رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

مصر والكويت

تمثل العلاقات المصرية ـ الكويتية، نموذجا يحتذى فى العمل العربى المشترك، ومثالا للتعاون بين الأشقاء فى كل المجالات، وهى علاقات تخضبت بدماء الشهداء الكويتيين التى سالت على أرض سيناء فى معركة العبور عام 1973، وشهداء مصر على أرض الكويت فى حرب التحرير عام 1991.

وقد لا يعلم الكثيرون، أن العلاقات بين البلدين بدأت على المستوى الشعبي، حينما انخرط طلاب العلم الكويتيون فى الدراسة بالأزهر وكليات الجامعة الأهلية، وعادوا لنشر العلم فى الكويت، وفى عام 1924 كان نادى الأدب الكويتى يستضيف كبار الكتاب المصريين لإثراء الحياة العامة هناك.

ثم بدأت العلاقات الثقافية رسميا فى شكل البعثة التعليمية الكويتية لمصر، بالاتفاق بين وزير المعارف آنذاك الدكتور طه حسين، والسلطات الكويتية فى عام 1942.

ومنذ ذلك الوقت وحتى الآن، والمصريون يلعبون دورا أساسيا فى نهضة وبناء الكويت، من الدكتور عبدالرزاق السنهوري، الذى وضع دستور دولة الكويت عام 1960، وأسهم فى استكمال المقومات الدستورية القانونية التى تؤهلها لعضوية الأمم المتحدة، وحتى ما يقرب من 800 ألف مصرى يعملون الآن فى جميع القطاعات الحكومية والخاصة، ويمثلون أكبر جالية عربية بالكويت.

واليوم، حينما تحتفل دولة الكويت بالذكرى الخامسة والخمسين للعيد الوطني، والذكرى الخامسة والعشرين للتحرير، لا ينسى المصريون وقوف الكويت إلى جانب الشعب المصرى فى ثورة 30 يونيو، ودعمها القوى للدولة المصرية، سياسيا واقتصاديا وفى كل المجالات، تجسيدا للعلاقات التاريخية المتميزة التى تربط البلدين شعبيا ورسميا.

واذا كانت المواقف العصيبة هى التى تفرز دائما حقيقة العلاقات بين أى طرفين، فإن التاريخ يشهد أن مصر والكويت كانتا دائما السند والعضد لبعضهما فى أى موقف.

ومثلما دعم الزعيم الراحل جمال عبدالناصر بقوة، استقلال دولة الكويت وتبنى إرسال قوات عربية لحمايتها من الأطماع العراقية عام 1961، وضع أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، إمكانات بلاده لدعم التنمية فى مصر طوال السنوات الأخيرة، وساند إرادة الشعب المصرى فى البناء والاستقرار.

و«الأهرام» تتقدم بخالص التهانى لدولة الكويت الشقيقة، قيادة وشعبا، فى عيدها الوطنى، متمنية لها دوام الازدهار والتقدم.

لمزيد من مقالات رأى الاهرام

رابط دائم: