رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

مكتسبات 25 يناير

مثلت ذكرى ثورة 25 يناير التى احتفل بها المصريون أمس إضافة للتاريخ، فلا يستطيع أحد أن ينكر أنها شكلت جملة من الحقائق فى العقل الجمعى المصرى ، ربما يكون أولها أو أهمها أن هذا الشعب قادر على فعل المستحيل رغم صبره الطويل، فمع تحمله المصائب والشدائد فى أعتى أشكالها، لا يتخلى عن حقه وينفعل ويثور من أجل عدم التفريط فيه.

بيد أن الظاهرة اللافتة للنظر مع احتفال المصريين بذكرى 25 يناير من كل عام ، أن الجدل يزداد بشأنها، بل تصل الأمور للجدل حول المسميات، وهو ما يبعدنا عن الهدف الأساسى من سيرة الحياة آلا وهى النظر بجدية نحو الغد، ليكون مستقبلنا أفضل.

فمع قرب هذا الموعد، تنقسم النخبة حول مفهومين أو مسميين لو شئنا الدقة: هل 25 يناير ثورة أم مجرد هبة، ولعل الأجدر بالمناقشة بدلا من التقسيم النوعى المشار إليه، أن نتناول مكتسباتها وما أصبح المصريون عليه بعدها. بلا شك، فإن المكتسبات كثيرة ومنها أننا فرزنا أنفسنا وجماعاتنا، وخرجنا عن بكرة أبينا بحقيقة ساطعة كالشمس، وهى أن جماعة الإخوان الإرهابية أحالت حياة المصريين الى جحيم واختطفت منهم مستقبلهم ولكن لمجرد "وهلة" فى حياة الشعوب، فهذا الدرس الخطير لم نكن سنتعلمه دون 25 يناير، ولعل هذا ما يجمعنا ولا يفرقنا.

ولعل من الدروس المستفادة وهو ما يهمنا حياتيا، ما كشفه تقرير" لحنة حصر وإدارة أموال الإخوان" قبل يومين، عن ان هذه الجماعة خططت فعليا لإنشاء جهاز أمنى خاص بها ، ليكون يدها القمعية ضد الشعب، وبديلا لمؤسسة الشرطة. ومن هنا ، يتعين على الجميع الوقوف بجانب مؤسستنا الأمنية التى تضحى بالغالى والنفيس من خيرة شبابها ضباطا وجنودا من أجل أمن واستقرار الوطن، ولكم كان مؤلما مشهد الأطفال والرضع تحملهم أرامل الشهداء فى الاحتفال بعيد الشرطة.

إنها كلمة حق، فليس من حق أحد أيا ما كان أن يدعو الى انهيار أهم مؤسسات الدولة، فكفانا فترة الفراغ الأمنى الذى عشناه على مدى فترة طويلة أدرك فيها المصريون أهمية جهاز الشرطة وضرورة أن يكون قويا عفيا، ويكفيه أن يقف بمساندة القوات المسلحة سندا للشعب ضد الإرهاب الأعمى. فالمطلوب هو أن يتوحد الشعب على كلمة سواء، محورها أن 25يناير ثورة حققنا فيها مكتسبات، ثم إن الأمن القوى خير معين لهذا الشعب.

لمزيد من مقالات رأى الاهرام

رابط دائم: