رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

هوامش حرة
ورحل إبراهيم بدران

رحل العالم الجليل الدكتور إبراهيم بدران الطبيب الأشهر والوزير ورئيس اعرق جامعات مصر ورئيس المجمع العلمى والبحث العلمى..تاريخ حافل من الانجازات في كل مجالات العمل العام كان دائما طاقة متجددة في العطاء وعاشقا من عشاق مصر الكبار..عاش طوال حياته تجارب ثرية ومؤثرة حين كان وزيرا للصحة أو رئيسا لجامعة القاهرة..كان طبيبا من طراز فريد في عمله ومصداقيته وحب الناس له..لم يكن عالما في العلوم فقط ولكنه كان متصوفا يقرأ كثيرا في شئون دينه ويحب آل بيت رسول الله عليه الصلاة والسلام وأولياء الله الصالحين..اقتربت منه سنوات طويلة وكانت بيننا حوارات وقصص وحكايات حتى اختلفنا حول جامعة النيل ولم نفقد المودة والتواصل حتى وان اختلفنا في قضية تخص الشأن العام..وفى كل الحالات عشت احمل له تقديرا خاصا فيه الكثير من الحب والعرفان..رغم سنوات العمر كان د. إبراهيم بدران طاقة شبابية في مواقع كثيرة ابتداء بالمستشفى الخاص به ومرضاه وزواره وانتهاء بالمسئوليات العامة التى قام بها..وقد واجه في حياته تجارب قاسية على المستوى الشخصى كان أكثرها إيلاما ان يرحل احد أبنائه بين يديه وهو يجرى له عملية جراحية وكان هذا الموقف من أقسى واعنف تجارب حياته وبعد ذلك واجه محنة أخرى حين رحل احد أحفاده شابا.. وكان د.بدران في كل هذه الأزمات الإنسانية العنيفة راضيا قانعا بقضاء الله مستسلما لأمره كان محبوبا من الجميع مجاملا في كل المواقف وكثيرا ما كنت تجد في عيادته ومستشفاه حشودا من الفقراء والبسطاء الذين يتولى علاجهم ورعايتهم بلا مقابل..عندما كان وزيرا للصحة في عهد الرئيس السادات زاد اهتمام الدولة بالرعاية الصحية للطبقات الفقيرة وكان ينادى ويطالب الدولة بالاهتمام بصحة الإنسان المصرى لأنها أساس العمل والإنتاج والرخاء والتقدم وان الإنسان المريض يمثل عبئا ثقيلا على نفسه وأسرته ووطنه وان الصحة هى العمود الفقرى لنهضة المجتمع..كان العلم قضيته الأولى ويراه الطريق الأفضل للتنمية وبناء الإنسان ولهذا كان حريصا ان يأخذ العلماء مكانتهم في مسيرة المجتمع نحو التقدم والرخاء..رحم الله ابراهيم بدران كان رمزا في التفانى والعطاء.

[email protected]

[email protected]
لمزيد من مقالات فاروق جويدة

رابط دائم: