رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

كلام والسلام
فيديو الواقي الذكري وتغييب القانون

آثار فيديو الواقي الذكري ردود أفعال متباينة أو وربما متطرفة في الطرح وكيفية المعالجة لهذه القضية الشائكة, ولا ادري لماذا أصبحت قضايا الشو الاعلامي تثير انقساما بين فئات الشعب المصري؟ سواء كانت مؤيدة لها أم رافضة, من نوعية, ثورة يناير هل هي مؤامرة أم ثورة, رغم أن هذا الأمر حسمه الدستور الحالي مؤكدا ثورتي يناير و30 يونيو, ومع ذلك نتابع خناقات حواري وتقطيع هدوم علي طريقة عمار لميس ــ علما بأن هذه المعارك الهوائية لا طائل منها ولن تجدي نفعا سوي بلبلة الرأي العام وتعميق الانقسام واثارة شبورة كلامية في طريق المستقبل, وأيضا هل أنت مع ما ارتكبه اسلام بحيري وفاطمة ناعوت أم تطالب بحبسهما وسحلهما في ميدان عام, رغم أن مصير الاثنين متروك للقضاء, وقضايا كثيرة علي هذه الشاكلة.. الخ, وصولا الي قضية فيديو الواقي الذكري فقد تابعنا البعض يطالب بأعلي صوته بمحاكمة بطلي الفيديو أحمد وشادي, وتوقيع أقصي العقوبة عليهما, لإهانتهما مؤسسة عامة من مؤسسات الدولة, والبعض الآخر راح يصرخ لاتذبحوا أحمد وشادي.. ما فعلاه طيش شباب يكفي الاعتذار عنه.., لكن ماذا لو تحرش المذكوران بابنتك أو زوجتك أو تماديا أكثر من ذلك؟ هل تقول طيش شباب ويكفي الاعتذار؟.. لقد تحول الجميع الي قضاة لإدانة المخالفين لهم في الرأي واعدامهم نفسيا ومعنويا, كل ذلك لغياب معايير واضحة للتعاطي مع مثل هذه القضايا, وتغييب واضح لتطبيق القانون علي الجميع, بفعل غياب مؤسسات وأجهزة إنفاذ القانون ومنها النيابة العامة الأمينة علي الدعوي العمومية عن حماية المجتمع وحراسة قيمه وأخلاقياته من التدني الذي وصل الي قلة الادب والفعل العلني الفاضح في الطريق العام, فلو تم تطبيق القانون علي بعض هذه الوقائع لتواري العابثون خجلا وردعا, بدلا من لجوء شابين أحدهما نجل طيار والآخر نجل ممثلة معروفة, الي هذه الوسيلة الدنيئة للنيل من رجال يسهرون الليل بطوله كحراس علي أمن هذا المجتمع لكي ينام حمادة وشوشو في امان ويستيقظا من النوم بحثا عن بلالين الواقي الذكري وهي فكرة في ذاتها تحمل الكثير من سوء النية بل اساءة الادب, وأربأ بثورة يناير أن تكتب علي مثل هذه الوسيلة المقززة, أو ينسب مثل هؤلا لثورة شعب مازال يحلم بالعيش والحرية والعدالة الاجتماعية, وليس هذا مبررا من البعض بأن هذا رد علي بعض تجاوزات رجال الشرطة, فلابد من وضع كل واقعة في إطارها القانوني ومحاسبة المخطيء مهما كان, ولكن وفقا لنصوص القانون وليس تصفية الحسابات الشخصية..;


لمزيد من مقالات مريد صبحى

رابط دائم: