رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

الخطـة الروسـية لردع «الناتو»

طارق الشيخ
السفينة الحربية الروسية الأميرال "كولاكوف"
يمر العالم بحالة عدم استقرار عامة منذ عدة سنوات وزاد الأمر تعقيدا بتحفز كل من روسيا الاتحادية من جانب وحلف الأطلنطى «ناتو»، بزعامة الولايات المتحدة، من جانب آخر لبعضهما البعض فى ظل محاولات تحقيق التوازن والردع وتحقيق الهيمنة الإستراتيجية والجيوسياسية على المسرح العالمى..

وفي سبيلها لتحقيق هذا الهدف يفخر الروس بقدرتهم على ردع «ناتو» عسكريا إذا لزم الأمر والقيام بالانتشار واتخاذ مواقع إستراتيجية في أنحاء العالم للانقضاض على «ناتو» عند الضرورة وتحقيق نصر عسكرى حاسم فى حرب تتراوح بين الحرب التقليدية وحرب الهجين وصولا إلى الحرب النووية باستخدام أسلحة الدمار الشامل..

مواجهة فى دافوس

وقد تناولت وسائل الإعلام الروسى الحوار الذى حمل دلالات مهمة ودار بين الرئيس الروسى فلاديمير بوتين من جانب و يورى تروتنيف، نائب رئيس وزراء روسيا، من جانب آخر عند مناقشة «المواجهة الكلامية» التى وقعت بين الوفد الروسى المشارك فى قمة دافوس بسويسرا من جانب وأمين عام حلف «ناتو» من جانب آخر.

فخلال اجتماع الرئيس الروسى مع أعضاء الحكومة الروسية ذكر يورى تروتنيف، فى حديثه عن مشاركته فى اعمال «المنتدى الاقتصادى العالمى» بمدينة دافوس السويسرية ، أن الأمين العام للناتو (حلف شمال الأطلنطى) ينس ستولتنبرج والرئيس الأوكرانى بيوتر بوروشينكو «تهجما عليه» كرئيس للوفد الروسى. ورد (تروتنيف) عليهما شارحاً رأى سكان روسيا فى الوضع القائم فى أوكرانيا.

روسيا تستعد

وفى الوقت الحاضر يظهر الروس اهتماما كبيرا بالوجود فى البحر المتوسط لحماية مصالحهم فى المنطقة. وخلال الاسبوع الأخير من يناير 2016 تناولت وسائل الإعلام الروسية قيام سفينة الأميرال «كولاكوف» الحربية الروسية، بإجراء تدريبات على الدفاع الجوى فى البحر الأبيض المتوسط، وشاركت فى تلك التدريبات أطقم منظومات الصواريخ والمدافع المضادة للطائرات طراز كينجال وآكا ـ 100 وآكا ـ 630 ووحدات الاستطلاع اللاسلكى التقنى فى السفينة لتنفيذ مهام صد الهجوم المفاجئ للعدو الجوى الافتراضى من مختلف الارتفاعات والاتجاهات وأهداف تحاكى هجوم طائرات ومروحيات لعدو افتراضى يحاول الهجوم على القوات البحرية الروسية فى البحر المتوسط.

حدث هذا فى الوقت الذى قامت فيه روسيا بتدريبات واسعة النطاق باستخدام 10 أفواج مزودة بمنصات صواريخ «توبول» و«توبول ـ إم» و«يارس» النووية الذاتية الحركة.

تمدد إستراتيجى

وكانت وسائل الإعلام الروسية قد تناولت ـ على سبيل الردع الدعائى ـ سبل تعزيز روسيا لقوتها فى العديد من القواعد العسكرية فى أنحاء العالم والتى توجد فى عدد من الدول الحليفة لها. وقد تم تأكيد تمتع روسيا الاتحادية بحدود طويلة مع دول مهمة، فهى تملك حدودا مع كل من النرويج، فنلندا، إستونيا، لاتفيا ، ليتوانيا، بولندا، بيلاروسيا، أوكرانيا، جورجيا، أذربيجان، كازاخستان، الصين، منغوليا، كوريا الشمالية، اليابان والولايات المتحدة الامريكية عبر ألاسكا، هذا بالإضافة إلى حدودها القريبة مع كل من تركيا وكندا وإيران وأفغانستان.ويدفع ذلك الانتشار الجغرافى الإستراتيجيين العسكريين إلى القول إن موسكو تمتلك حدودا بشكل مباشر أو غير مباشر مع نحو 70% من الدول المهمة فى العالم. كما تمتلك روسيا قواعد عسكرية فى مناطق عدة ومهمة أيضا سواء فى وسط آسيا أو الشرق الاوسط مما يتيح لها قدر من المرونة وحرية الحركة وقدرة أفضل على مواجهة عمليات الحصار الإستراتيجى التى قد يقوم بها طرف منافس وفى مقدمتها «ناتو».

ومن أبرز القواعد العسكرية الروسية فى الدول الأخرى والتى تم تسريب معلومات عنها عبر وسائل الإعلام الروسى، مايلى:

1- الفرقة السابعة الروسية و تتمركز فى دولة أبخازيا وقوام هذه الفرقة 4000 جندى روسى.

2- الفرقة 102 وتقع فى دولة أرمينيا ويخدم فيها نحو 5000 جندى روسى.

3- المحطة الرادارية (فولجا) والتى تقع فى بيلاروسيا، ومهمة هذه المحطة هى الإنذار المبكر فى حالة حدوث هجوم صاروخى من جانب حلف الناتو.

4- فيتنام، فيها نقطة دعم لوجستى وتكنولوجى للقوات المسلحة الروسية.

5- كازاخستان، وتوجد بها قواعد عسكرية روسية ومحطات إنذار مبكر ومنصات دفاع جوى.

6- سوريا، ويوجد فيها ـ حتى الآن ـ قاعدة بحرية هى الوحيدة التى تملكها روسيا على البحر المتوسط فى طرطوس والقاعدة الجوية (حميميم) والتى تقوم بدور بارز الآن عبر استخدامها كنقطة ارتكاز رئيسية للقوات الجوية الروسية لمهاجمة تنظيم «داعش» على الأراضى السورية.

7- طاجيكستان، وبها الفرقة 201 المتميزة حيث تتمركز على الحدود الافغانية وقوام هذه الفرقة 7500 جندى.

8- أوستيا الجنوبية، وبها 4 قواعد عسكرية روسية يخدم بها نحو 4000 جندى روسى.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
  • 1
    يوسف ألدجاني
    2016/02/01 04:00
    0-
    0+

    مهما عظمت قوة وأنتشار ألقوات ألروسية ( فلن ) تصل ألي عظمة قوات ألناتو وما تملكه من سلاح متقدم
    وعلى ألعموم لا مواجهه محتمله بين روسيا وألناتو لأنه أنتحار لكليهما وتدمير لما يملكون من سلاح ( بري أو بحري أو جوي ) على ألدول ألعظمى أن تتقارب لتمنع ألحروب بينهم ( وتحمي ) ألصغار وعدم أنزلاقهم للحروب .. ألسلام مطلوب وألحرب مرفوضة .. فلنسعى لتحقيق ألسلام ألعالمي وألحرية للجميع .
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق