رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

كلمات حرة
إشكاليات الدستور و البرلمان

ذلك هو عنوان الكتاب الذى أتناوله هذا الإثنين، من تأليف الأستاذ الدكتور على السلمى، الذى صدر أول العام الحالى عن دار سما للنشر والتوزيع. الدكتور السلمى هو نائب رئيس الوزراء الأسبق، ولكنه ـ قبل ذلك وبعده- من أبرز أساتذة الإدارة فى مصر وكان استاذا لإدارة الأعمال بجامعة القاهرة لسنوات طويلة وله عشرات المؤلفات والكتابات فى الإدارة وعلومها. غير أن هذا الكتاب وإن كان يحمل نفس سمات الدقة العلمية للدكتور السلمى كأستاذ جامعى مرموق، فإنه لا يتعلق بعلوم الإدارة، ولكنه يتناول العديد من اشكاليات وقضايا الدستور المصرى الراهن- دستور 2014- ليس من زاوية القانون الدستورى ـ كما اشار إلى ذلك الأستاذ د. يحيى الجمل فى تقديمه للكتاب- وإنما هى إشكاليات وقضايا نظرية وعمليه، سوف تواجه البرلمان المصرى على مدى عمله ونشاطه. وينطلق الكتاب- كما يقول المؤلف فى المقدمة- من ملاحظة أن الدستور الحالى (دستور 2014) لم يحظ بالاهتمام الكافى من الاحزاب والقوى السياسية، ولا من القوى التى تنافست ـ أفرادا أو قوائم- لدخول البرلمان! ثم يقول ايضا د. السلمى: وتبدو الطامة الكبرى فى إهمال الدولة للدستور الجديد و عدم الاحتفاء به كأساس لتوجيه العمل الوطنى ودفع المسيرة إلى المستقبل ، فلا مجلس الوزراء اهتم بإعلان الخطط و الإجراءات لتنفيذ مجموعة الالتزامات التى حملها الدستور للدولة، ولا انعكست تلك الاهتمامات على خطط وبرامج الوزارات المعنية. وليس من الغريب ان تضمن أول مباحث الكتاب نبذة تاريخية عن «وثيقة المبادئ الاساسية لدستور الدولة الحديثة» التى وضعها د. السلمى فى عام 2011 بعد ثورة يناير، وعرفت فى ذلك الوقت باسم «وثيقة السلمى» استجابة للدعوة التى أثيرت فى ذلك الحين لوضع وثيقة تتضمن مبادئ ثورة 25 يناير(وهى الدعوة التى شاركت فيها بمقال كتبته فى الأهرام بتاريخ 6 يوليو 2011 تحت عنوان «ماجنا كارتا مصرية)! وبعد ذلك التقديم الضرورى استعرض د. السلمى بدقة ودأب أبواب الدستور المصرى كلها على نحو يشكل وثيقة ثمينة توضع أمام البرلمان، وامام جميع القوى السياسية، فى تعاملهم مع الدستور... «من أجل الوفاء بحق دستور شعب مصر وحفز الجميع على تفعيله واحترامه والدفاع عنه».

Osama [email protected]
لمزيد من مقالات د.أسامة الغزالى حرب

رابط دائم: