رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

محطات
أفريقيا تحارب الإرهاب

فرضت قضية محاربة الإرهاب نفسها بقوة على القادة والزعماء الأفارقة فى قمتهم الـ62 الأخيرة بالعاصمة الأثيوبية أديس

أبابا، بعد أن بات الإرهاب مهددا لجميع دول وشعوب القارة، من أقصى شمالها لأقصى جنوبها ومن غربها لشرقها، حيث باتت عواصم القارة وأرجاءها جميعا ساحة مفتوحة أمام الجماعات والتنظيمات الإرهابية، التى تعيث فيها قتلا وتفخيخا وذبحا للنساء والأطفال والشيوخ والرجال، وتدميرا للبنى التحتية والموارد والطاقات، دون رادع أو كوابح تحد من عملياتها الإرهابية واختراقاتها التى تزايدت فى الآونة الأخيرة، وتميرت بتطور نوعى، حيث لم تعد مجرد عمليات لهواة كما كان من قبل، بل غلب على كثير منها الطابع الاحترافى. وقد عبرت كلمات القمة عن الانزعاج والقلق الأفريقى الشديد من هذا الخطر الماحق، العابر للحدود، الذى لم تعد أى من دول القارة بمنأى عنه، وطرحت فكرة تشكيل قوة أفريقية مشتركة وغيرها من الأفكار للتعاون والتنسيق فى مواجهة هذا الإرهاب الذى يزداد توحشا وضراوة، ولكن المهم هو ترجمة هذه المقترحات والأفكار وتحويلها إلى برامج وخطط عمل مشتركة ومتفق عليها، وتوفير التمويل اللازم لها، لأن خطر الإرهاب لا ينتظر.

والأهم هو العمل على تجفيف منابع الإرهاب، فغياب التنمية والفقر والتخلف والبطالة وتدنى التعليم والثقافة والتنوير والرؤى المعتدلة المستنيرة للدين، كلها عوامل تساهم فى توفير البيئة الخصبة لنمو الإرهاب، وبالتالى فإن التعاون التنموى بين دول القارة أمر فى غاية الأهمية فى معركتها لمكافحة الإرهاب والتطرف، ويجب أن يسير فى خط مواز للمسار الأمنى، مع التأكيد على أهمية العمل على إرساء أسس الحكم الرشيد فى دولنا ومحاربة الفساد وإرساء مبدأ المواطنة وحقوق الإنسان وحكم القانون، لأنها السبيل لإقامة مجتمعات ودول معافاة، مبرأة من التناقضات والخلل والمظالم، لسحب البساط من تحت أقدام الأفكار والدعوات المتطرفة المؤسسة للإرهاب.

لمزيد من مقالات أسماء الحسينى

رابط دائم: