رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

قبل العاصفة
الحرب المنسية .. فى الأرض المحتلة

سوء التوقيت الذى تواجهه الهبة أوالانتفاضة الفلسطينية الجديدة جراء انشغال العالم بقضايا أخرى ظلمها كثيرا وجعلها تقريبا حربا منسية, إلا أنها وفقا لشواهد كثيرة تبث الرعب فى نفوس الإسرائيليين على المستويين الشعبى والرسمي, وليس أدل على ذلك من قرارات حكومة نيتانياهو المتتالية باستدعاء مزيد من الكتائب وقوات الاحتياط لمواجهة تحديات المشهد الراهن, ولعلنا نلمس دليلا آخر على ذلك حيث شهدت الأيام الماضية من المواجهات الساخنة تدخلا ميدانيا متزايدا وغير طبيعى من «المستعربين» على مداخل المدن الفلسطينية وقرب المستوطنات الإسرائيلية, هؤلاء المستعربون يتحولون خلال لحظات من مدنيين فلسطينيين إلى جنود إسرائيليين، يحملون مسدسات صغيرة، وبعد إمساكهم بمن يريدون من المتظاهرين يرتدون قبعات كتب عليها بالعبرية كلمة شرطة. وسجلت الأحداث فى الأيام الأخيرة وقوف المستعربين فى الصفوف الأمامية على بعد عشرات الأمتار من الجنود على مداخل مدن الضفّة الغربية، لكنهم ينفصلون فجأة عن باقى المتظاهرين، فيخرجون مسدساتهم ويطلقون النار ويعتقلون عددا منهم حيث ينضم إليهم الجنود ويسحبون الفلسطينيين إلى آلياتهم العسكرية. ويخضع المستعربون لتدريبات مكثفة مختلفة عما يخضع لها الجندى الإسرائيلى العادي، فيتدربون على اتقان اللغة العربية بلكنة فلسطينية، ويتعرفون على عادات الفلسطينيين وثقافتهم بدقّة، ويتقمصون أحيانا شخصية شيخ مسن أو بائع متجول، ويؤدون أدوارا تساعدهم على الاختفاء والتظاهر بأنّهم فلسطينيون، فيتصدرون التظاهرات ويشاركون بإلقاء الحجارة كى يشعر المتظاهرون بأنهم جزء منهم،مما يمدهم بالراحة والثقة.ولكن المدلول السياسى لاستخدام هذه القوات هو الأهم حيث يعكس مجددا حجم انزعاج الحكومة الصهيونية فضلا على أن عملها غير قانونى ينتهك مبدأ التمييز بين المدنيين والمقاتلين خلال الحروب،وهو أمر محظور وفق القانون الدولى الإنساني،لأن تنكر الجنود الإسرائيليين بملابس مدنية يعرض المدنيين للخطرمما قد يفاقم التوتر ويزيد المواجهات فيجعلها حربا «غير منسية»


لمزيد من مقالات عمـاد عريـان

رابط دائم: