رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

وطننا
أطباء ومرضى

الأطباء قصة كبيرة ومتشعبة.. فهم طلاب مجتهدون.. وهم من ذوى أكثر المهن التى تواصل الليل بالنهار لأداء واجباتهم. وهم بالرغم من ضعف رواتبهم فإن النبلاء منهم مستعدون دائماً لتخفيف آلام المرضى على حساب راحتهم. أكتب هذا بسبب مالاحظته من تباين فى أداء عدد من أطباء الكبد فى محافظة أسيوط. فعند انتظار إعادة كشف لشخص آخر بعيادة طبيب - حمل بطاقة التعريف التى يوزعها لقب أستاذ ورئيس قسم بجامعة أسيوط-لاحظت أن العيادة متسخة، وإلى حد يصعب على النفس أن تتحمله فى دورة المياه. وأمام الضغط النفسى للوضع بالعيادة استعجلت مساعدته حتى يرى الأشعة ويقرر المرحلة التالية للعلاج. لاحظت أن الرجل، على الرغم من ترحيبه الشكلى، مستاء. وترجم هذا الاستياء من خلال عدم اهتمامه بالأشعة والاكتفاء بالسؤال عن تكلفتها والقول بإنه رأى بعينيه الحالة بالأشعة التليفزيونية، ثم قال: إن الكبد متليف كلياً وإن الحالة متأخرة وأن فرص نجاتها قليلة. وكان البديل الذهاب إلى طبيب ثان (بمستشفى جامعة الأزهر) الذى أكد مع زميل آخر له أنه ليس هناك أى تليف بالكبد، علماً بأن الأخير لم يتقاضى شيئاً مقابل أن الطبيب - الذى أفزعنا - يتقاضى كشفاً 160جنيهاً.

وهنا بدأت استمع لحكايات عن بعض الأطباء مثل: إن كثيراً منهم يستاء من المريض عند إعادة الكشف لأنه مجانى، وأن أحدهم له معمل تحاليل وصيدلية، وإنه يوصى بالتحليل فى معمله وبشراء الدواء من تلك الصيدلية. لهذا يرى البعض أن تصرفات بعض الأطباء يغلب عليها الجانب المادى.

ولهذا أرى روح الرائع نقيب الأطباء الدكتور حسين خيرى فى بعض قرارات الجمعية العمومية للأطباء التى قررت الامتناع عن تقديم الخدمة العلاجية بأجر. وأدعوهم إلى مراقبة مايجرى فى بعض العيادات الخاصة حتى يكسبوا تعاطف الناس؛ لأن هناك حالة معاناة مستمرة للمرضى بتلك العيادات.


لمزيد من مقالات عاطف صقر

رابط دائم: