رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

كلام والسلام
بطولة الشهيد شويقة

تعجز الكلمات عن وصف بطولة شهيد قرية الإبراهيمية بدمياط، وتتواري الحروف خجلا من قصورها في رسم مشهد النهاية للبطل المجند محمد أيمن شويقة ،لابد أن تتخيل بنفسك ماذا صنع هذا الفدائي، لابد أن ترسم صورته وهو يحتضن الإرهابي ذا الحزام الناسف، وكأنه يقول أهلا بالشهادة..، وهو يدفعه أمامه بعيدا عن رفقاء السلاح وكأنه يدفع الموت بعيدا عنهم، يفتديهم بحياته ويحميهم بجسده، من انتحاري استهدف تفجير نفسه وسط قوة أمنية من مكافحة الإرهاب، قوامها نحو 30 ضابطا ومجندا من خير أجناد الأرض، والقصة كما يرويها مصدر أمني بشمال سيناء، أن قوة كانت مترجلة لتمشيط إحدي البؤر الإرهابية بمنطقة « زارع الخير» جنوب العريش، حيث اشتبكت مع مجموعة من التكفيريين المسلحين، وبعد معركة شرسة قاربت علي الساعة، تظاهر الإرهابيون بالتراجع والفرار، في محاولة لاستدراج القوة الأمنية خلفهم إلي «فخ» انتحاري، يرتدي حزاما ناسفا اختبأ داخل «عشة» صغيرة لابد أن تمر بها قوة مكافحة الإرهاب خلال ملاحقة المجرمين، وبينما كان الانتحاري يستعد لتفجير نفسه وسطهم، وإيقاع أكبر عدد منهم جرحي وقتلي، في لمح البصر وقعت عينا البطل المغوار محمد شويقة عليه، أسرع اليه يسابق الريح، وهو يدرك انه يرتدي حزام ناسف، أي انه سوف يفجر نفسه لا محالة ، غير عابيء بصيحات قائده أرجع يا محمد.. أرجع يامحمد .. ولكن نداء الشهادة كان هو كل ما يسمعه محمد وكأنه يسرع الي الجنة كما قال قائده، لم يكترث بالموت أقصد الشهادة بل أسرع اليه يحتضن الانتحاري بقوة شلت حركته ، لمنعه من الاقتراب من زملائه، لحمايتهم من شظايا الانفجار، التي تطايرت معها أشلاء الارهابي ومعه سقط محمد شويقة شهيدا، ولكنه ترك لنا قصة بطولة خالدة في واحدة من أروع وأنبل بطولات شهداء الوطن، وتكتمل فصول هذه الملحمة البطولية بما سجله والد الشهيد الأب أيمن شويقة ـ 49سنة ـ الموظف البسيط بمجلس مدينة كفر سعد عند سؤاله عن طلباته وأمنياته، لم يطلب الرجل تكريما أو تعويضا أو شيئا له ولأسرته « بل قال كل ما أرجوه ان يفتحوا لي باب التطوع في الجيش لاذهب أنا وولدي ممتاز ـ 18 عاما ـ واسلام ـ 16 ـ عاما ـ لاخذ حق محمد من الإرهابيين، واستطرد قائلا وقد بدت عليه علامات الرضا والثبات « أنا فخور بابني محمد ..» قالها وهو يغالب دموع فراق أبنه الأكبر دون أن ينطق بها ، ولكن قصة هذه البطولة يجب ألا تمر علينا مرور الكرام، لابد من التوقف أمامها، فهي تستحق تكريم يليق بها، دون أن تطلب أسرة الشهيد ذلك، تكريما يقول للأبطال إن مصر لاتنسي من ضحوا لأجلها.

http://[email protected]


لمزيد من مقالات مريد صبحى

رابط دائم: