رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

بضمير
أحمد عبد الشكور.. وداعا

«إن شاء الله الرجوع يوم الأربعاء».. كانت هى الجملة الأخيرة التى كتبها أحمد عبد الشكور فى رسالته لى.. فهمت منها أنه سيعود إلى القاهرة الأربعاء المقبل، بعد رحلته لأداء العمرة، أما هو فكان يقصد الأربعاء الماضى، وأنها ستكون رحلة العودة من حياتنا الفانية إلى الحياة الأبدية !

مات حبيبنا وزميلنا بالأهرام أحمد عبد الشكور مساء الأربعاء بعد أن طاف حول الكعبة، وسعى بين الصفا والمروة.. كان قد وعدنى قبلها بيومين بالدعاء لى هناك وبصوته الضعيف الذى طغى عليه أثر المرض قال «مش عارف أقولك إيه.. ربنا يديم المحبة اللى بنا» فهل فعلتها يا أحمد قبل الرحيل ؟

كنت ياعبد الشكور حامداً لله على ما أصابك من مرض لعين.. كنت تحدث من يواسيك لتشجعه أنت، وتقف إلى جوار كل من حولك فى السراء والضراء.. كنت زهرة تتفتح كل يوم فى قسم الجمع التصويرى بالأهرام قائداً لمعانى الإنسانية والتصالح مع الذات والآخرين.. نعم كنت تحب كل من حولك، أكثر من نفسك.. وتعشق الأهرام أكثر من أهلك.. تتألم لكلمة قالها هذا أو ذاك عن مؤسستك .. كنت تراها نعمة الله لعباده فيها .

عرفت منك أن الانتماء ليس كلمة، والإخوة ليست فقط لمن كان من أبيك وأمك .. وأن الابتلاء بالمرض ليس إلا لرفعك درجات عند مقام ربك.. كنت يا أحمد تُجهز عُدتك ليس لأداء العُمرة فحسب، بل للقاء ربك، وأنت طاهر الذنب، فرحا فرحة العريس يوم عُرسه بعد قصة عشق دامت عشرات السنين مع المحبوب. هل تذكرتنى يا أحمد هُناك أمام الكعبة، قبل أن تلفظ نفسك الأخير يوم عُرسك ؟

نعم أنت تذكرتنى لأنك لا تخلف وعدك وعهدك أبدا.. أما أنت فقد تحقق حلمك بالبقاء هُناك إلى جوار الكعبة ، طلبت أن تُدفن هُناك، فهل يتحقق حلمنا بعدك بأن نكون إلى جوارك يا غالى.


لمزيد من مقالات حسين الزناتى

رابط دائم: