رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

حالة حوار
الطابور الخامس..وتجويد الملل(1)

عناصر الطابور الخامس منهمكون اللحظة الراهنة فى تشكيل وهندسة طبيعة إسهامهم فى موجة التآمر الجديدة التى حددوا 25 يناير المقبل موعدا لانطلاقها. وعلى رأس تلك العناصر منظمة (أكاديمية التغيير)، وكانت قد لعبت دورا هائلا فى عملية يناير الأولى عام 2011 وقد أطلقت- لتوها- برنامجا لتلقين دارسيها فى 17 ديسمبر من هذا العام بعنوان: (المتاهة) فيه تصميم لعدد كبير من دورات تلقين النشطاء التى تسعى لمواصلة دور هذه الأكاديمية فيما يسمى التغيير اللاعنيف، والبرنامج الجديد مصحوب بتصميمات تشفيرية ورموز متفق عليها، لتحريك الجماهير سواء من خلال مقال أو صورة أو رسم أو غيرها. وتدور البرامج الحديثة لهذه الاكاديمية حول محورين أولهما: (العصيان المدنى وحرب اللاعنف وفلسفتها فى تغيير وإطاحة النظم السياسية)، وهم يعدون لذلك مواد فلمية لتلقين دارسيهم المناهج التى حددوا لها ما سموه: (خط أمامي) يتضمن كيفية الحشد فى مواجهة النظام من خلال مطالبات بتعديلات قانونية ودستورية أما (الخط الخلفي) ذ كما حدده أولئك المتآمرون- فهو يدور حول دعم أكاديمية التغيير من خلال مراكز الأبحاث ومفكريها داخل البلاد والذين يعتصمون بوضعها القانونى الذى يتحركون عبره، وأخيرا حدد المتآمرون ما يسمي: (الخط النوعي) الذى يستهدف عزل النظام الحاكم عن مصادر شرعيته. أما المحور الثانى فهو يتحرك تحت عنوان: (طبيعة القوة السياسية- السلطة فى يد الشعب)، واعتمد المتآمرون فى تحقيق ذلك العنوان على نظريتين أولاهما: (القوة الذاتية) من خلال التحريض على مواجهات المواطنين مع النظام، ثانيتهما هي: ( القوة متعددة المصادر) وفيها تشويه مقصود لعلاقة السلطة بالمؤسسات الهرمية فى المجتمع مثل: (المؤسسات الصحفية والإعلامية)، الأمر الذى يؤدى إلى السيطرة على عقول الجماهير وتشتيت عقل النظام. إذن نحن أمام بداية الموجة الثانية للمؤامرة التى يعيد فيها المتآمرون استعانتهم بنفس مؤسساتهم وعلى نحو فيه تجديد للملل، ولكن كيف نربط ما يحدث الآن بما جرى فى يناير 2011؟

(للحديث بقية)


لمزيد من مقالات د. عمرو عبد السميع

رابط دائم: