رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

«رعد الشمال».. ورسائل الردع والطمأنينة

كتب : جــميل عفـيفى
تشهد اراضى المملكة العربية السعودية المناورة الاضخم فى منطقة الشرق الأوسط بمشاركة القوات السعودية والمصرية و20 دولة عربية واسلامية،

فى اول مشاركة مشتركة بين تلك الدول بعد ان اعلنت السعودية عن انشاء القوة العربية الاسلامية المشتركة، وتأتى ضخامة المناورة من خلال عدد الدول المشاركة والاسلحة والمعدات التى تشارك، التى تمثل الافرع المختلفة للقوات المسلحة، بجانب 350 الف مقاتل ، و20 الف دبابة و2500 مقاتلة من الطرازات المختلفة، و450 طائرة هليوكوبتر، ومئات السفن، وتمثل القوات المسلحة المصرية والسعودية النسبة الاكبر بين القوات المشاركة.

وتأتى تلك المناورة الضخمة فى الوقت الذى تتعرض فيه منطقة الشرق الاوسط والدول العربية والاسلامية للعديد من التهديدات والتحديات، والصراعات المسلحة، والتدخلات الاجنبية، وانتشار الجماعات الارهابية المسلحة فى المنطقة، بجانب محاولات اقليمية لبعض الدول لفرض نفوذها وسيطرتها على المنطقة من خلال تأجيج الصراعات والفتن الطائفية، مما يؤثر بشكل مباشر على الاستقرار والامن القومى لجميع الدول، وفى المقابل جاءت تلك المناورة لتوجه العديد من الرسائل لكل من يحاول العبث بمقدرات الشعوب العربية، سواء كانت قوى خارجية أجنبية أو اخرى اقليمية، أو الجماعات الارهابية .

لقد استطاعت المملكة العربية السعودية ان تجمع على اراضيها هذا العدد الضخم من القوات العسكرية للدول المشاركة، وهو ما يعنى الترتيب الجيد لمسرح العمليات والتنسيق العالى بين القوات المشاركة من خلال عمليات النقل الاستراتيجى للقوات والاسلحة، والوصول فى التوقيتات المحددة وبكفاءة عالية، علما بأن المملكة السعودية استضافت من قبل نفس الاعداد فى عام 1990 التحالف الدولى بقيادة الولايات المتحدة الامريكية فى حرب الخليج الثانية ضد العراق بعداحتلالها دولة الكويت.

وإذا نظرنا فى الشق الاهم من تلك المناورة الضخمة، وهى الاستفادة التى ستعود على القوات المسلحة المصرية من تلك العمليات، سنجد ان الاستفادة كبيرة تبدأ بالاطمئنان على المستوى التدريبى للقوات قبل المشاركة، ثم نقل القوات والسلاح الى المملكة العربية السعودية وهو ما يطلق عليه النقل الاستراتيجى للقوات قد جاء فى التوقيتات المحددة ودون اى اخطاء، وهو ما يؤكد قدرة القوات المسلحة فى نقل اى اعداد من القوات الى اى مكان فى وقته المحدد لتنفيذ المهام سواء داخل مصر أو خارجها، كما أن مصر رغم انها تخوض حربا حقيقية ضد الجماعات الارهابية فى سيناء بالاضافة الى مشاركتها فى التنمية الشاملة داخل الدولة فإنها قادرة على التحرك بقواتها والمشاركة فى تلك التدريبات، مما يدل على جاهزية عناصر القوات المسلحة فى كافة المواقع لتنفيذ المهام التى توكل اليها.

اضافة الى ذلك فإن مشاركة مصر فى التدريبات المشتركة مع الدول الشقيقة، يجعلها تنفتح على مدارس عسكرية مختلفة، من خلال نقل الخبرات وتوحيد المفاهيم العسكرية والاطلاع والتعامل مع جميع انواع الاسلحة المشاركة، هو بالفعل نجاح للقوات المسلحة المصرية، وعلى الرغم من انها منفتحة على اغلب المدارس العالمية العسكرية من خلال التدريبات المشتركة، الا ان «رعد الشمال» ستضيف العديد من الخبرات فى التعامل مع هذا العدد من الدول وتحت قيادة موحدة للعمليات، الامر الذى سيعود بالنفع والخبرة على القادة الأصاغر.

من جهة اخرى فإن تلك المناورة هى تدريب حقيقى للقوات المشاركة على تنفيذ اى عمل عسكرى فى المرحلة المقبلة تحت قيادة واحدة كما انها توجه رسائل عديدة لكل من يحاول ان يهدد الامن القومى للمنطقة، بأن هناك قوة اسلامية موحدة بينها اتفاق دفاعى مشترك وانها لن تكون صيدا سهلا، وان اى دولة يتم الاعتداء عليها ستهب تلك الدول للدفاع عنها، كما ان الرسالة الاهم للقوى الاقليمة التى تحاول ان تعبث وتهدد الامن القومى وبخاصة لدول الخليج العربى وهى ايران التى تسعى فى الوقت الحالى لتوجيه رسائل تهديد لدول الخليج العربى وتسعى الى اثارة الفتن والصراعات الطائفية فى المنطقة كما حدث فى البحرين والسعودية، فإن «رعد الشمال» هى رسالة رادعة حقيقية لايران او غيرها من محاولات العبث بالامن القومى للخليج الذى لا ينفصل بأى حال عن الامن القومى العربي.

ان «رعد الشمال» حققت اهدافها السياسية قبل ان تبدأ على الرغم من تشكيك العديد من القوى الغربية فى امكانية الدول العربية والاسلامية ان تتحد او ان تشكل قوة عسكرية، فكانت القوة المشتركة التى تقودها السعودية، ومن بعدها الدليل على توحيد القوى تلك المناورة الاضخم التى تتم الان.

ان «رعد الشمال» تحمل بين طياتها الكثير من المعانى ومن اهمها ان مصر هى الدولة الاولى الساندة لدول الخليج العربى فى اى محاولات لتهديد أمنها، كما اكد من قبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، بجانب ان القوات المسلحة المصرية على درجة من الجاهزية العالية لتردع كل من يسعى الى تهديد الامن القومى المصرى على جميع الاتجاهات الاستراتيجية

[email protected]

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق