رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

حول زواج المصريات بأجانب مطلوب إلغاء سلطة وزير العدل بالتغاضى عن شروط توثيق الزواج

أثار قرار وزير العدل الذى أصدره مؤخرا برفع قيمة شهادة الاستثمار، الممنوحة من الزوج الاجنبى للفتاة المصرية، عند زواجه بها الى 50 ألف جنيه، وربطها بعائد دورى لتأمين مستقبلها، إذا تجاوز فارق العمر بينهما 25 عاما، ردود فعل ساخنة إذ اعتبره بعض الحقوقيين اتجارا بالنساء المصريات بينما قال آخرون إنه للحفاظ على الفتاة المصرية وتأمين مستقبلها،

ويبدو أن هناك خلطا بين العديد من مسميات الزواج الاخرى ، وزواج الأجنبى من فتاة مصرية، وهو ما يتم توثيقه فى مكاتب الشهر العقارى وما استهدفه قرار وزير العدل الاخير .

 

عضو البرلمان الاسبق ابتسام حبيب رئيس مصلحة الشهر العقارى والتوثيق سابقا ،والتى سبق لها التقدم بمشروع قانون حول هذه المشكلة خلال برلمان 2009- توضح الفرق بين كل من زواج القاصرات وزواج المتعة والمسميات الاخرى العديدة للزواج وبين زواج المصريات بأجانب الذى يتم توثيقه بمكاتب الشهر العقارى والتوثيق. علما ان الدوافع لمثل هذه الزيجات قد تتوافق وقد تختلف فيما بينها.

تجارة زواج القاصرات .

فزواج القاصرات هو الزواج الذى يتم بين القاصرات، وأجانب بموجب عقود عرفية وقد تكون لفترة زمنية مؤقتة لاهداف لا تليق بالفتاة المصرية، وهذه الزيجات يروج لها سماسرة محترفون والدافع وراء هذه الزيجات، فى الغالب الاعم يكون الفقر والسعى وراء حلم الثراء السريع والجهل بعواقب هذه الزيجات، وهى ضياع حقوق الفتاة المصرية و نتاجها من أطفال مشردين وأستغلال الزوج الاجنبى للفتاة المصرية، أسوأ أستغلال وغالبا ما تتم هذه الزيجات بعقود عرفية، تفتقد الاركان الشرعية لصحتها حتى أنها اصبحت تجارة يمارسها بعض الآباء ولهذا لا بد من التصدى لهذه الظاهرة.

اما عن زواج المصريات باجانب الذى يتم بعقود شرعية مكتملة الاركان الذى يراعى فيه السن القانونية للزوج والزوجة وباقى اركان الزواج الشرعى ويكون بذلك عقد اتفاق وتوافق سليم فيه تكافؤ بين الزوجين، وفى بعض الزيجات يكون الدافع اليه فقر الزوجة او الجهل او السعى للحصول على جنسية الزوج، ويتم توثيق هذا العقد المكتمل الاركان الشرعية والقانونية بتوجه الزوجين لتوثيقه، وقد عهد القانون بهذا الاجراء الى مكتب الشهر العقارى والتوثيق، وقد وضعت ضوابط قانونية بالمادة- 5- من القانون المعدل رقم 68 لسنة 1968 عند اجراء توثيق عقود زواج المصريات باجانب، وهى حضور الزوج الأجنبى بشخصه عند إجراء توثيق العقد، والا يتجاوز فارق السن بين المتعاقدين خمسة وعشرين عاما، ويقدم الاجنبى شهادتين صادرتين من الجهة المختصة فى الدولة التى يحمل جنسيتها او من قنصليتها فى مصر، تفيد إحداها انها لا تمانع من الزواج والاخرى بيانات عن تاريخ وجهة ميلاده وديانته ومهنته والبلد المقيم به وحالته الاجتماعية من حيث سبقه الزواج، وعدد الزوجات والابناء وحالته المالية ومصادر دخله وبشرط التصديق على كل من الشهادتين من السلطة المصرية المختصة. كما يقدم كل من المتعاقدين بشهادة ميلاده فان تعذر ذلك وجب على الاجنبى تقديم اية وثيقة رسمية تقوم مقامها ووجب على المصرية تقديم صورة رسمية من واقعة قيد الميلاد. ويجوز لوزير العدل أو من يفوضه التجاوز عن كل او بعض الشروط المذكورة عند توثيق عقد الزواج، لذلك سبق أن تقدمت فى 2 ديسمبر2009- بمشروع قانون لمجلس الشعب بتعديل المادة الخامسة المشار اليها لما بها من قصور، و تم عرضه على لجنة المقترحات والشكاوى التى قامت ببحثه ثم أحيل الى اللجنة الدستورية والتشريعية، ولجنة الشئون الدينية وكان الهدف من هذا التعديل هو الحفاظ على حقوق الزوجة المصرية

الغاء سلطة وزير العدل

لقد تضمن التعديل الذى طالبت به هكذا تقول رئيس مصلحة الشهر العقارى والتوثيق سابقا، أولا: الغاء سلطة المستشار وزير العدل أو من يفوضه فى التجاوز عن كل او بعض الشروط الواردة بالمادة - 5 - حيث ان التجاوز أو استثناء أى شرط من الشروط السابقة به خطورة شديدة، على أن يتم الاستثناء فقط بالتجاوز عن فارق السن، فيما يزيد على 25 عاما بهدف التخفيف من وطأة الاصطدام باحكام الدستور، وعدم االمساس بالحريات الشخصية والتى من ضمنها حرية الزواج بالرغم انى ارى ان الفارق العمرى بما يجاوز 25 عاما يهدد شرطا مهما فى الزواج وهو التكافؤ من حيث السن، وعند منح هذا الاستثناء يتم ايداع اربعين الف جنيه من الزوج باسم الزوجة، وقد رأى السيد المستشار وزير العدل، زيادتها الى خمسين الف جنيه وأرى أن هذه الزيادة ضئيلة للغاية، وأنى أقترح ان يودع الزوج مبلغ مائتى الف جنيه مصرى باسم الزوجة المصرية، باحد البنوك العاملة بمصر كوديعة او شهادات ادخارية.

ثانيا: ضرورة تقديم شهادة من السفارة المصرية أو القنصلية المصرية فى بلد الزوج الاجنبى، للتأكد من البيانات الواردة بالشهادات المقدمة من الزوج، وهذا يعتبر بديل لما تقوم به أسرة كل من الزوجين متحدى الجنسية من تحريات عن كل منهما .

ثالثا : أن يشترط فى عقد زواج الاجنبى من مصرية عند توثيقه ان تكون العصمة بيد الزوجة المصرية.

رابعا: ان يدرج فى عقد الزواج أن المحاكم المصرية للاحوال الشخصية هى المختصة بدعاوى الطلاق والنفقة والحضانة .

خامسا: ان تقدم شهادة طبية من جهة طبية معتمدة فى مصر بالحالة الصحية لكل من الزوجين

سادسا: تقوم وزارة الخارجية بتشكيل لجنة مساعى حميدة فى السفارات او القنصليات المصرية لفض المنازعات بين الزوجات المصريات و ازواجهن حتى لانصل الى الطلاق و تفاقم المشكلات.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق