رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

الدبلوماسيون الجدد ولغات الأمم الواعدة

فى عالم تتشابك فيه الشعوب اقتصادا وسياسة, وأصبحت فيه لغة الأرقام محددا رئيسيا فى تعاون الدول, وصار فيه فهمنا لثقافة الآخر مدخلا رئيسيا للتجارة معه وكسبنا له شريكا إستراتيجيا وسياسيا للتعاطى مع قضايانا ورؤيتنا, وشريكا تكنولوجيا واستثماريا فى تعاطيه مع مشروعات التنمية فى بلادنا وسوقا واعدة لصادراتنا, وأصبح هناك اهتمام غير عادى فى دوائر الدبلوماسية بلغة تلك الدول الواعدة اقتصاديا ومن بينها الصين وروسيا وكوريا الجنوبية. فالدول الأوروبية خاصة المانيا وفرنسا وبريطانيا أصبحت توفد دبلوماسيين الى تلك البلدان يجيدون لغاتها , كما أن دبلوماسيى الصين وروسيا وكوريا الجنوبية فى العواصم العربية يتحدثون العربية بطلاقة , وفى اطار هذا التوجه من الضرورى أن تتبنى وزارة الخارجية المصرية نفس هذا النهج فى تعيين الدبلوماسيين الجدد بحيث تختار الكفاءات التى تتحدث بطلاقة اللغة الصينية باعتبار الصين عملاق العالم القادم اقتصاديا وسياسيا كما تختار الكفاءات التى تجيد الروسية لاسيما وأن هناك 15 دولة فى منطقة الاتحاد السوفيتى السابق تتحدث هذه اللغة أهمها روسيا وكازاخستان وغيرهما وتربطنا بهذه الدول علاقات ثقافية ودينية وتاريخية والأهم علاقات تعاون عسكرى وعلمى وتكنولوجى واستثمارات مشتركة وروابط تجارية قوية, وأحد أهم أدوات تفعيل هذه العلاقات على تشعبها هو الدبلوماسى الذى يجيد لغة تلك البلاد حتى يسهل عليه التعامل بمهارة معهم ومع تطلعاتهم من العلاقات معنا. كما يسهل عليه بناء علاقات جيدة مع العناصر الفاعلة فى تلك الدول سياسيا واعلاميا واقتصاديا وايصال رسالة وطنه مصر, وكل هذه الأمور مهمة لنا فى ترسيخ علاقاتنا الاستراتيجية مع دولة حليفة وكبرى مثل روسيا, لذا ينبغى على الخارجية المصرية أن تستفيد من تجارب الدول التى سبقتنا فى هذا المجال وتستفيد من الكفاءات المصرية التى تجيد لغات الدول التى يوفدون اليها مثل الروسية والصينية والكورية وغيرها عند اختيارها للدبلوماسيين الجدد, لتستطيع مصر الاستفادة من نهضة تلك الأمم وتنطلق على طريق التقدم المنشود كواحدة من أكثر بلدان العالم مرشحة لأن تصبح نمرا اقتصاديا واعدا لكن لن يتحقق ذلك الا بمثل هذا التوجه .

لمزيد من مقالات مختار شعيب

رابط دائم: