رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

تأملات سياسية
اختبـــار أمنـــاء الشــــرطة

جريمة قتل أمين الشرطة لمواطن فى عز النهار تمثل التحدى الكبير الذى يواجه النظام فى المرحلة الراهنة.. أما أن

ينتهز الفرصة فيطلق سلسلة من الإجراءات الإصلاحية التى تستهدف تنظيف جهاز الشرطة بأكمله ووضعه فى مكانه الصحيح كمؤسسة تنفيذ القانون أو تضيع الفرصة إلى الأبد ويبدأ النظام فى سوق مبررات واهية للحادث.

هذه الإجراءات يجب أن تؤدى إلى مواجهة للفساد فى الشرطة وتقديم المؤسسة الشرطية باعتبارها أداة تنفيذ العدالة فى أنقى صورها.. قد يكون من الجائز فى المرحلة الراهنة تعيين سياسى وزيرا للداخلية أو تعيين رجل قضاء يفهم ماذا تعنى حماية حقوق المواطنين فى مرحلة الاتهام وضرورة إتاحة الفرصة للمتهم للعرض على النيابة خلال وقت محدد وحقه فى العرض على قاضيه الطبيعى والحق فى الدفاع والأهم من هذا وذاك منع الاعتداء البدنى والتعذيب فى أقسام الشرطة والسجون باعتبارها جريمة لا تسقط بالتقادم. قد يفيد أيضا ضرورة الإسراع بالغاء نظام أمناء الشرطة وعدم الاعتماد على المجندين وبناء جهاز شرطى حديث احترافى قادر على تطبيق القانون.

لم يعد من المقبول التعامل بخفة مع الصورة الذهنية لرجل الشرطة فى مصر بطريقة تقل فى المستوى عن أى مكان آخر فى العالم .. مصر فى حاجة الى جهاز شرطى بالغ الحداثة يواجه مهامه الأساسية فى مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة والعادية وأن يتخفف هذا الجهاز من الخدمات التى تكبله مثل إصدار رخص القيادة أو السيارات أو عمل الجوازات.. كما يجب أن يصبح هدف الشرطة ليس تأمين النظام السياسى وإنما تأمين المجتمع والشعب.

كما لم يعد من المقبول أن يستمر قسم الشرطة مصدرا لفزع المواطنين.. والحل بسيط هو وضع كاميرات فى أماكن التحقيق والاحتجاز لرصد أى تجاوزات. المواجهة لن تنتهى فقط بتقديم القاتل لمحاكمة سريعة وإنما بإجراءات واضحة للاصلاح يعلنها رئيس الدولة ولتكن تلك بداية لحملة واسعة لمكافحة الفساد فى كل ركن من أركان مصر.

لمزيد من مقالات جمــال زايــدة

رابط دائم: