رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

الرأى الآخر.. فى أزمة السياحة وهيئة التنشيط

< كتبنا على هذه الصفحة الأربعاء الماضى مقالا تحت عنوان «أزمة السياحة متى تنتهى؟»، ومقالا آخر فى الأربعاء الأسبق تحت عنوان «إلغاء هيئة تنشيط السياحة».. وقد أثار المقالان اهتماما كبيرا فى القطاع السياحى وبين العاملين فى هيئة التنشيط وقبلهم بالطبع القارئ العزيز للأهرام الذى يتابعنا أسبوعيا بشكل يدفعنى إلى المزيد من احترام القارئ، وهو ما أحرص عليه طوال عمرى الصحفى.

واليوم احتراما للقارئ ولأهل القطاع والعاملين المحترمين بهيئة تنشيط السياحة أترك هذه المساحة للرأى الآخر.. فنحن من الذين يحترمون تواصل القارئ معنا كل الاحترام ولا نريد أن نهمل رأيه أبدا.. فنحن ندرك تماما أنه يجب ألا نتمسك بالرأى حتى النهاية ونفترض أننا نملك الحقيقة وحدنا.. فربما يكون فى الرأى الآخر فى نفس القضية ما هو أفضل أو ما يوسع زاوية الرؤية من أجل هدف أكبر من الكتابة بشكل عام وهو المصلحة العامة.

< وأبدأ بما أكده لنا الأستاذ سامى محمود رئيس هيئة تنشيط السياحة أنه اتفق مع وزير السياحة هشام زعزوع على تشكيل لجنة لتعديل التشريعات المالية والإدارية التى تحكم عمل الهيئة وأن اللجنة توصلت الى الاتفاق على أن يكون تشكيل مجلس الإدارة من الخبراء ولا يقتصر على مندوبى الوزارات والقطاع الخاص واتفقت اللجنة على تعديل لائحة بدل السفر وكذلك لائحة المكاتب الخارجية بحيث يمكن إعادة مدير المكتب اذا لم يحقق الأهداف بعد سنة واحدة ولاتكون الهيئة مجبرة على استمراره 4 سنوات وأن كل هذه اللوائح تدرس حاليا مع الجهاز المركزى ووزارة المالية, لكن المشكلة الأكبر هى أن الهيئة بها حاليا مايقرب من 1000 موظف لاتحتاج منهم سوى 150 فقط , وأكد سامى محمود أن الهيئة فى سبيلها الى إعادة افتتاح مكاتب إسبانيا وبولندا والسويد على أن يكون االمكتب داخل السفارة تخفيضا للنفقات.

< وفى رسالة من أحد سفراء مصر المحترمين السابقين فضل عدم ذكر اسمه قال فيها: إن علينا الآن التركيز على 3 نقاط أساسية فى التنشيط هى:

1 ـ لابد أن نعرف أن الأزمة السياحية مع روسيا وإنجلترا ستطول بعض الشىء ولشهور قادمة لأسباب ليس هذا مجالها، خاصة أنها ترتبط بالطيران والمطارات، ومن الضرورى التوجه لأسواق بديلة.

2 ـ إن علينا أن نركز على تنشيط السياحة العربية والخليجية تحديدا إلى القاهرة وليس البحر الأحمر، لأنهم يحبون القاهرة وجوها وسهراتها، مع الحرص على تقديم الخدمات الراقية المرتفعة الأسعار وليست الرخيصة، لأنهم يحبون ذلك.

3 ـ من غير المعقول أن يظل التسويق عندنا مرادفا لخفض الأسعار، فتلك مصيبة وطريقة لن تجذب السائح أبدا، فالخدمة الجيدة هى الأصل والتسويق فى النهاية هو جودة الخدمة وفن جذب الزبون وليس التضحية بالمكسب بما يضر صاحب المشروع والاقتصاد القومى بعده.

< وفى رسالة من السيدة ميرفت حطبة رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب للشركة القابضة للسياحة والفنادق تقول: من المهم الحفاظ على جودة المنتج السياحى ووضع حد لتخفيض الأسعار، لأن معنى ذلك تدنى الخدمات وبالتالى هروب السائح وخسارة أعداد كبيرة من السائحين.. ولابد من فتح الطيران الشارتر بدون قيود والاتجاه لأسواق جديدة.. والأسواق العربية مهمة جدا.. والتفاهم مع الحكومة لمد أجل مديونيات الكهرباء والتأمينات والبنوك للتخفيف عن الفنادق.. كما أن علينا أن نسعى للحصول على حصة أكبر من السوق الصينية لخدمة السياحة الثقافية فى القاهرة والأقصر وأسوان.. وكذلك على الهيئة العامة للاستعلامات دور أكبر فى نفسى الأكاذيب وتصحيح الصورة الذهنية عن مصر بالخارج.

< ويقول فودة فودة صاحب شركة سياحة :

1ـ أزمة انخفاض أعداد السياحة ليست وليدة حادث الطائرة الروسية فقط، ولكنها منذ ثورة يناير، لكن ربما الحادث جعلها كارثة.

2 ـ عودة السياحة الإيرانية فى هذه المرحلة الملتهبة فى المنطقة و الحالة السياسية والتى تنتهجها إيران سيؤدى إلى مشكلة فى أهم أسواق لنا خاصة من السعودية والكويت، ولا داعى لفتح هذا الموضوع على الأقل فى الوقت الراهن.

3 ـ لابد أن يكون هناك قرار جرىء للغاية من الحكومة بدخول كل من يحمل جواز سفر عربى عدا الدول التى بها صراعات حاليا مثل سوريا وليبيا واليمن.

4 ـ يجب إدخال الفيزا الأليكترونية مثل تركيا والإمارات ودون تأخير حتى تستطيع أجهزة الأمن التحكم فى عدم دخول غير المرغوب فيهم حفاظا على الأمن القومى.

5 ـ الاهتمام حاليا بالأماكن السياحية وتنظيم كل المناطق بما لا يعكر زيارات مناطق مثل الأهرامات وخان الخليلى والمزارات الدينية بالقاهرة لخلق منتج سياحى نظيف.

< أما الرسالة التالية فيقول صاحبها: مطلوب من الإعلام وسيادتك تحديدا إشعار الشعب كله بوضوح أن التحرش وسوء معاملة السيدات والشحاتة برذالة وجرجرة السياح داخل المحال والبازارات لإجبارهم على الشراء وحوادث الطرق ومغالات ومشكلات سائق التاكسى.. كل هذا وغيره تراكم على مدى سنين طويلة وأصبح علامة تجارية خاصة بمصر فى أذهان السياح، ويكفى الإطلاع على ارشادات شركات السياحة بالخارج للمسافرين إلى مصر للتأكد من ذلك.. للأسف شىء مخجل ولكنه حقيقى وعلينا مواجهته إن كنا نبغى الإصلاح.

< وهذه رسالة من الأستاذ مصطفى كامل عضو اتحاد الكتاب يقول فيها: إن حظر الطيران من روسيا وإنجلترا لن يتم رفعه إلا بقرار سياسى وليس سياحى، أما هيئة التنشيط فلابد من إعادة هيكلة كاملة لها، ومكاتبها فى الخارج يجب أن تخضع لرقابة إدارية مشددة ومن لا يحقق نتائج يعود بعد أول سنة وهذه مهمة جدا، ويجب ألا تتقيد بأى عوائق حتى لا نقول إن إلغاء الهيئة أفضل.

< وفى رسالة من أحد المشاركين ـ شركة سياحة ـ فى الملتقى الأخير بالرياض لتنشيط السياحة فى مصر يقول: هل من المعقول أن يترك مدير مكتب هيئة التنشيط فى الخليج المؤتمر الصحفى ليذهب إلى العشاء مع أصدقائه ولم يكن معه بوستر واحد عن مصر يعرضه فى الملتقى، ولا ندرى لماذا جاء من أبوظبى؟.. إنه القانون الملعون الذى يجبر الهيئة على ترك المدير لمدة 4 سنوات بصرف النظر عن نجاحه من عدمه.. بل الأسوأ أن الهيئة لو تجرأت وأعادته، فإن القضاء طبقا للقانون يجبرها على عدم ارجاعه واكمال مدته بالخارج!! إن تعديل القوانين مهم جدا.

< ونختتم برسالة من خبير التسويق سامح سعد يقول فيها: لأسباب عديدة تحولت الهيئة من هيئة مستقلة إلى مصلحة حكومية مغلولة بالقوانين والروتين الحكومى والخوف من الأجهزة الرقابية وإهدار المال العام يجعل القيادات مهددة بالسجن، ولذلك يلتزمون بالروتين.. وكان البديل لذلك الاستعانة بشركات تتقاضى ملايين الدولارات للحملات والتسويق لتؤدى دور الهيئة.. هل تعلم أن آخر امتحان لمديرى المكاتب كان أحد الأسئلة فيه: كم عدد الأعمدة الموجودة فى رواق أحد المساجد التاريخية بالقلعة؟ ما هذا؟.. هل هو امتحان للمرشدين أم لمدير مكتب مهمته التسويق وزيادة الحركة إلى مصر أمام منافسين كبار مثل تركيا ودبى؟.. أنا لا ألوم أحدا فى الهيئة.. ولكن لابد من تغيير الفكر وتحطيم القيود والروتين.. إذا كنا حقا نسعى لتنشيط السياحة!

لمزيد من مقالات مصطفى النجار

رابط دائم: