رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

ومضة
الحذاء على موائدهم

مرشحة قصة الضرب بالحذاء تحت قبة البرلمان إلى الاستمرار ربما لأسابيع قادمة فى الشرح والتحليل، واستعراض تاريخ رفع الأحذية فى مصر والعالم، لكونها مادة ثرية للحكى على معظم موائد «التوك شو» وبدلا من وئدها كجريمة عار نفرط فى الحديث عنها وشرحها سياسيا واجتماعيا وقانونيا، وبين وصف النائب كمال أحمد بالبطل والتصفيق له الى المطالبة بفصله مساحة شاسعة للسرد والاتفاق والاختلاف.

عندما فعلها الزيدى فى العراق وألقى بحذائه فى وجه جورج بوش كان خاضعا للاحتلال الأمريكى ويشعر بالقهر والغبن مثل ملايين العرب فكان تصرف يائس لايملك مواجهة خصمه، ولكن فى حالتنا هذه نحن أمام كيان قانونى يستطيع أن يفعل بعكاشة ما يصل إلى شطبه من المجلس، فما هى الضرورة الملحة التى دفعت بالنائب المخضرم الذى يتجاوز عمره الـ 75 وتمتد خبرته إلى برلمان 1976، إلى أن ينجر إلى الفعلة الإنفعالية اللا إنسانية وهو يملك من الأدوات ما يشفى غيظه وانفعاله، بدلا من تحويل عكاشة إلى مجنى عليه يحظى بتعاطف الكثيرين ممن استفذهم استخدام الحذاء كوسيلة للتعبير عن الرأى والرفض، فى مكان هو بالأصل ساحة للاتفاق والاختلاف، وما أكثر القضايا التى نختلف بشدة حولها بما يشى أن القادم أسوأ، ومؤكد أن هذه الواقعة لن تكون الأخيرة، المدهش فى الأمر أن هذه الرسالة السلبية التى يصدرها برلمان مصر إلى كل العالم فى هذا المشهد الدرامى تخصم من رصيدنا الحضارى والسياسى أمام العالم، وكأن النائب الموقر صفع الناس جميعا داخل المجلس وخارجه.

مؤكد أن توفيق عكاشة تجاوز دوره البرلمانى والحدود التى يخولها له موقعه، فى لقائه بالسفير الإسرائيلي، فهو ليس عضوا بلجنة السياسة الخارجية ولا مكلفا من المجلس أوحصل على إذن طبقا للتقاليد البرلمانية.

لمزيد من مقالات خالد الاصمعى

رابط دائم: