رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

مقرها القاهرة وتضم أكثر من 30 مفتيا
تأسيس أمانة عامة لدور الإفتاء بالعالم.. وشوقى علام رئيسا

كتب ــ إبراهيم عمران:
أعلن الدكتور شوقى علام مفتى الجمهورية، عن تأسيس أمانة عامة للإفتاء ستقوم بالتنسيق بين دُور الفتوى والهيئات الإفتائية العاملة فى مجال الإفتاء فى أنحاء العالم؛ بهدف رفع كفاءة الأداء الإفتائى لتلك الجهات، مع التنسيق فيما بينها لإنتاج عمل إفتائى علمى رصين، وزيادة فاعليتها فى مجتمعاتها حتى يكون الإفتاء أحد عوامل التنمية والتحضر للإنسانية.

جاء ذلك فى المؤتمر الصحفى الذى عقده مفتى الجمهورية، أمس، لإعلان تأسيس أول أمانة عامة للتجمع الإفتائى فى العالم، وعلى هامش المؤتمر انتخب مفتى الجمهورية رئيسا لأمانة الإفتاء، من أكثر من 30 مفتيًا يمثلون 30 دولة فى العالم.

وقال المفتي، أن تلك الخطوة تُعد بمثابة عودة للريادة الإفتائية لمصر، خاصة بعد ظهور كيانات سياسية تدعى مرجعية زائفة للفتوى، من شأنها التضليل والتدليس وتبرير أعمال العنف والتطرف، وإحداث حالة من الفوضى فى الفتاوى تنعكس على أمن المجتمعات واستقرارها.

وأضاف المفتي، أن هذا التجمع الإفتائى يهدف إلى ترسيخ منهج الوسطية فى الفتوى، وتبادل الخبرات العلمية والعملية والتنظيمية بين دور وهيئات الإفتاء الأعضاء، وتقديم الاستشارات العلمية والعملية لدُور وهيئات الإفتاء لتنمية وتطوير أدائها الإفتائي، وتقليل فجوة الاختلاف بين جهات الإفتاء من خلال التشاور العلمى بصوره المختلفة.

وأوضح علام، أن من ضمن آليات هذا الكيان عقد مؤتمر علمى سنوى لمناقشة القضايا المستجدة، وإنشاء أكاديمية للتدريب على صناعة الفتوى، وإرسال قوافل إفتائية للخارج، لتصحيح المفاهيم المغلوطة عن الإسلام، وإنشاء موقع إلكترونى بعشر لغات لنشر رسالة هذا الكيان إلى العالم أجمع.

وعن الأوضاع الحالية فى منطقة الشرق الأوسط والعالم، قال الدكتور شوقى علام مفتى الجمهورية، إننا ننكر ونجرم ما يفعله تنظيم «داعش»، وينبغى أن يواجه هذا الإرهاب بكل قوة من كل النواحى التى تؤدى إلى استئصاله.

وأضاف، أن الأمانة ستتعاون بشكل كامل مع كل المجامع الفقهية فى دول العالم وتفتح الباب لكل الآراء، لأننا نبحث عن الحق فى كل مكان، ومع كل المفتين لنستفيد منهم جميعا، مشيرا إلى أن آراء الأمانة العامة غير ملزمة، لافتا إلى ضرورة وجود بناء علمى وبناء منهجى لضبط الفتوى وتأهيل المتخصصين للتصدر للإفتاء، محذرا من أن مشكلتنا أن هناك أناسا كثيرين تصدروا للفتوى وهم من غير المتخصصين.

وأشار الدكتور شوقى علام إلى أن أمانة دور الإفتاء ستفتح الباب لكل المفتين الذين يريدون أن ينضموا للأمانة من كل دول العالم؛ بحيث يتم التنسيق قدر الإمكان فى الأمور المختلف عليها وتقريب وجهات النظر.

وأكد مفتى الجمهورية أن مصر حذرت ولا تزال كل دول العالم من خطورة الإرهاب الذى لا تقره الأديان ولا يقبل به أحد، مطالبا العالم أجمع بالاتحاد ضد الإرهاب للقضاء عليه.

وحول أهداف الأمانة العامة للفتوى قال الدكتور شوقى علام أنها ستكون منظمة دولية متخصصة تقوم بالتنسيق بين الجهات العاملة فى مجال الإفتاء فى جميع أنحاء العالم بهدف رفع كفاءة الأداء الإفتائى لهذه الجهات وزيادة فاعليتها فى مجتمعاتها بحيث يصبح الإفتاء من أهم عوامل التنمية فى هذه المجتمعات. وسيتم من خلالها بناء استراتيجيات مشتركة بين دور الإفتاء الأعضاء لمواجهة التطرف فى الفتوى وصياغة المعالجات المهنية لمظاهر التشدد فى الإفتاء، والتبادل المستمر للخبـرات بين دور الإفتاء الأعضاء والتفاعل الدائم بينها، وإنشاء النظم التكنولوجية المتطورة الذكية لإيداع الخبرات والانتفاع بها واستثمارها، وتقديم الاستشارات الإفتائية لمؤسسات الإفتاء لتطوير أدائها الإفتائى وتنمية أدوارها المجتمعية.

ميثاق شرف للفتوى

كما سيتم من خلال الأمانة العامة للإفتاء تقديم العون الفائق للدول والأقليات الإسلامية لإنشاء دور إفتاء محلية تساعد فى نشر الوسطية والاعتدال فى هذه الدول، ووضع معايير وضوابط لمهنة الإفتاء وكيفية إصدار الفتاوى تمهيدًا لإصدار دستور للإفتاء يلتـزم به المتصدرون للفتوى ودور الإفتاء الإقليمية وصولاً لمنهجية موحدة فى الفتوى، وكذلك بناء الكوادر الإفتائية وتأهيل وتدريب الشرعيين الراغبين فى القيام بمهام الإفتاء فى بلادهم من خلال تراكم للخبرات المتنوعة للدول الأعضاء.

أوضح ان ميثاق شرف الإفتاء هو وثيقة أخلاقية تضم المعانى الإنسانية الراقية الحاكمة لعمل المفتى والتى يجب أن يلتـزم بها عند ممارسته مهنة الإفتاء والتى تحافظ على المضمون الحقيقى للإفتاء، ونتوقع أن يساعد هذا الميثاق فى إعادة الاعتبار للإفتاء باعتباره مهنة إنسانية راقية تحكمها تقاليد أخلاقية تسعى لخير الإنسان وصلاحه ونفعه فى الدارين، وتكريس المعايير الأخلاقية فى تقييم الأداء الإفتائى للحيلولة دون ممارسة التيارات المتشددة للإفتاء باعتبارها ممارسات مخالفة ومنتهكة للمبادئ الأخلاقية لمهنة الإفتاء.

مرجعية لأوروبا

من جانبه قال الدكتور إبراهيم نجم، مستشار المفتي، أن ما يؤهل دار الإفتاء المصرية للقيام بهذا الدور العالمى هو انه فى سابقة هى الأولى من نوعها تؤكد مدى قوة مصر الدولية ومكانتها، اعتمد البرلمان الأوروبى دار الإفتاء المصرية لتكون المرجعية الرسمية للبرلمان الأوروبى فيما يخص الفتوى وقضاياها. كما شهدت دار الإفتاء المصرية العديد من الإنجازات فى عهد الدكتور شوقى علام، مفتى الجمهورية، والجهود الحثيثة، من أجل أن تكون مؤسسة دار الإفتاء ذات المبنى المحدود، واحدة من أهم المؤسسات الدينية فى العالم الإسلامى حيث أجبرت الجميع على احترامها والوثوق بها لما تتبعه من منهج وسطى معتدل وهو منهج الأزهر الشريف الذى يمتد عمره لأكثر من ألف عام.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق