رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

نحن.. والاستثمارات الروسية

يكشف النشاط المتزايد، والإقبال غير المسبوق، من جانب الشركات الأجنبية والمستثمرين الغربيين، على السوق المصرية هذه الأيام، عن حقيقة لم يتنبه لها حتى اليوم كثير من المصريين، وهى أن مصر تسير إلى الأمام، ربما كان هذا الانطلاق بطيئا بعض الشيء، لكن هذا أمر طبيعى لبلد ظل لأربع سنوات كاملة فى حالة سيولة وهياج.

بالأمس شهدت القاهرة أعمال اللجنة المصرية ـ الروسية المشتركة، حيث جرى التوقيع على 3 اتفاقيات غاية فى الأهمية، أولاها بروتوكول إنشاء المنطقة الصناعية الروسية التى ستقام فى شرق بورسعيد، واذا علمنا أن مساحة تلك المنطقة الصناعية تزيد على مليونى متر مربع، وأنها تضم بداخلها أربع مناطق تستوعب عشرات الآلاف من الأيدى العاملة، فسندرك كم من الفرص الواعدة يتمتع بها الاقتصاد المصري.

أما الاتفاقية الثانية، فهى اتفاق بين الصندوق الروسى للاستثمار المباشر وعدد من البنوك المصرية لتمويل مشروعات روسية على الأراضى المصرية، ويتمثل الاتفاق الثالث فى اتفاقية تتضمن نتائج أعمال اللجنة المشتركة وما سيتم تنفيذه فى المستقبل.

ولو عدنا بالذاكرة إلى الوراء عدة أيام، حين زار مصر الرئيس الصينى شى جين بينج، فسنتذكر بالضرورة رقم الاستثمارات الصينية التى أعلن عنها الرئيس شي، الذى زاد على 02 مليار دولار خلال السنوات القليلة المقبلة، وأيضا إذا تابعنا تصريحات وزير الخارجية التشيكى الذى التقى الرئيس السيسى أمس الأول، وتابعنا حديثه عن الرغبة الكبيرة لدى شركات بلاده للمجيء إلى مصر والاستثمار بها، فسوف يتبين لنا مدى ثقة الآخرين فينا، وإيمانهم بما نمتلكه من فرص لجذب الاستثمارات.. فما الذى ينقصنا إذن؟

ينقصنا أمران، أولا: أن نثق فى أنفسنا، وأن نكف عن السوداوية واللحن المتشائم الذى يحلو للبعض الآن ترديده، وينقصنا ثانيا: البدء فى إعداد البيئة المناسبة لاستقبال تلك الاستثمارات، من قوانين وبنية تحتية وتأهيل للكوادر المصرية المدربة.. وساعتها ستبدأ مصر رحلتها المنتظرة نحو القفزة الكبيرة.


لمزيد من مقالات رأى الاهرام

رابط دائم: