رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

حتى لا ننسى.. جنرالات إسرائيل يقرعون طبول الحرب

أرجو وأتمنى جيداً أن ينتبه وينصاع بالدقة والتحليل والدراسة وإيلاء هذا الأمر أهمية قصوى كل من صانع القرار الأول فى مصر وكذلك كل مؤسسات الدولة حكومة ومؤسسة عسكرية وأجهزة استخبارات وقوى أمنية مختصة وحتى ومعاهد الدراسات والاستراتيجية والعسكرية.

بكل ومجمل المعطيات والحقائق الدقيقة التى سوف أسوقها فى هذه المساحة لأنها تتعلق بمصير الوطن وحياة ومستقبل هذا الشعب ومقتضيات وضرورات الأمن القومى المصرى خاصة عندما تصدر من الداخل الإسرائيلى وتكشف حقيقة كيف يفكر ويراقب صناع القرار فى تل أبيب شأن كل مايحدث فى مصر حاليا وماذا يخططون لرئيسها وشعبها وأرضها وأمنها القومى.

والقصة تبدأ بتقرير صحفى لأحد جنرالات الجيش الإسرائيلى منشور فى كبريات صحف إسرائيل هارتس على لسانه بتدشين حالة استنفار عسكرى وسياسى واستخباراتى لأكثر من نصف مؤسسات وأجهزة الدولة الإسرائيلية منذ أكثر من ستة أسابيع لمتابعة تطورات الحالة المصرية وماذا يفعلون فى الداخل. وكيف يتحركون عسكرية وأمنيا على كامل حدودهم بما فيها التركيز على الجزء الأكبر فى سيناء وكيف يصيغ رئيسهم عبد الفتاح السيسى صناعة الحياة من جديد فى مصر.. وكيف يفكرون فى مصر.. وماذا يخططون.. ولماذا عجزت جنرالات الجيش والموساد الاسرائيلى حتى الآن عن فهم واختراق وفك شفرة طريقة تفكير وإصدار القرار وتوقيته من قبل السيسى وفريقه المعاون.

وأعترف الجنرال الإسرائيلى الذى رفض ذكر اسمه لكبير المحررين العسكريين فى الصحيفة بأننا فشلنا حتى الآن فى التصرف أو ملامسة جزء من معطيات كيفية مايطبخ فى مطابخ السياسة والعسكرية المصرية ولو استمر هذا الحال كثيرا ستكون بمثابة كارثة لإسرائيل قيادتها وجيشها واستخباراتها.

فى الوقت الذى بات كل ماحدث فى مصر على إطلاقه تحت الدراسة والفحص والتحليل والرقابة من قبل أجهزة الدولة اليهودية. حتى خرج ياهارون زكاى معلق عسكرى كان من كبار جيش الاحتلال الاسرائيلى حتى الأمس القريب فى صحف إسرائيل مطلقاً صيحة تحذير لجيش إسرائيل وحكومة نيتانياهو مطالباً إياهما بالاستعداد لحرب قريبة مع مصر معتبراً أن التطور العسكرى والأمنى وتعاظم قوى الجيش المصرى وإمكاناته واعداده وعملياته ليس بالأمر الطبيعى ثم يخرج علينا مجموعة من العسكريين والمستشارين فى مكتب نيتانياهو فى نفس التوقيت لتحذير زكاى ويطلقون صيحات غضب وتحذير من مصر والسيسى فى أحد مؤتمرات إسرائيل العسكرية فى نهاريا حيث خصصوا أربع جلسات كاملة من أصل ست فى مؤتمر نهاريا الاستراتيجى أخيرا عن مصر وخلصوا بنتيجة وحقيقة واحدة لا ثانى لها أن حربا نووية وجوية استثنائية إسرائيلية ستقع مع مصر لا محالة وأن هذا الأمر لن يطول كثيراً فى إشارة إلى إمكان استخدام السلاح النووى ضد مصر وشعبها فى حالة أى هزيمة تقع لإسرائيل بسبب تفوق عتاد وعديد القوات المصرية حسب زعمهم.

ثم تستمر التسريبات العسكرية الإسرائيلية التى لا تخفى عداء جنرالات جيش الاحتلال الظاهر والمفرط للمؤسسة العسكرية المصرية عندما يخرج الخبير العسكرى الإسرائيلى إيهود إيلام المستشار الأول لوزير الدفاع الإسرائيلى ويتحدث لموقع أرتزشيفا الإسرائيلى فى الأيام الماضية أن إمكان المواجهة الحقيقية بين مصر وإسرائيل حقيقية بعد أن عززت مصر من حضورها العسكرى والأمنى فى مناطق سيناء بحجة محاربة التنظيمات الإرهابية حيث هذا الوجود حسب زعمه أصبح يفوق الخيال وباتت قواتها موجهة محورياً ضد أى سطوة أو ادعاء قوة عسكرية إسرائيلية فى يوم ما على الحدود المصرية ونفس السموم بثها أيضاً فى اليوم التالى إيلى ديكل الرئيس السابق للفرع رقم واحد فى جهاز المخابرات العسكرى التابع للجيش الإسرائيلى عندما زعم أن كل تطور سياسى وعسكرى يحدث حالياً فى مصر وسيناء سيتحول إلى منصة انطلاق ضد إسرائيل معاتباً نيتانياهو وحكومته وكل قادة جيش الاحتلال الاسرائيلى لا يغرنكم ولا يخدعنكم الادعاءات بأن فكر وعقل السيسى وقوات مصر المسلحة التى أصبحت تملك إمكانات ردع باهظة لنا فى تل أبيب وعديد دول المنطقة مشغولة بمحاربة الارهاب فى سيناء أو أنها ستجد نفسها تحارب فى ليبيا أو اثيوبيا فكل هذا لا يحتاج سوى إلى خمسة فى المائة من قوة وقوات مصر والباقى يحضر ويعد لمنازلة إسرائيل وحرض ديكل وشفيلد وابرامان وبن درعى وبيلين ومردخاى يوسى وغيرهم العشرات والقادة السابقون والسياسيون فى وثيقة نشروها الاسبوع الماضى فى بعض صحف إسرائيل المحلية بعد أن اتهموا نيتانياهو بأنه شخص مهرج وغوغائى وليته يتعلم من السيسى فى مصر ويعمل ضد قوة مصر الاقتصادية والسياسية والعسكرية فى وقت كان هذا البلد الكبير على حافة الانهيار والضياع بعد ثورة 25 يناير وطالبوا بإبداع سيناريوهات إسرائيلية دقيقة ضد مصر ورئيسها وجيشها من الآن.

حتى أن بعض قادة جيش الاحتلال الحاليين والسابقين طالبوا الاسبوع الماضى بالعودة إلى إعادة نشر وتكثيف الجواسيس فى مصر, من جديد, لأن هؤلاء سيوفرون بنك معلومات أكثر عن مصر وبالتالى قد تتحول مثل هذه المعطيات إلى بنك أهداف مصرى لصالح إسرائيل بحجة أنه من دون قدرة إسرائيل على فعل التجاوز بحق مصر الآن قبل الغد ستخسر سيادتها على حدودها وربما أرضها, خاصة بعد أن قررت مصر والسيسى جعل مصر وعودتها العمود الأساسى فى المجموعة العربية والإقليمية .

وبالتالى يلاحظ حتى هذه الساعة استمرار الخطاب الإعلامى الإسرائيلى الساقط والمهين ضد مصر, الأمر الذى يستدعى منا ضرورة الانتباه والتنبه لكل ماترسله إسرائيل وقادتها من رسائل سلبية تجاه مصر وتزايد دعاوى التحريض والدس الرخيص ضد مصر, والتحضير لمعركة عسكرية ضدنا حيث هناك عشرات المعلومات والكتابات والتعليقات تنشر يوميا حالياً فى صحف وإعلام إسرائيل ضد مصر ونحن فى مصر نعيش ملهاة الفوضى السياسية والإعلامية ولا نتدبر كل مايحاك ضدنا من قبل ذئاب الظلام وحفنة الأشرار فى إسرائيل التى تشرب من نهر الكراهية العداء والحقد الدفين ضد مصر الوطن والشعب.

لمزيد من مقالات أشرف العشري

رابط دائم: