رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

فى المواجهة
مصر تتطهر

ليس المقصود فى العنوان أن مصر الأرض والتاريخ والحضارة هى المعنية بالتطهر,فهى قد تتبرأ من انحراف بعض أبنائها

وخروجهم على أخلاقيات حميدة كانت راسخة رسوخ الأهرامات,لكن المقصود بالتطهر هو المجتمع والنظام والناس. فحين يعلن القضاء عن إحالة قضية كبرى تمس سمعة وزارة الداخلية إلى محكمة الجنايات فى ذروة احتفال الشرطة بعيدها وتضحياتها,وفى زخم التعاطف الشعبى مع رجال الأمن فى واقعة إهانتهم على يد مخنثين,فاعلم أنك بالفعل تعيش لحظة تطهر لمصر بأيدى أبنائها.لا أميل إلى أدعياء الثورة من لا يملكون سوى أصوات النشاز والأفكار الهدامة لتقديم أنفسهم,فلم يعد لهؤلاء مكان فى المجتمع أصلا ولم يعد أحد يطيق لهم صوتا وكانت موقعة الذكرى الخامسة لثورة 25 يناير آخر نفس لهم فى حياة المصريين,لكن تذكرتهم وهم يطلبون تغييرا ثوريا سريعا فى السلطات الثلاث, وكأن الأمر لا يتعدى ضغطة زر دون تعامل عقلانى هادئ يحافظ على كيان الدولة وليس النظام.

السلطة القضائية تقع دائما فى مرمى اتهامات أدعياء الثورة والإخوان على السواء بالخضوع للسلطة التنفيذية وتسييس القضايا, ولا يدارى هؤلاء حمرة الخجل وهم يرون سيف القضاء يطارد مبارك ونجليه حتى الإدانة النهائية وتكليلهم بالعار, رغم براءات حصلوا عليها فى درجات تقاض سابقة,ولم يكد حبيب العادلى وزير الداخلية الأسبق يهنأ فى منزله بعد شهور طويلة خلف القضبان حتى يستعد للمثول مجددا أمام العدالة فى قضية نهب أموال الداخلية,ناهيك عن أحكام إدانة سابقة طالت العديد من أركان حكم مبارك ووزراء فى حكومات ما بعد الثورة تجسيدا للعدالة الناجزة, وهى الكلمة التى يثير وقعها مسا جنونيا لدى دعاة الفوضى وثوار السبوبة !

لن نزعم أن «كله تمام» فنحن لسنا بمنافقين,هناك الكثير الذى ينبغى عمله من أجل شعب مطلوب منه الصبر فى كل الأوقات ولا يعلم متى سيستمتع بحقوقه وحرياته كاملة بلا تسويف؟لكن حين ترى بعض الشواهد على تغيير ملموس يضيء لك ظلمة الواقع,حتى ولو كانت إضاءة خافتة, فهى تمنحك طاقة إيجابية وارتياحا أن صبرك لم يعد يضيع هباء,وحين تجمع بينه وبين الإيمان بقيمة العمل فاعلم أنك ستحقق هدفك مهما طال الزمن,وميادين الثورة لن تختفى على أية حال !
[email protected]
لمزيد من مقالات شريف عابدين

رابط دائم: