟..أم ان «آخرهم» هو الخوض فى مواضيع ضج الناس منها وانهم لا يدركون معنى فتح نوافذ الوطن لاستقبال الهواء النقى والنور، بعدما ظلت النوافذ وما الأبواب موصدة لعقود عدة، حتى كدنا نختنق!!.

ألم يكن حرى باعلامنا اطلاع المتلقى على تفاصيل استقبال الرئيس والحفاوة المبهجة به، والإشادة بالانجازات التى تحدثوا عنها بتقدير واحترام، وكيف اصبحت الدول تعمل حساب مصر، التى بات يعرف الجميع ما يمكن ان تقدمه للانسانية من خلال موقعها الجديد كعضو غير دائم فى مجلس الأمن الدولى مثلها مثل اليابان وكذلك هى عضو فى مجلس السلم والأمن بالاتحاد الافريقي، إضافة بطبيعة الحال الى موقعها الاستراتيجى وقوتها الناعمة وحضارتها العريقة ونضالها فى سبيل تحرير الشعوب، الذى حاول أعداؤها، فى الداخل والخارج، تشويهه أو تغييبه.. وقد خرجت من تجربة الأيام السابقة بقناعة، بل بيقين، أن عودة تليفزيون الدولة، بمثابة سلاح فى أيدينا وأداة توعية و..إعلام. لكنه إعلام حقيقي، أمين، يُبصّر بكل الأبعاد ويعبئ الشعب للعمل الجاد والاهتمام بما يستحق الاهتمام فعلا.. وهل هناك أحق من معركة بناء الوطن وإعادة تقييم شاملة فى كافة الميادين، من تعليم، لتصنيع، بدءا بإعادة فتح وتأهيل مصانعنا التى خنقها البعض عن قصد، وتوفير غذائنا وتأكيد استقلال إرادتنا، «الإرادة المصرية لن تعلو عليها إرادة أخري» عبارة السيسى التى يؤكدها فى كل خطوة، فى كل رحلة خارجية، مع كل مسئول أجنبى يزور مصر.. ليت إعلامنا يقدر قضايانا حق قدرها.. وليت أمريكا واسرائيل وتابيعيهما، يشعل صدورهم اسم عبد الناصر، الزعيم المصرى والعربى وأحد أبرز قادة العالم الثالث، الذى وجده الرئيس والوفد المرافق، رصيدا مصريا، فى الدول الثلاث.. ويكفى رسالة الشعب الى الكافة بأن مصر عازمة على التخلص نهائيا من ادران الماضى الذى ثارت عليه.

لمزيد من مقالات فريدة الشوباشى

رابط دائم: