رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

أفكار
شهداء وسفلة

مجد الأمم لا يُبنى إلا برُءوس الشُّهداء - يَشْفَعُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثَلاَثَةٌ، الأَنْبِيَاءُ ثُمَّ الْعُلَمَاءُ ثُمَّ الشُّهَدَاءُ، الشهيد يشفع لسبعين من أهله، الشهيد من أسماء الله الحسني، الشهيد نور للمستقبل، ونار على الأعداء، الشهيد حى يرزق عند ربه، هذه المناقب وغيرها للشهداء، ومن مات دفاعا عن ماله أو عرضه أودينه أو نفسه شهيد، فما بالنا بمن يسقطون يوميا دفاعا عن أوطاننا وأعراضنا وأموالنا جميعا، الشهداء يختارهم الله فى الدنيا ليفاخر بهم فى الآخرة ،لا يمرون على الصراط هم فى الجنة، قضيتهم حسمت مع ربهم، ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون، الشهداء يغادرون فى إباء وصمت وشموخ لأن تجارتهم ربحت مع الله، ولا يلتفتون للدنيا وما عليها، وكم من امرئ خرج للشهادة ونالها جنديا كان أو انسانا بسيطا لأن من خرج لقوت عياله فهو فى ذمة الله الى أن يرجع ,فإن مات فهو شهيد، الشهادة عمل الفرسان الأبطال، تقابلها فى المعنى والفعل خسة سفلة الانذال، والنذل الذى تَزْدَرِيه فى خِلْقته وعَقْله، وهو المُحْتَقَر فى جميع أَحواله مضافا اليه الوَقِاحة، والدناءة والحقارة ، وسوء الخلق، وما أكثرالانذال الذين يتقوتون على مآثر الشهداء ودمائهم، يتاجرون بها ويتربحون منها، بسقوط الشهداء والأوطان يتاجرالأنذال، بل ينتظرون المزيد لأنه «موسم» لهم، واقعنا ليس بعيدا عما سبق، فقوافل الشهداء مازالت تتوالى لنحيا وتحيا مصر يقابل ذلك أبواق إعلام وتجار فتن ،عند سقوط كوكبة شهداء، يسارعون باللعب على مشاعر البسطاء، الذين يعون أن هؤلاء المرتزقة كانوا يروجون بأجر للقاتل، والآن يبكون الضحية بأجر أيضا، إن حذاء شهيد أشرف من هؤلاء الذين لاهم لهم إلا الفساد والاستحواذ وخدمة أسيادهم، ولست بصدد ذكر الأسماء أو الملايين التى يتقاضونها شهريا فهل تبرع أحد هؤلاء بمرتب شهر لأسرة شهيد فقير؟، هل كونت هذه الشلل صندوقا لدعم أسر الشهداء، وهل كفوا عن التحريض المبطن وهدم وابتزار الدولة والمجتمع، وتشجيع القتلة والعملاء؟، أم انهم يستعدون «لموسم» آخرعلى أشلاء وطن ودماء شهداء؟!

لمزيد من مقالات محمد الأنور

رابط دائم: