رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

سرى للغاية.. كان زمان

كلما صدر قرار لحظر النشر في أي قضية تذكرت حكايات المطار السري التي حولها الحس المصري من قضية أمن قومي لوجبة

من العبث والسخرية، وأذكر أنه بعد جلسة مرسي الشهيرة بخصوص سد النهضة مع عدد من غلمان حاشيته أن مؤسسة الرئاسة استدعت عددا من الإعلاميين وكنت منهم ويومها أشدت بذكاء المؤسسة في توصيل رسالة الشارع لإثيوبيا بطريقة تبدو وكأنها خطأ ولكن الدكتورة باكينام الشرقاوي مساعد الرئيس وقتها انفعلت وهي تنفي أن يكون ذلك قد حدث مسترسلة كل ماهنالك كان خطأ فنيا وتقني عندما لم يتنبه الفنيون لفتح الميكروفونات وهذا أمر وارد. قالتها وهي تضغط علي الحروف وأومأ أيمن علي مستشار مرسي مؤكدا موافقته علي كلام زميلته بقصر الرئاسة وطلبت الرد قائلا إن كان ماسمعته حقيقة فتلك مصيبة أن تحدث تلك المصيبة في اجتماع الرئيس السري مع مستشاريه وإن كان غير صحيح فالمصيبة أعظم لان مسألة توزيع الأدوار وتسريب بعض المعلومات بقدر محسوب هو من اعمال الدول الكبري والمؤسسات الناضجة سواء قبل أو خلال التفاوض في القضايا الكبري ، وطوال الجلسة التي استمرت وقتا ظلت السيدة باكينام تلمح إلي أن الرئاسة لم تتعمد التسريب ولكنه مجرد خطأ ، أسوق أمثلة الماضي بعد قرار النائب العام الغريب والعجيب في التوقيت بخصوص إحدي قضايا الفساد التي فجرها جهاز حساس كبير،اذ جاء قرار الحظر بعد حملة شرسة علي الجهاز المنوط به متابعة ومراقبة الأداء ، وفي اللحظة التي قرر الجهاز أن يفند بالرد تلك الحملة جاء قرار حظر النشر ، وتلعب الصدفة أحيانا دور الواعظ والجرس ففى نفس اليوم تقريبا الذي أصدر فية القضاء الاداري مبدأ قانونيا ينتصر لحرية الرأي وحق المصريين في المعرفة وذلك بابطال حظر النشر الذي أصدره النائب العام السابق في تحقيقات انتخابات الرئاسة التي جرت وقائعها عام 2012 وأرسي الحكم قاعدة فقهية بقوله إن قرار النائب العام اغتصب سلطة قاضي التحقيق المخول له حظر النشر في القضية ويضيف الحكم المحترم بالقول إن كل تقييد لحق المواطنين ووسائل الاعلام في الوصول الي المعلومات الصادقة علي غير سند من القانون ودون مبرر يستند الي المصلحة العامة يعد مخالفا للدستور ويهدر الحقوق التي أقرها للمواطنين ووسائل الاعلام وان كل ساحة تخلو في وسائل الاعلام من المعلومات والحقائق تمتلئ بالاكاذيب والاضاليل وكل خصم من العلم الصحيح بالحقائق يؤدي الي الجهل والانتقاص من الوعي العام، هذه نصوص الحكم التي سطرها القاضي الجليل المستشار يحيى الدكروري نائب مجلس الدولة ، بل ان الدستور في المادة 217 يفرض علي الأجهزة الرقابية نشر تقاريرها علي الرأي العام ولم يعط الدستور هذا الحق للنيابة العامة ولكن يفترض عليها بوصفها ضمير الأمة حماية هذا الحق وليس تقييده ، غير ان التوسع بغير هدي في قرارات حظر النشر فيما يستحق ولايستحق يضيف للنيابة العامة سلطات فوق الدستور ويكفي ان النائب العام الراحل أصد 8 قرارات بحظر النشر في أقل من عام وجاء خلفه القائم بأعماله بمواصلة تلك السنة لدرجة حظر النشر في قضية رشوة قاضي مدينة نصر، علما بان تلك القرارات تستند للمادة 187من قانون العقوبات لحماية سير العدالة وعدم التأثير في سير المحاكمات والتأثير في الشهود بخلاف مايتعلق من التأثير في الرأي العام لمصلحة طرف في الدعوى أو التحقيق أو ضده وللقارئ الذكي أن يطبق تلك النصوص علي ما حدث ويحدث الان ، وبصراحة وللشفافية فان صدور بعض قرارات الحظر تنتج بيئة خصبة للشائعات وتحليلات جنرالات المقاهي وأي عملية إصلاح وتغيير تستدعي معرفة الأمة بحقائق الأوضاع بشفافية وبدون إقرار قانون حرية تداول المعلومات لن يتمكن غالبية المصريين من المشاركة الحقيقية في عمليات التغيير والإصلاح ومراقبة عقود البيع والشراء والمناقصات والتعيينات والتراخيص والاختلاسات ، واخشي ان يشعر الناس بأنهم مدعوون فقط في احزان السلطة ومستبعدون في أفراحها.وان الدستور والقوانين تطبق علي البعض ويستثني منها البعض ، ولا أظن ان تلك حالة مطمئنة لسلطة تدعي الطهر ومحاربة الفساد ، ولاأظن أن هناك اعلاميا او سياسيا يحترم وطنه ومهنته يرضي بحظر النشر خاصة بعد ان أسقطت الثورة التكنولوجية أسوار السرية وأصبح كل شىء متاحا وملاحا علي ارصفة مواقع التواصل الاجتماعي ووثائق ويكيليكس ودروس التاريخ القريب تخبرنا بسقوط كل من يفقد صلته بعصره.



ببساطة

> في الأزمات نحتاج إلى حلول عاقلة أكثر منها عادلة.

> لايوجد واحد بين السنة والشيعة الآن له علاقة بعلي أو معاوية.

> أثبتت السنوات الخمس الماضية أن مبارك لم يكن المشكلة.

> الحكاية لا أحد لديه رؤية بديلة للتغيير.

> ثورة يناير كلمة حق كانت تسعي للباطل.

> كشف ربيع العرب أن الاستبداد أهون من الاٍرهاب.

> الحيوان يغدر عندما يجوع والثائر يغدر عندما يشبع.

> الشباب يريد قرارات جمهورية بالإفراج أكثر من الخطابات الرئاسية.

> لاتصدق ثوريا يحصل علي تعويضات الإصابة.

> لايجوز تغيير قواعد اللعب خلال المباراة.

> الجامعة العربية شاهد ماشفش حاجة.

لمزيد من مقالات سيد علي

رابط دائم: